الثلاثاء، 29 سبتمبر 2020

الأنسة نون الجزء 2

مقعد في حديقة الأنسة ن كالمعتاد تنظر إلى إحدى العائلات مثبتة نظرها على الأب الحانق على الحياة ، ينظر إلى وجه زوجته ويبتسم شفقة وحزناً فهو عالم بأن ليس بيده حيلة الأطفال صغار جداً لا يأبهون لما يحدث في العالم ... فهم لا يفهمون ما معنى وباء عالمي و لا يعلمون ماهي المدارس .. هذا هو ما كُتب لهم ينظرون إلى والدهم ليروا اولاداً يكبرونهم بالسن ويلبسون لباساً موحداً ، ينظرون لهم نظرات مواربة ضاحكة ويسألون والدهم لما يلبسون كلهم هذا اللباس المضحك بينه وبين نفسه يعلم أن لباس المدرسة ليس بمضحك لا بل هو حلمه الذي يرغب بتحقيقه لطفلين ذنبهما الوحيد برأيه أنهم خلقو لأب فاشل ... لرجل يسمع كلمة فاشل منذ كان عمره عشر سنوات سمعها مراراً حتى التصقت بتلابيب دماغه و أصبح ما هو عليه اليوم رجل فاشل يجب عليه أن يتزوج وينجب لكي يصبح ناجح و لكي يصفق له جمهور عائلته الكريم و جمهور الحي الذي خُلق فيه ... يتزوج امرأة ذنبها الحب ، الحب الذي ليس من حقها كما تفكر دائماً وتظل تكرر على نفسها حتى هوت نحو حافة الجحيم ، الحرب التهمت الشيء الوحيد الذي كانوا يملكون ألا وهو كرامة العيش تحت سقف منزل ولو كان صغير ... كرامة في حياة لم يستطع أن يكمل حسن تعليمه فيها لكي يستطيع توجيه طفلين انجبهما للحياة ، ام الحياة انجبتهما له ليعتبر من سوء الحظ وسوء التربية و نقص العقل . الآنسة نون مازالت تنظر إلا أن انتبه كيف تقيس تحركاته وعائلته حتى نظر إليها شزراً ، خجلت ن فأشاحت نظرها تستمع إلى فيروز تقول ايه في أمل... لترى حسن رقم 2 يضحك عالياً مع طفلين وينظر إلى زوجته نظرة الحب التي تستحقها و يدخلون مطعم جارة القمر بجوار الحديقة يمينها يناقض يسارها... وفيروز مازالت تصدح ل ن ... أوقات بيطلع من ملل و أوقات بيرجع من شي حنين لحظة تَ يخفّف زعل #نور_البسام

الأنسة نون

مقعد في حديقة إمرأة في العقد الثالث من العمر تنفث دخان سيجارتها و تنظر بحسرة نحو طفلة تركض أمامها تضحك تارة لها وتارة أخرى تصيح في وجهها، تردد الطفلة ماما لما لا تضحكين أنظري إن الطقس جميل و سنأكل الشوكولا وتركض الطفلة ثم تقفز بفرح أعتقد بأنني تدخلت بما فيه الكفاية عندما سألتها للمرة العاشرة ما بكِ، فأنا على ما أذكر لم أكن يوماً بهذه الحشرية الا مع مع أهتم لأمرهم لكن هذا المشهد أثار التسأولات لدي كما لدى أي أحد سيرى مارأيته لما لا تضحكين بوجه طفلتك؟ سألت بحذر لكي أعلمها بأن ليس كل شي في هذه الحياة يسير كما نشاء ونرغب. لكنّها ماتزال طفلة صغيرة و ذلك كثيرٌ عليها في هذا العمر صدقيني يا انسة.. ما اسمك! أسمي انسة نّ ضحكنا معاً حسنا يا انسة نون صدقيني هذا أفضل فلو نضجت هذه الطفلة على أن كل شي جميل و ساحر ولم ترى من الحياة إلا مُرها فسوف تلومني حتى تموت سوف أدعها ترى ماهية الحياة منذ الآن.. ماتزال صغيرة اعترضت وابتسمت للطفلة التي أغلب الظن تتساءل مع من تتكلم أمها... ردت الابتسامة بخجل وأكملت اللعب الحياة مسرح كبير من يجيد التمثيل فيها ولعب دوره ببراعة سوف ينجو ومن يتلعثم عند أول إشارة و يعيد المشهد مرارا فسيسقط نحو هاوية الانهيار. استأذنت منها وسحبت منها أول سيجارة لي لعلي أنفث دخان ها في وجه هذه الحياة اللعينة وتذهب عنها للأبد... مر بائع البوشار مع أغنية غير ما اعتدنا على سماعه الحياة حلوة بس نفهمهـا الحياة غنوة ما احلى انغامها ارقصوا و غنوا وانسوا همومها دي الحيــــــاة حلـــــوة الحياة وردة للي يرعــاهـا والحياة مرّة وحــــدة نحياهــا فوزوا بمتاعها وانسوا أوجاعها ليـــه نضيعها دي الحياة حلوة ودعتها وانا أقول حتى فريد الأطرش جاء ليثبت لك العكس

الأربعاء، 2 سبتمبر 2020

قصيدة أيلول


كم ظلموك ايلولا قالو عنك قاتلا أو مقتولا حزين أنت! كلا لكن تأبى التنحي عن العرش العرش الذي عشموك به وعايروك به مظلوم أنت لكنك تعيد النهوض ك فينيق تُنسى من الفرح مظلوم أنت يبكونك كل شتاء يستأثرون حزنهم في طيات ورقك الأصفر لكن ماهو حقيقي أنك دفء مفعم بكل الحب يتكون الفرح بين وجنتيك وتنسيني أيامك صفحات آب الأخيرة المقيتة محال هو غدرك لأيامي انا التي يتكون الفرح من وجنتيها انا التي تغدق وجنتيها بياسمين دمشقي نحن الحب يُخلق من كياناً كنا قد خلقنا به ويضفي سحراً ايلولياً ينقر شباك حياتنا بمطر لا متناهي من الهيام قصيدة نُكتب على طيات الزمان وقداسة نحيي في عرش قلوب العشاق والمفعمين بالحياة