الثلاثاء، 29 سبتمبر 2020

الأنسة نون

مقعد في حديقة إمرأة في العقد الثالث من العمر تنفث دخان سيجارتها و تنظر بحسرة نحو طفلة تركض أمامها تضحك تارة لها وتارة أخرى تصيح في وجهها، تردد الطفلة ماما لما لا تضحكين أنظري إن الطقس جميل و سنأكل الشوكولا وتركض الطفلة ثم تقفز بفرح أعتقد بأنني تدخلت بما فيه الكفاية عندما سألتها للمرة العاشرة ما بكِ، فأنا على ما أذكر لم أكن يوماً بهذه الحشرية الا مع مع أهتم لأمرهم لكن هذا المشهد أثار التسأولات لدي كما لدى أي أحد سيرى مارأيته لما لا تضحكين بوجه طفلتك؟ سألت بحذر لكي أعلمها بأن ليس كل شي في هذه الحياة يسير كما نشاء ونرغب. لكنّها ماتزال طفلة صغيرة و ذلك كثيرٌ عليها في هذا العمر صدقيني يا انسة.. ما اسمك! أسمي انسة نّ ضحكنا معاً حسنا يا انسة نون صدقيني هذا أفضل فلو نضجت هذه الطفلة على أن كل شي جميل و ساحر ولم ترى من الحياة إلا مُرها فسوف تلومني حتى تموت سوف أدعها ترى ماهية الحياة منذ الآن.. ماتزال صغيرة اعترضت وابتسمت للطفلة التي أغلب الظن تتساءل مع من تتكلم أمها... ردت الابتسامة بخجل وأكملت اللعب الحياة مسرح كبير من يجيد التمثيل فيها ولعب دوره ببراعة سوف ينجو ومن يتلعثم عند أول إشارة و يعيد المشهد مرارا فسيسقط نحو هاوية الانهيار. استأذنت منها وسحبت منها أول سيجارة لي لعلي أنفث دخان ها في وجه هذه الحياة اللعينة وتذهب عنها للأبد... مر بائع البوشار مع أغنية غير ما اعتدنا على سماعه الحياة حلوة بس نفهمهـا الحياة غنوة ما احلى انغامها ارقصوا و غنوا وانسوا همومها دي الحيــــــاة حلـــــوة الحياة وردة للي يرعــاهـا والحياة مرّة وحــــدة نحياهــا فوزوا بمتاعها وانسوا أوجاعها ليـــه نضيعها دي الحياة حلوة ودعتها وانا أقول حتى فريد الأطرش جاء ليثبت لك العكس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

❤️كل الحب ❤️