الجمعة، 26 فبراير 2021

نجمة مضيئة

 


نجمة مضيئة
.....
في ليالي الحزن العميق
كنت أنت
ضوء يشع في قلوب الخلق
وكانت فينوس
نجمتك المضيئة
تعلو
تُخلق
تُعشق
وكنت انت
إله الشمس
في معبدك
تناجيك
كهنة دلفي
السلام والحب
الخلود و الحماية
أمنوا بك إلها ً لا تقهر
أما فينوس
أمنت بك حباً لا يفنى
وكانت لك
نجمتك المضيئة
....
في ربيع كنت أنت به
حولك الحب يحوم
يرسم نجمات مضيئة
وفراشات تدنو
من عينيك
ترسم لوناً
من الوله
وتبحر في السماء
لتقدسك
روح تكونت
من لحظات
كنت أنت بها
الملك الأوحد
على ممالك
القلوب
في سبع سماوات
وأرض
.....
أرسمك في خيالي
كما الحلم
وأعلم أنني
بكبير حبي لك
أرفعك مرتبة
نحو السماء
وأكون
سور
يحميك و يعيدك إلي
انا نجمتك المضيئة

الثلاثاء، 9 فبراير 2021

مكتبتي المنسية

 


في كل مدينة مررت بها أو أقمت فيها بعضاً من الوقت كان لي مكتبة صغيرة في الحجم  .. عميقة الحضور كنت دائمة المرور من أمام واجهة مكتبة م في طرطوس وغيرها من المكاتب لأسرة اخر الاصدارات الموجودة أو فقط ألقي نظرة سريعة ...

وفي مدينة القدموس كان لي مكتبة صغيرة جداً أمر عليها يومياً حتى وإن لم أرغب في الشراء كان يستهويني الدخول وتحسس الكتب الشعور بملمس الورق وكنت أميز جودة الورق الجيد وأرغب به أكثر .... 

صاحب المكتبة في طرطوس رجل خمسيني يضع نظارات يرفعها كل حين إلى عينيه ويستقبلني ابتسامته المعهودة كنت في كل مرة اختار لنفسي اسم من إحدى بطلات رواياتي التي سوف اشتريها 

وكان في كل صباح أذهب إليه يسألني صباح الخير ياصديقتي ما اسمك اليوم 

طبعاً اول مرة قمت بها بذكر اسمي استغرب الأمر جداً وبعد حين أصبحت هذه لعبتنا الصغيرة 

ذهبت إليه ذات صباح مع إحدى صديقاتي ... فردد الجملة المعتادة قلت له اليوم اسمي ايلينا فنكزتني صديقتي وقالت لي بهمس لماذا تكذبين على الرجل فضحك يومها ملء قلبه وكيانه وروحه 

أصبحت علاقتي به ك علاقتي مع الكتب .. صداقة عميقة وروح جميلة 

انتقلت الى مدينة أخرى وكونت صداقة جديدة مع مكتبة جديدة شعرت بنفسي أخون مكتبة " م " فهي أصبحت أكثر من منزل  بل مكان ذو نكهة روحية ونسمة عليلة في مراحل حياتي 

اعتدت المكتبة الجديدة اعتياد يتخلله الخوف فكنت قريبة بعيدة لا أسمح لنفسي بالتعلق بها  

ذهبت مرة في زيارة إلى طرطوس وكان لا بد من زيارة العم جمال وأسررت له بما يجول بقلبي وعقلي ضحك حين و شعرت به تغص عينيه بدموع خجولة لم يكن غياب قارئة واحدة ما أثر به ... لكن كان كلام يخرج من قلبي لقلبه عانقته وتمنيت له الخير ووعدته بزيارة دائمة كل مرة أسافر بها إلى المدينة 

أخبرني بالنهاية " كل مكتبة هي أنا لا تشعري بالحزن يا صغيرتي فروحي موجودة بين الكتب أينما كانت " 

أحببت كلماته جداً وشعرت براحة كبيرة  مستقبلا وشعرت بروحه في كل مكتبة اذهب إليها مما أسعدني كثيراً

اخر مرة زرت فيها طرطوس ... وجد المكتبة مغلقة نهائياً وعلى الحائط المجاور للمكتبة ... ورقة نعوة

" جمال سامي ماجدي " 

لم أنبس ببنت شفة بكيت ساعات وساعات أمام باب المكتبة بنظرات دهشة من المارة ... ضحكت وبكيت معاً حين ذكرت كلماته

 " نور يا صغيرتي روحي في كل مكان وفي كل مكتبة "

السبت، 6 فبراير 2021

مراجعة أدبية رباعية نابولي 2

 #مراجعة_أدبية 

#متابعة 

رباعية نابولي 


الكاتبة الايطالية ايلينا فيرنانتي

المترجم : معاوية عبد المجيد 

الجزئين الثالث : الهاربون والباقون

الرابع : حكاية الطفلة الضائعة 

انهيت البارحة اخر جزء من رباعية نابولي للعظيمة فيرنانتي 

رغم تضمن الروايات الأربعة لقالب واحد ألا وهو الصداقة بين ايلينا وليلا وصعاب العلاقة من غيرة إلى اهتمام وود وحسد من النجاح وشفقة إلا أن الكاتبة استطاعت الاشارة الى الكثير من الرسائل المهمة الموجودة في حياتنا اليومية استطاعت أن تصنع من المواقف اليومية عِبرة للقراء كي يعلمو بالنهاية لا شيء باق لا حب ولا شهرة ولا عرفان وامتنان من الاخوات والابناء والاصدقاء والحي ... وأن الشخص بالرغم من كل الهالة التي تحيط به سينتهي ب ملخص عن حياته يسعى إلى السلام والهدوء يرمز إلى الشكر على نعم الرب وعلى ذنوب كنا سنقترفها لكن تم انقاذنا في اخر لحظة 

فيرنانتي أثرت بي بعمق ك انسانة وك صديقة  و ك شخص يسعى لتحقيق النجاح في حياته المهنية ... 

لن تنتهي خلافات  الاشتراكيون والفاشيون وطبقة البروليتاريا  والشيوعية والمسيحية الديمقراطية والسياسة التي تبدو عند شخصيات الرواية صراع البقاء الذي جعل كل شخصية تذهب نحو منحى مختلف السياسة التي جعلت شخصية بطل الرواية نينو يفعل كل ما بوسعه لتبوء منصب بالبرلمان يتسلق على أكتاف المعارف و تختفي عدم نزاهته وتسلقه وسوقيته خلف جمال جذاب وملفت يطيح بالشخصيات النسائية المهمة ضمن الرباعية بغض النظر عن مكانة هذه المرأة سواء أمية او كاتبة او أستاذة جامعية او طبيبة 

لا شيء عن الطريقة التي أسرت بها روايات (نابولي) وأمسكتني بها يبدو منطقياً عدد صفحات النص الإيضاحي التي تكاد لا تكسر بمسافة بادئة في الفقرة ؛ الشخصيات تضرب رأسها بلا هوادة ضد الفقر والعنف، وتعود مرة تلو الأخرى إلى الأماكن والأشخاص الذين سببوا لها أكبر قدر من البؤس ؛ فترات من الأمل والخلاص وصلت إلى نهايتها المريرة بسبب الخيارات السيئة والحد من الحدة المحلية. وحتى الآن. وحتى الآن. أعلم أنني بقراءة رواية (إيلينا فيرانتي)، شاركت في واحدة من أعظم الرحلات الأدبية، الأعياد، الأحلام، الإنجازات في القرن الواحد والعشرين. ليس الأمر أن روايات نابولي، التي بنيت على فرضية بسيطة تتمثل في صداقة الأنثى من الطفولة إلى الشيخوخة، تفتح آفاقاً جديدة. إنها أن فيرانتي يعيدنا إلى أفضل ما يمكن أن نكون عليه كقراء: مدروسين، صبورين، متبصرين، مستعدين للتعمق في طبقات المعنى، لرؤية ما وراء السطح البارد للأحداث اليومية إلى صهارة المشاعر الهادرة تحتها. في الماضي، إليوت، تولستوي، وولف،  طالب الشيء نفسه ومكافآت فيرانتي هي كبيرة.

رسائل من الرواية : 

1 .الانسان المهمش المحبوس في مكان واحد رح يلاقي الخارج متل الجائزة بس الانسان اللي متل لينو رح يفهم انو كل الأماكن نقمة عالشخص حتى لو كان بقصر

2. جو الثقافة بيأطر الشخص ضمن نمط واحد إلا وهوي الانسان المثقف والعالم بكل شي .. الناس تراه أنيقاً حتى بكلماته وهندامه ومحط اثارة للجدل والطلب فيحترمونه

3.بطلة الرواية  كاتبة مثقفة وعندها العدة والعتاد اللازمين لأي نقاش لكن عدم ثقتها بنفسها عم تولد هاد الإحساس بالقلق بكل لحظة بيكون موجود نقاش أو حوار أو طرح آراء

#نور_البسام 

6/2/21

الثلاثاء، 2 فبراير 2021

الطفلة الضائعة


بين ثنايا الألم يخلق الثناء 

لا ننتمي بالجسد بل الروح
نهرب من حي كان يوم متأصل فينا
تسافر الروح
هنا حطت في دمشق وذهبت ابعد من ذلك
ما بعد البحار
وعادت نحو سهل الغاب
فتولد إحساس بالطيران
رحالنا حطت في كسب
لتعلن اخيرا نهاية الرحلة
في قرية نائية
الزاوية المعتادة على نافذة الأمل
لكن كان للجسد رأيٌ اخر
بقي ثابت في مكان لا ننتمي إليه
ابتعد عنا بعد أن تُهت فيه
لدمشق هنا حنين يسير بي يقظة وحلم
يحط رحاله على  جدار بيت دمشقي قديم
يتوه سحراً بمتعة الياسمين حين تغمر رائحته الشهية
الروح بعد الجسد
مسرح متهالك القوى ... يتناغم مع أنين الحب والحنين
يناشد كل اشيائي جسدا كان ام روح
يشدني نحو خشبة المسرح لأسدل الستار
نغم يأتي من مقاعد الجمهور
صوت يعلو ثم ينخفض
يتنفس الصعداء
يدندن اجمل الحان الهناء
ويقف على ناصية الإبداع ليصفق بحرارة
اختلس النظر من خلف الستار
إلهي هو ...
قديس الشمس
أبولو
كنت واثقة ان يداً سوف تمتد
تأخذ هذه الطفلة داخلي
نحسبها من الضياع وتنثر حولها
ياسمين وحُب