منزلنا كان يبدو دافئاً هكذا كان يخيل الي أخي وأنا كنا تؤام لكن لم يكن أحد ابداً يشبهنا ببعضنا , لا من حيث الملامح ولا من حيث التصرفات فكانوا دائماً يقولون عني غريبة الأطوار إلا أن هذه الصفة التي لازمتني مدى الحياة , كانت بادئ الأمر مجرد مزحة ل شخصية مرحة , مجنونة , عفوية وجدية كشخصيتي , فكنت أجمع كل هذه المشاعر في شخصية الأنسة ميم التي هي أنا وكنت ابتدع لنفسي اسماء عدة , يضحك عليها في كل مرة أدم ورغم اختلافنا إلا أنه كان لدينا نقطة لقاء دائماً ,نشعر فيها بالصفاء ونلبث هادئين لمدة طويلة جداً في انتظار موعد رحيل أدم في كل مرة عن المنزل , بداية كان يذهب لرفاقه وبعدها كان يذهب لدراسته من ثمة عمله فكانت هذه هي المدة الوحيدة التي أراه بها ..
في السنين الأولى كانت هذه الخمس عشر دقيقة اتفاقنا السري فكنا نتكلم قليلاً ونصمت كثيراً , وفي حين كان يرى الجميع اختلافنا كنت أرى وجه شبه وحيد ألا وهو الاحساس بأننا في زنزانة
أدم لم ينتظر كثيراً ليصبح في واحدة حقاً استبدل زنزانة الحياة بأخرى حقيقية وعمل أمر لسجن النساء ضمن مدينة في مدن العالم الثاني ,أراد أن يفهم عقل المرآة التي تقتل نفساً, أو تسرق أو ربما تحتال على أحد ما وأهم من كل هذا اراد أن يعاقب نفسه بي ويعاقبني بوجوده أمامي ما تبقى من حياتينا مجتمعة , اختصاصه الجامعي لم يساعده ابداً في فهم مما يتكون عقل غريبة الأطوار والتي هي اخته الوحيدة ولم يساعده ابداً في ايقافي عما اقترفت يداي لم يسامح نفسه ولم يسامحني فقرر أن يعاقبنا معاً , كنت أنا السجينة وكان هو عقابي الوحيد وسجاني ....

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
❤️كل الحب ❤️