الاثنين، 18 يناير 2021
مراجعة ادبية رباعية نابولي
#مراجعة_أدبية الكاتب : ايلينا فيرنانتي الرواية : رباعية نابولي الجزئين الاول والثاني 1 _صديقتي المذهلة 2_حكاية الاسم الجديد المترجم : معاوية عبد المجيد عدد الصفحات الكلي: 1062 هذه المرة الأولى التي اقرأ فيها ل الكاتبة الايطالية ايلينا فيرنانتي ... التي اختارت لنفسها هذا الاسم المزيف لتبعد حياتها الشخصية عن عالم الشهرة وأهوال عالم الكتابة لتحتفظ لنفسها ببعض الخصوصية نقلت لنا الكاتبة وبكل شفافية قصة صديقتين في احد أحياء مدينة نابولي بالتفاصيل المشبعة بالحبكة اليومية احيانا إلى درجة السأم وبالرغم من كثرة الحشو فيها إلا أنها استطاعت أن تمثل لنا حياتنا من خلال الفتاتين واهلهم وأصدقائهم .. استطعت رؤية نفسي ورؤية اصدقائي وحالة المجتمع ككل في بلدنا ... مما يثير دهشة البعض أن المجتمعات متشابهة بالتقاليد والعادات والتطور والتخلف والمواقف الحياتية سواء كانت غربية ام شرقية .. استطاعت توجيه رسائل مبطنة عبر خطوط الرواية العريضة على حد سواء مع التفاصيل والأحداث اليومية ايلينا وجهت نظرنا وانتباهنا إلى حياة مراهقتين تعيشان الحب والكره والقوة والضعف و الحياة المدرسية والتفوق والانبهار بأول حب وتبعاته صديقتين رغم عدم قدرتهما على التخلي عن بعضهما إلا أن الغيرة تنهش احشائهما كل واحدة نحو الأخرى وبالتناقض على الطرف الآخر لا تستطيع اي منهما الإحساس بالانتصار والقوة إلا سوية ... وصفت قوة العلاقة وماتفعله الغيرة بها كيف تحولها لكره ثم بعدها بدقائق لشفقة وعطف استجدت عواطفنا حين شعرت لينو بالغيرة من ليلا لانها ستتزوج باكراً ثم أعادت ذات المشهد حين شعرت ليلا بالغيرة من لينو لانها ستكمل تحصيلها العلمي برضا خارجي بمظاهر خادعة... شخصية ليلا المائلة للعدائية واللئم وجرح الاخرين لم تكن كافية حتى تكرها لينو لا بل زاد تعلقهما ببعض رغم البعد الزمني الذي أحدثه التطور في حياة كل منهما ... انها لعبة حياة بالنهاية .. فيرّانتي تتْقن شيئاً صار نادراً، يتجنَّبُه الكثير من الكُتّاب باعتباره لا يليق بالأدب الرفيع: روايةُ الحكاياتِ بطريقةٍ مشوقة للغاية، تدفعُ القارئ إلى التهام الصفحات بنهم لمعرفة ما الذي سيحدث لاحقاً. حتى إن فيرانتي لا تتورعُ في الـ"رباعية"، عن اللجوء إلى التقنيات السرديّة الخاصّة بالمسلسلات التلفزيونية الدراميّة الطويلة.. #اقتباس_من_الرواية_الأولى "قالت لي مرارًا، خلال أكثر من ثلاثين عامًا، إنّها تريد أن تختفي دون أن تترك أثرًا، لم يخطر في بالها أن تهرب أبدًا، ولا أن تغير هويّتها، ولم تحلم بأن تبدأ حياة جديدة في مكان آخر. ولم تفكر في الانتحار إطلاقًا.. كانت نيّتها في أمرٍ مختلف كليًا: كانت تريد أن تتبخر، أن تتلاشى كل خلاياها، حتى يستحيل أن يعثر أحد على أي شئ يخصها" #نور_البسام
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
❤️كل الحب ❤️