الخميس، 12 أغسطس 2021

نص رقم 1

 رغم أزمتنا الوجودية .. مانزال نتنفس نلتقي بالأصدقاء  ونضحك  ملء قلوبنا

هناك انطباع لدى الجميع أن الموت قريب  وهناك من سيعيش خمسون سنة تقديرياً ..

الحياة مستمرة في مفاجأتها الكثيرة في الوقت الذي نحاول فيه جاهدين العيش فقط بسلام بلا أي رغبة باختلاق المشاكل او العتب على أتفه الأمور 

فنحن نتعثر بالكثير من الأخطاء أمامنا ... نصفها لنا وبأشرافنا والنصف الباقي اخطاء الآخرين لكن رغم ذلك نتغاضى ونكمل مسيرنا نحو ذاك المستقبل المجهول ... 

نحن مازلنا في طور المفاجأة والدهشة مانزال نرى الكوابيس و نستيقظ   ليُمحى كل شي فنحن نمتص كل المواقف  ونشربها كما الدواء كل يوم وكل ساعة ... 

ً اضطراب ما بعد الصدمة لم يأتي بعد ولا أعلم عندما يأتي ماذا سيحل بالبشر 

حاولوا كثيراً التعايش مع ما حل بنا والبعض نجح بذلك بتفوق أما البقية فمازالو يرتشفون البسمة كشربة ماء من صنبور مقطوع منذ عدة أيام 

الأقنعة جاهزة ونحن على أهبة الاستعداد لأي شيء مفاجئ 

في حال استمر الوضع على هذا النحو فأنتم مع مشهد عظيم يجن به الجميع و يفقدون قدرتهم على العيش بالطريقة نفسها ..

الرتابة أصابت البعض في حين الباقون يحاولون لملمة أطراف خيباتهم في مكان  لم يعودوا ينتمون اليه 

في بلد الحب والياسمين ...

في دمشق التي تغنينا بعزتها وجمالها يعيش الانسان يتكئ على كتف أخيه الانسان رغماً عنه ..

في دمشق ماتزال هناك اصوات ضحكات ترتفع لتصل طرطوس وبعدها دير الزور 

في دمشق ينام البشر كل يوم على أمل لغد لن يتحسن 

يضحكون ، يغنون ، يرقصون يتعايشون ويعيش معظمهم حياة مزدوجة بين صمت مطبق او ثرثرة لا طائل منها سوى التفريغ عن اشياء لا قيمة لها ، ليبقى كل الكلام الذي يجب ان يقال منتظراً دوره كي يظهر هذا ان ظهر وهنا يعود دور الأقنعة للظهور فنلبسها كما نلبس نظاراتنا الطبية ...

دمشق 12/ 8/ 2021


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

❤️كل الحب ❤️