ما تحتاجه دمشق هو بعض الهدوء ، هدوء يجاري رقيها بعيداً عن سنين الحرب والأزمة ، وقريب من قلوب الناس ...
كنا أكثر تحملاً لكل ما يحصل في ما مضى لكن اليوم دمعة صغيرة لطفل تكسرنا ، مشاهدة التجمعات والازدحام على مفارق المدينة والريف ، الشاب الذي لا يصدق أن يجد لنفسه مكان بين الحشود ليأتي من يعاتبه أنه لم يسمح لصبية ما بالصعود بدلاً عنه ،،، حسناً انا لا اقول أنه فعل محبب لكنه مبرر بشدة في ايامنا هذه حتى أنه لا يحتاج لتبرير فنحن نعلم يقيناً لماذا أصبحت الحياة ملامسة أكثر للواقعية المريرة والتي لا تسمح لطيف إحساس بالذنب ان يتعاظم ليصبح فعل ،
كنت قد آمنت منذ زمن أن فعل الخير مردود وليس لشيء إلا من خلال تجارب واقعية حصلت معي انا نفسي ، لكن حتى المساعي الإيجابية هذه الأيام تقف وفي طريقها غصة كبيرة
مدينة الألم والحزن ... مدينة تخجل فيها من ان تعيش وتنسى اساسا ان تعيش ، في العالم الآخر من هذه المدينة ستُدهش من عمق الاختلاف الظاهر للعلن وأمام الجميع ، في صمت مطبق ... نعم أبناء الطبقة الكادحة في الشارع المقابل أبناء محدثي النعم..
تعال ننسى كل شيء ونرحل من هنا...نستيقظ في طوكيو في لندن او مدريد ..نشارك في حرب الصومال ونقف إلى جانب الحق في شمال افريقيا..
دعنا نفترق عند موقف الحياة ونولد من جديد .. في كون لا يحمل الكثير من زمننا هذا ، في أرض معاكسة نعود بها بالزمن بدل ان نتقدم ، عل قلوبنا تلتقط لحظات السعادة المطلقة وتسافر بها نحو المستقبل
فقط لنعيش وليكن السلام مسعى لنا
في عمق هذا الكون نغلق على أنفسنا ونستيقظ في مكان نشعر بالانتماء فيه بعيدا ًعن الثرثرة والضجيج ، بعيداً عن الحزن والألم
" لا تستسلم ، لا تستسلم ، لا تستسلم " اسمع صدى صوت من بعيد ينادي بنا نحو الحرية ...
وماذا تعني الحرية الموعودة والعدالة الفردية في مكان لا نعلم عنه شيء بعد ولا ندري كيف نعود إليه في الزمن الصحيح
تعال نطفئ كل افكار الضياع و نرسو على بر الأمان في أحضان الياسمين ولتكن هديتنا هي فقدان الذاكرة
السبت 24 تموز 1:11 صباحاً
دمشق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
❤️كل الحب ❤️