السبت، 29 أكتوبر 2022

مدينتي الأحب

 الشام بالليل أبهى وأحلى وأجمل 

رغم الازدحام و رغم الوجوه اليائسة إلا  انك ترى الكثير  من المشاهد هنا وهناك 

عاشقين يتجهان نحو الحلبوني يبحثان عن كتاب يفسر الحياة في مثل هذه القطعة من الكون ... شارع معتم لايضيئه الا بعض اضواء الليدات المنبثقة من المكتبات .. هادئ اذاً لا يعكر صفوهما أحد ..  يعبران الطريق عند الفور سيزن "ليس من عالمنا" بأضواءه الباهرة  والمبهرجة على بعد  مترات يختلف الوضع تماماً الشعلان مليئة حرفياً والمحال مزدحمة بوز الجدي .. محال الشاورما والحلويات وفلافل الشعلان نقف عند بائع الكواج لنشرب هذا العصير العجائبي 

يقابله عربة السحلب تقطع الشارع كأنك تعبر من فصل الى فصل ..فهو مشروب الشتاء الذي لم يثيرني الفضول يوماً


اً لأتذوقه او اعرف لماذا الجميع يحبه ولماذا الغاضبون يشيرون اليه على انه مشروب المثقفين مثله مثل القهوة ، لا بل هو مشروب الفقراء  البائسين المولودون في هذه البقعة من الأرض

تحاول عبور الشارع لكن سيارة هامر صفراء تخرجك  من صفو تفكيرك ! العجيب ليس تلك السيارة الصفراء التي اوقفت السير بعد شارعين بل كيف تذهب بأفكارك بعيداً شارد الذهن في خضم كل هذا الازدحام ..

سؤال غريب .. أين الفقر !؟ 

سؤال آخر غريب ... ماشأني انا بهذا السؤال وهل يحرم الانسان من الاستمتاع ببعض اللحظات مع اصدقائه لكي لا يخرج أحد مثلي ويسأل هذا السؤال المقيت 

تنزل من الشعلان نحو تقاطع فندق الشام و فندق الفور  سيزن الغرابة أمامك وعلى يسارك .. لاحظت من بعيد اثنين مجانين يأخذان الصور بمنتصف الشارع وتتوقف السيارات من أجل بعض اللحظات التي ستخلد لاحقاً 

أكمل طريقي نزولاً تعبق في هذه الشارع تحديداً رائحة الياسمين لكثرة وجودها على أطراف المنازل المتواجدة

"قصّة زَعَل عم تنْحَكَى وتنْقالْ


ويتْغامَزُوا عَ حَكْيِها العِزّالْ


ما عاد بَدُّو يزورْنا وْشُو قالْ


قال الهَوَى ما عاد يِجْمَعْنا"

ريف دمشق 29 /10/ 2022

الخميس، 12 أغسطس 2021

نص رقم 4


عندما كنا مراهقين كنا ننظر إلى الحياة بطريقة طفولية جداً ، نرى الدنيا كلها فرح ومليئة بالفراشات ،كان همنا الأكبر ان لا يكتشف اهلنا أننا أحببنا ابن الجيران او أن يروا في حقائب مدرستنا ورقة متناهية الصغر سُجل عليها كلمة احبك 

أما بالنسبة لأصدقائي الشبان فكان همهم أن لا يعرف اهاليهم أنهم يدخنون ...

اليوم في قلب العاصمة دمشق في المكان ذاته الذي كنت أذهب إليه منذ زمن لم يعد أحد موجود تغيرت الوجوه ، ومعها نُفيت الابتسامة عن وجوه الناس 

الأماكن ماتزال لكن نشعر بها قُلبت رأس على عقب مع تغير الناس ..

النفوس حزينة ترى هذه الحقيقة حين تنظر في  وجوه المارة 

كم هو لعصي على الفهم ، ان تكون هذه الحياة الرتيبة هي ما تشوقنا إليه في طفولتنا 

ان يكون هذا حلم حياتنا ان نكبر لنرى الحياة ، هذه الحياة البائسة التي ترينا كل يوم مصاعبها ، و تعلمنا القتال في سبيل   العيش 

كم فقدنا من ابتسامة وعفوية ، كم أصبحنا ساذجين في بعض المواقف ، وقساة في مواقف أخرى ، ظهر للجميع جانبنا اللئيم وحين شاهدوه نسيوا من نحن حقاً 

الا يحق لنا أن ننتفض ولو مرة ، ألا يحق لهذا القلب ان يقول  " لا " . نعم طبعاً يحق له 

فليعلم الجميع أن لكل منا الحق في تكوين مساحته الشخصية التي لا يدخل إليها أحد .. 

ان نفرغ جام غضبنا على أنفسنا ثم بعدها نضحك ملء قلوبنا لوحدنا ..

الجميع غاضب من الجميع و الحياة مستمرة رغم كل شيء .. كما مر زمن من قبلنا سيمر زمننا . صحيح أنه سيمر بصعوبة لكن  رغم ذلك سنتخطاه وسيأتي من بعدنا الذين مازالوا يعيشون الحياة بعيون مراهقين ليمرو أيضاً بصعوبات الحياة ذاتها 

سنبتسم رغم الألم ونقول لا للظلم و نضحك ملء قلوبنا وسنحب نعم سنحب من قلبنا ونعطي ونستمر بالعطاء 

دامت قلوبكم نظيفة وحياتكم عادلة 

دمشق  الثلاثاء 15/6/2021

دمشق نص رقم 3

 ما تحتاجه دمشق هو بعض الهدوء ، هدوء يجاري رقيها بعيداً عن سنين الحرب والأزمة ، وقريب من قلوب الناس ...

كنا أكثر تحملاً لكل ما يحصل في ما مضى لكن اليوم دمعة صغيرة لطفل تكسرنا ، مشاهدة التجمعات والازدحام على مفارق المدينة والريف ، الشاب الذي لا يصدق أن يجد لنفسه مكان بين الحشود ليأتي من يعاتبه أنه لم يسمح لصبية ما بالصعود بدلاً عنه ،،، حسناً انا لا اقول أنه فعل محبب لكنه مبرر بشدة في ايامنا هذه حتى أنه لا يحتاج لتبرير فنحن نعلم يقيناً لماذا أصبحت الحياة ملامسة أكثر للواقعية المريرة والتي لا تسمح لطيف إحساس بالذنب ان يتعاظم ليصبح فعل ، 

كنت قد آمنت منذ زمن أن فعل  الخير مردود وليس لشيء إلا من خلال تجارب واقعية حصلت معي انا نفسي ، لكن حتى المساعي الإيجابية هذه الأيام تقف وفي طريقها غصة كبيرة 

مدينة الألم والحزن ... مدينة تخجل فيها من ان تعيش وتنسى اساسا ان تعيش ، في العالم الآخر من هذه المدينة ستُدهش من عمق الاختلاف الظاهر للعلن وأمام الجميع ، في صمت مطبق ... نعم أبناء الطبقة الكادحة في الشارع المقابل أبناء محدثي النعم..

 تعال ننسى كل شيء ونرحل من هنا...نستيقظ في طوكيو في لندن او مدريد ..نشارك في حرب الصومال ونقف إلى جانب الحق في شمال افريقيا..

دعنا نفترق عند موقف الحياة ونولد من جديد .. في كون لا يحمل الكثير من زمننا هذا ،  في أرض معاكسة نعود بها بالزمن بدل ان نتقدم ، عل قلوبنا تلتقط لحظات السعادة المطلقة وتسافر بها نحو المستقبل 

فقط لنعيش وليكن السلام مسعى لنا 

في عمق هذا الكون نغلق على أنفسنا ونستيقظ في مكان نشعر بالانتماء فيه بعيدا ًعن الثرثرة والضجيج ، بعيداً عن الحزن والألم 

" لا تستسلم ، لا تستسلم ، لا تستسلم " اسمع صدى صوت من بعيد ينادي بنا نحو الحرية ... 

وماذا تعني الحرية الموعودة والعدالة الفردية في مكان لا نعلم عنه شيء بعد ولا ندري كيف نعود إليه في الزمن الصحيح 

تعال نطفئ كل افكار الضياع و نرسو على بر الأمان في أحضان الياسمين ولتكن هديتنا هي فقدان الذاكرة 

السبت 24 تموز 1:11 صباحاً

دمشق


نص رقم 2

 صباحٌ

هو الصباح الأخير هنا في هذا المكان الهادئ 

كنت قد شربت القهوة اليوم على غير العادة صباحاً ..

ترى هل يختلف طعمها هنا عن قهوة المدينة المصطنعة ام انها كل سواء وفي ربيع الراحة النفسية نجد كل شي جميل 

تستقبلنا المدينة بأغاني الصباح وازدحام يوم الدوام بعد عطلة طويلة .. ينتظرنا لقاء بعد غياب يومين 

ماهو جميل في المدينة هنا هو وجودك انت وذكرياتنا المزروعة في أحياء دمشق المختلفة ... ماهو موجود في كل مدينة وكل مكان هو انا وانت 

في قريتنا الوادعة على سفح الجبل هناك في البعيد حيث لا ازدحام مهم ولا انقطاع كهرباء ...

الود والحب يحكم جميع الناس والابتسامة الجميلة والقلب الذي يلين بعد أعتى المعارك 

هنا حيث الطبيعة على مد النظر تسحب منك كل طاقة سلبية كنت قد اخذتها من أحدهم او من ضغط العمل ..

هنا حيث زيارة لا تتعدى النصف ساعة قد تحنن القلوب و ترأف بكل وحيد 

لا يختلف الناس هنا عن المدينة سوى أنهم في المدينة يحملون الأقنعة في حقائبهم ليضعوها أمام كل غريب ورفيق 

يتجملون لإرضاء أنفسهم وبالمجمل لإرضاء الآخرين 

هنا نعيش انا وانت في دائرة الضوء وفي زاوية محايدة 

نسلم أنفسنا لرتابة المدينة  ونرسم بعدها الف لحظة فرح 

ابتهاجنا هو ما يعطي للمكان رونق و حب الحياة مهما كان الثمن ينتقل عبر الهواء الى الآخرين أو هذا ما نأمله

تقوم الذاكرة بعمل جبار كل يوم بين كل مكان ننتمي إليه او  كنت قد زرناه قبل عدة أيام .. وتحول جميع ذكرياتنا فيه إلى جمال خالص حتى لو مرت بعض اللحظات المزعجة إلا أنها لا تنفك تهرب سريعاً أمام كل هذا الحب 

هنا في الصباح الذي نرسمه فيتحول لحقيقة أمام اعيننا ونرسم الياسمين ونحييه فتعبق رائحته حول العالم

ثم نقوم برسم المطر ليمتلئ المكان بشتاء هادئ برائحة لطيفة 

هذه هي قدرتنا انا وانت في وسط كل شي ❤


نص رقم 1

 رغم أزمتنا الوجودية .. مانزال نتنفس نلتقي بالأصدقاء  ونضحك  ملء قلوبنا

هناك انطباع لدى الجميع أن الموت قريب  وهناك من سيعيش خمسون سنة تقديرياً ..

الحياة مستمرة في مفاجأتها الكثيرة في الوقت الذي نحاول فيه جاهدين العيش فقط بسلام بلا أي رغبة باختلاق المشاكل او العتب على أتفه الأمور 

فنحن نتعثر بالكثير من الأخطاء أمامنا ... نصفها لنا وبأشرافنا والنصف الباقي اخطاء الآخرين لكن رغم ذلك نتغاضى ونكمل مسيرنا نحو ذاك المستقبل المجهول ... 

نحن مازلنا في طور المفاجأة والدهشة مانزال نرى الكوابيس و نستيقظ   ليُمحى كل شي فنحن نمتص كل المواقف  ونشربها كما الدواء كل يوم وكل ساعة ... 

ً اضطراب ما بعد الصدمة لم يأتي بعد ولا أعلم عندما يأتي ماذا سيحل بالبشر 

حاولوا كثيراً التعايش مع ما حل بنا والبعض نجح بذلك بتفوق أما البقية فمازالو يرتشفون البسمة كشربة ماء من صنبور مقطوع منذ عدة أيام 

الأقنعة جاهزة ونحن على أهبة الاستعداد لأي شيء مفاجئ 

في حال استمر الوضع على هذا النحو فأنتم مع مشهد عظيم يجن به الجميع و يفقدون قدرتهم على العيش بالطريقة نفسها ..

الرتابة أصابت البعض في حين الباقون يحاولون لملمة أطراف خيباتهم في مكان  لم يعودوا ينتمون اليه 

في بلد الحب والياسمين ...

في دمشق التي تغنينا بعزتها وجمالها يعيش الانسان يتكئ على كتف أخيه الانسان رغماً عنه ..

في دمشق ماتزال هناك اصوات ضحكات ترتفع لتصل طرطوس وبعدها دير الزور 

في دمشق ينام البشر كل يوم على أمل لغد لن يتحسن 

يضحكون ، يغنون ، يرقصون يتعايشون ويعيش معظمهم حياة مزدوجة بين صمت مطبق او ثرثرة لا طائل منها سوى التفريغ عن اشياء لا قيمة لها ، ليبقى كل الكلام الذي يجب ان يقال منتظراً دوره كي يظهر هذا ان ظهر وهنا يعود دور الأقنعة للظهور فنلبسها كما نلبس نظاراتنا الطبية ...

دمشق 12/ 8/ 2021


الاثنين، 17 مايو 2021

قرية مجهولة الهوية

 الحياة ليست وردية ، ولا تفكري أبداً ان تكوني شخص مثالي هذا ما أخبرتني به إحدى الجدات يوماً ما رحمها الله 

قالت بصوتها الحنون وأطربت المساء بصوتها الفيروزي الساحر ..

في القرية كل شيء هادئ .. ليل المدينة الصاخب لا يمت للقرية بصلة ... هنا تهدأ الحواس وبعدها تهدأ الروح 

المكان يحيي الانسان من جديد 

في مدينتنا التي نحب ان نحيا بها لسبب بسيط وهو المستقبل الافضل الغير متوفر في مكان آخر ...

نزدهر ونرى افضل إمكانياتنا تتحول إلى واقع وحقيقة لكن بالمقابل حياتنا تصبح على دقات الساعة مرسومة بدقة وتفاصيل مملة في خضم الحياة ننسى أن نعيش 

هنا في نافذتي التي أخترتها ان تكون لي في مكان جديد 

أرى الحياة كلها... ارسم لكل تفصيل نجمة في السماء 

وصباحاً يحيي صباحاتنا السابقة كلها 

"'مرحباً  بالجارة الجديدة " قالت لي إحدى الجارات 

يا هلا يا هلا مرحبا "رددت بابتسامة تحيي الذكريات الجميلة في الروح  تشكر كل ما هو حنون لأنه يعيد إلينا عهد جميل  

هنا السلام لا يحتاج مقابل فقط عليك ان تبتسم 

من انتي يا من سكنتي الحي الجديد قال لي بلطف 

شخص هادئ يوحي للجميع بأنه إنسان يمتلك من الطيبة مقدار يصل إلى السماء لم يعد موجوداً في يومنا هذا 

لكن كل من يعرفه يقول عنه أنه إنسان مزاجه متناقض بحيث يمكن أن يغضب  منك لأي فعل تقوم به .. أما انا لم أرى كل هذا الغضب في عينيه وجدت جمالاً لا مثيل له ... وجدت روح حية مازالت تعيش  على ذكريات الماضي الجميل ... 

عند رؤيتي له لأول مرة لم أفهم شخصيته جيداً لكن مع مرور كل تحية صباحية جديدة ومع مرور كل موقف حياتي 

رأيت فيه عمق الصدق الموجود في عالم تمنينا يوماً ما لو أننا صادفناه او عشنا به  ومن خلاله تكونت شخصيتنا ..

الزمن الجميل الذي أحيا به من خلال كبارنا يوماً بعد يوم ... زمن الأبيض والأسود زمن عبد الحليم وفيروز ... محمد عبد الوهاب و صباح ... نصري شمس الدين وأم كلثوم 

كارم محمود ومروان محفوظ 

زمن كان للسينما قدسية و للمسرح سحر خاص مرتبط بالرؤية الحقيقية للأحداث والتمازج الحقيقي للشخوص مع الجمهور ... الضحك من القلب و البكاء حد التعب 

نعم عندما أراك أيها الجار أذكر كل الأشياء الجميلة 

شكرا لك على هذه الحلاوة العفوية 

شكرا لك أيتها الجدة على كل ما زرعته بي ... نعم انا لست مثالية لكن ماهو مثالي لم يتواجد يوماً وإن تواجد صدقي أننا لن نحبه او نمتزج معه بالحياة ...

شخص مليء بالعيوب يتخلله بعض الكماليات وبعض الدروس التي لقنتها لي الحياة لكن فخورة انا بكل ذلك 

فخورة بالبساطة التي مازالت حد هذه اللحظة تسعد قلبي 

سعيدة بما أصبحت عليه وإنجازاتي البسيطة 

نعم انا ابنة الحياة 

نافذتي أغلقت لليوم ... أغلقت حتى الصباح بقلب مليء بالحب والهناء والرضا

سيروم الفرح

 نحتاج بضعة قطرات من الفرح ، نضعها على قالب الحلوى كي نصنع سعادة لأحد ما في أصقاع الأرض ، غذاء الروح مفقود بحثت عنه في كل المحال التجارية .. دخلت طبيب القلوب ... و محل تصليح الأوردة والشرايين لم أجد شيئا ... دخلت اخيرا الصيدلية 

قالت لي الدكتورة ميم انتهى اخر سيروم للفرح منذ بعض دقائق .. لو انكِ أتيت باكراً 

كنت أرى ازدحام على محطات الوقود و الأفران و وسائل النقل ... لكن اليوم كان مختلف ... فقد كانوا يبحثون عن ترياق السعادة.. والفرح الغائب خلف رتابة  الحياة ومرارتها ... خجلت من العم ابو علي الذي اتاني بحاجة بعض قطرات فكان يجدني الشخص الوحيد الذي يحافظ على اخر قطرات الفرح والتفاؤل ... خاب ظنه بي ... كما خاب ظني بنفسي 

بعد يضع سنوات 

"تخيل أننا ما زلنا نبحث عنها  "قال روبوت رقم 1

"ما هي" أجاب الانسان 

انت لن تفهم فالسعادة لم تمر عليك يوما"

سخرية القدر اليس كذلك ؟

استيقظت من هذا الحلم البشع لا بل الكابوس 

لأجد نفسي في مسرح ضخم ... هنالك أعداد تشارك بالاحتفال فقد عاد ... من هو سألت أحدهم 

أجاب بحماس الفرح الا تعرفين ؟

للاسف كنت في حلم سيء لم يخبرني أحد

لكنه شعر بالأسى على روحي المنتهية الصلاحية ... يختبئ خلف ستائر الفرح خوفا من فقدانه مرة أخرى 

اذا هو موجود ... ماهو أجاب 

قلت له بصوت مرتفع قليلا بسبب صوت الموسيقا العالي

جعل يختبئ خلفي ويخبرني بأن اصمت  كي لا يعيدوه للزنزانة 

بدا كمن رأى شبح . .... فتعجبت حاله 

قال هنا في بُعدنا من يشعر بالاسى يحكم عليه بالفرح المؤبد بشريط حياة ملفق يستذكر كل لحظة سعيدة ويحولها إلى عمر ...

والكثير من الشيء ك عدمه لا اريد ان تتسببي لي ولكِ بشقاء لا نهاية له 

فدعينا ندعي الفرح قليلا ... كي لا يقطرونه لنا حتى أثناء نومنا 

استيقظت من الحلم ل أشعر بأن اللحظة تُعاد مرة تلو مرة 

وشكرت الله على قطرات الفرح الموجودة في حياتنا وتمنيت ان لا تزيد بعد هذا الكابوس 

                               "انتهى المشهد "

صفق الجمهور وانحنيت انا