الاثنين، 17 مايو 2021

سيروم الفرح

 نحتاج بضعة قطرات من الفرح ، نضعها على قالب الحلوى كي نصنع سعادة لأحد ما في أصقاع الأرض ، غذاء الروح مفقود بحثت عنه في كل المحال التجارية .. دخلت طبيب القلوب ... و محل تصليح الأوردة والشرايين لم أجد شيئا ... دخلت اخيرا الصيدلية 

قالت لي الدكتورة ميم انتهى اخر سيروم للفرح منذ بعض دقائق .. لو انكِ أتيت باكراً 

كنت أرى ازدحام على محطات الوقود و الأفران و وسائل النقل ... لكن اليوم كان مختلف ... فقد كانوا يبحثون عن ترياق السعادة.. والفرح الغائب خلف رتابة  الحياة ومرارتها ... خجلت من العم ابو علي الذي اتاني بحاجة بعض قطرات فكان يجدني الشخص الوحيد الذي يحافظ على اخر قطرات الفرح والتفاؤل ... خاب ظنه بي ... كما خاب ظني بنفسي 

بعد يضع سنوات 

"تخيل أننا ما زلنا نبحث عنها  "قال روبوت رقم 1

"ما هي" أجاب الانسان 

انت لن تفهم فالسعادة لم تمر عليك يوما"

سخرية القدر اليس كذلك ؟

استيقظت من هذا الحلم البشع لا بل الكابوس 

لأجد نفسي في مسرح ضخم ... هنالك أعداد تشارك بالاحتفال فقد عاد ... من هو سألت أحدهم 

أجاب بحماس الفرح الا تعرفين ؟

للاسف كنت في حلم سيء لم يخبرني أحد

لكنه شعر بالأسى على روحي المنتهية الصلاحية ... يختبئ خلف ستائر الفرح خوفا من فقدانه مرة أخرى 

اذا هو موجود ... ماهو أجاب 

قلت له بصوت مرتفع قليلا بسبب صوت الموسيقا العالي

جعل يختبئ خلفي ويخبرني بأن اصمت  كي لا يعيدوه للزنزانة 

بدا كمن رأى شبح . .... فتعجبت حاله 

قال هنا في بُعدنا من يشعر بالاسى يحكم عليه بالفرح المؤبد بشريط حياة ملفق يستذكر كل لحظة سعيدة ويحولها إلى عمر ...

والكثير من الشيء ك عدمه لا اريد ان تتسببي لي ولكِ بشقاء لا نهاية له 

فدعينا ندعي الفرح قليلا ... كي لا يقطرونه لنا حتى أثناء نومنا 

استيقظت من الحلم ل أشعر بأن اللحظة تُعاد مرة تلو مرة 

وشكرت الله على قطرات الفرح الموجودة في حياتنا وتمنيت ان لا تزيد بعد هذا الكابوس 

                               "انتهى المشهد "

صفق الجمهور وانحنيت انا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

❤️كل الحب ❤️