الخميس، 30 أبريل 2020

رض نفسي


في جمال الروح كل شيء متاح.. قد يبدو لك طيف ابتسامة معجزة خيالية من مارق متعبد لوجه الله وضحكة صداها يُغرق الروح أكثر ويرفعها للسماوات مكان جديد يضج مسامعي ويعطي لك روح من بعيد مليئة بأصوات يوماً ما ستملأ هذا الكيان الجديد يمكن للخيال رسم مايريد... يُمكن أن يحيي ويميت الروح سنيني تمر تارة بعجل وتارة ببطء شديد ابتسامات أصدقائي... مركونة هنا على نافذة... يبدو لي أن الإنسان يستطيع أن يجد له مكان خاص أينما ذهب يزهر ويذبل في مدن جديدة وفي محطات حياة متفرقة لا تمشي دائماً كما يريد، وتضعه على مفترق طريق.. بين الصحيح واللازم لتنشد الروح بعدها الخلاص ولا تجده وتنشد الخلاص ولا تجده... وتنشد الخلاص حتى الرمق الأخير ليأتيها مستعجلاً قرأت في أحد الكتب مرة "فكما يضرّ التدخين بالرئتين ، كذلك يفعلُ الإستياء بالروح ؛ حتى نفخة واحدة منه ، تضرُّ بالإنسان." أوهام الإنسان الذي يخلفها عقله نتيجة تجميع أفكار المجتمع و الأسى الذي يراه كل يوم في عيون من حوله وحين ينظر للمارة عبر الشارع أو في باصات النقل الداخلي تجعله يسبح بخياله بعيداً عن الواقع قليلاً قريباً من خيال يجعله يميل بأفكاره السوداوية نحو الانتحار ربما أو عبثية الحياة .... ليس باليد حيلة فمهما كنت تشعر بالسعادة في حياتك الشخصية قد يؤذيك ألم شخص ما لا تعرفه ولن تعرفه... قد تؤذيك الحياة ب القاع في الأماكن التي لم يُخيل إليك يوماً أنها قد تكون موجودة في وطنك ... و سوداوبتها المفرطة لبعض الاشخاص... لا بأس فلن يصفك أحد بالمريض النفسي بل على العكس... لكل منا رض نفسي خلفته الحرب وأظهرته لنا تباعاً على مر السنين مما يجعل الروح صعبة الشفاء... فتعود لزاويتك وتعود ضحكات كل من تعرفهم تعيد الحياة شيئاً فشيئاً إلى الروح بسيطة هي هذه المعادلة

الاثنين، 27 أبريل 2020

في أمل الجزء الثالث


/ الفصل الثالث / / لقاء وصدفة / ذهبت اليوم ك العادة مع صديقاتي الى الحديقة و كانت تلك المرأة تجلس لوحدها كما دائماً بالمقعد المجاور تبدو بعمر السبعين قوية لباسها يدل على أنها من طبقة ارستقراطية تتمتع برزانة و نظرة عابسة في العامية نقول " ما بتضحك للرغيف السخن " تشرب القهوة دائماً من أبو محمد ولا أحد سواه ويبدو أنه لا يعاني معها كما باقي ال ناس فهو معتاد على طبعها النزق ؛ إلا أن ابو محمد اليوم لم يأتي وبدلاً منه اتى ابو سيمون رجل اعتدنا شراء القهوة منه لطيف و مبتسم دائماً وطلبت منه أن يضيفها القهوة على حسابنا رغم أن صديقاتي حذرنني منها إلا أنني أحببت أن أبادر مبادرة لطيفة كونها جارتنا في المقعد منذ ما يقارب السنة منذ أول مرة أتيت بها الى الحديقة , وجدتها تجلس وحدها أثارت فضولي حقاً ورغبت حقاً بالتحدث معها إلا أن طبعها الغريب أشعرني بالخوف فلم اتجرأ . أما اليوم كان مختلف فمنذ الصباح وأنا تعتريني رغبة شديدة بالتعرف اليها والموقف مع ابو سيمون جعلني اتخذ قراراً مفاجئ بالمكوث هنا و محاولة التقرب منها . ودعت صديقاتي وذهبت باتجاه بائع القهوة عند باب الحديقة عدت وجلست بجانبها على المقعد , نظرت الي ذات النظرة بدون كلام أنا : سمحت لحالي ضيفك فنجان قهوة وبما أنو ما قبلتيه مني أول مرة فقلت أنو لازم تكون طريقتي أكثر لباقة مدام حمدان : لما بتقاطعي مساحتي الخاصة وبتقعدي على مقعدي بتسمي هي لباقة أنا : لو سمحتيلي مدام أنتِ جارتنا من سنة تقريباً و كتير حبيت أتعرف عليكِ أكيد أنت كتير لطيفة رح نرجع نتعرف أنا أسمي ريتا النهار عمري واحد وعشرين سنة و عم أدرس هون وأنتِ شعرت مدام حمدان بالصدمة عند سماع اسم عائلتي لكن لم تقل شيئاً و سمحت لنفسها ولأول مرة أن تكون عفوية وتنسى كل ما علمها اياه والدها وضحكت من قلبها ثم عرفتني على نفسها وامتدت جلساتنا لتصبح يومية وأصبحت تلك السيدة صديقة لي صديقة من زمن أجمل من زماني . كانت الحرب في بلدي قد بدأت منذ ما يقارب السنة والأوضاع الأمنية في دمشق غير مستقرة أبداً ومع تتالي الأيام أقنعت عائلتي بالانتقال المؤقت الى مدينة طرطوس ريثما تعود دمشق آمنة كلياً وبعد النزاعات المستمرة قبِلا بذلك علمت منهما أن نور وربا سافرت كل منهما الى تركيا و السويد أما ديما ف استشهدت بتفجير عبوة ناسفة في منطقة البرامكة , كان الخبر بمثابة صدمة بالنسبة لي فأخر لقاء لم يكن ودوداً ابداً . ذهبت الى أحضان المدام ليلى باكية نادمة , القهر يملأ روحي وأخبرتها بكل ما حصل لي خلال سنة المدرسة الأخيرة , لطالما كان لديها هذا الحنان المفرط و الحب الذي يكفي الجميع . كنت أشعر دائماً بجانبها أنني بخير أتيتها يوماً بصور عائلتي وجدي وجدتي أمسكت بصورة جدي بصدمة كبيرة وقالت لي : جدك اسمه ممدوح توفيق النهار ؟ اومأت لها ايجاباً أخرجت صورة قديمة لها برفقة شاب وقالت لي " الحب لا يجب أن يعرف الخصام " .

الأحد، 26 أبريل 2020

في أمل الجزء الثاني


الفصل الثاني ريتا// منذ انتقالي الى مدينة طرطوس وأنا أشعر بغربة مريرة فلقد تركت اهلي ومدينتي الأحب لأنني لم أستمع لوالدي حين طلب مني أن أدرس أكثر في الثانوية العامة لكي أحصل على مقعد في جامعة دمشق قسم اللغة الانكليزية , بدل ذلك كنت اتجه يومياً بعد المدرسة لأحدى مقاهي باب توما نقضي أربع أو خمس ساعات نجوب الشوارع لا نزعج أحد ولا أحد يزعجنا فقط أربع فتيات في مقتبل العمر يرغبن بالاستمتاع قدر الامكان قبل أن تفرقهن الحياة , نجوب الشوارع نفسها كل يوم سوق الحميدية نحو الجامع الأموي نجلس قليلا أحيانا نستمع لعظمة صوت أذان العصر ونكمل طريقنا نحو القيمرية وننتهي بساحة باب توما لنفترق وتذهب كل منا الى منزلها , مشكلتنا نحن في عمر المراهقة أننا نعتبر اهلنا هم اعدائنا ولا نكترث لما يقولونه وهذا كان أكبر اخطائي في الحياة , فلم أشعر ابداً مع أبي أو أمي بأنني ممنوعة من أي شيء وبالوقت نفسه لم استغل هذه الثقة بارتكاب اخطاء لا تغتفر لكن كنت أعيش حياتي كما كانت تقول لي ديما دوماً . كان اخر لقاء بيني وبينهن لقاء مأساوي أندم عليه كثيراً عندما أتذكر انتهى بشجار قوي بيني وبين ديما أما ربا ونور فكانتا أغلب الوقت صامتتان طوال الوقت وكان ذلك اخر يوم من أيام المدرسة من عام 2011 أنا : دعونا نغير قليلاً من تصرفاتنا , التأخير عن المنزل و كل شيء أشعر بالذنب نظرات والدي الدائمة لي دون أن يكلمني , انه حزين أما والدتي فتخاف أن تكلمني تخاف من عصبيتي المفرطة ديما : ريتا أنت درامية جداً , هذه الفترة لن تعود عيشي حياتك انا : ديما أنت لا تفهمين الوقت يداهمنا و علينا أن نفعل شيئاً أخر ما أذكره في ذلك اللقاء ديما متذمرة ساخرة مني ومن العقل المفاجئ الذي حل بي وأنا غاضبة صارخة بهستيرية وعدت الى المنزل يومها حزينة منطوية صممت على تعويض ما فاتني , دراستي في أخر شهرين خولتني أن أدرس الأدب الإنكليزي حلم والدي لي لكن ليس في دمشق فلم تكن علاماتي كافية . بل في طرطوس وهذه كانت فرصة لي كما قال لأتحمل المسؤولية وأعتمد على نفسي وربما " تصبحين أكثر نضجا " قالها ضاحكاً كانت الشهور الأخيرة قبل انتقالي الى مدينة طرطوس جميلة جداً فلقد وضعت هدفاً أمامي الا وهو اصلاح علاقتي مع والدي ووالدتي و كان تقربنا من بعضنا سبباً لكي أذهب الى مدينة أخرى وأنا واثقة ومطمئنة . تعرفي على صديقات جديدات لم يكن بالأمر السهل في مدينة لا اعلم عنها شيئاً وبعد كل ما جرى بيني وبين ديما وخاصة أنه كاد أن يسبب لي عقدة مدى الحياة من الأصدقاء ومن الاستمتاع بالوقت على حد سواء تعرفت على عروس البحر جيداً و كان لنا مكاننا الدائم في حديقة الباسل المقعد المجاور للبحرة , دائماً ما اقضي وقتي فيها إما مع زميلاتي في السكن او مع علي وغالباً لوحدي .

السبت، 25 أبريل 2020

في أمل الجزء الأول


أسمي ليلى حمدان عمري قد ذهب منه الكثير هذه بطاقتي التعريفية الجديدة لمن يسألني ,عودت أولادي أن أذهب كل يوم خارجاً لأتمشى وكنت حازمة معهم جداً بحيث لا يسألونني الى أين أنت ذاهبة أخذ عكازي وأضع القبعة القش البيضاء وأنطلق , كنت ارى نظرات الاستهجان والاستياء من عدم قدرتهم على سؤالي وهذا ما كان يعجبني , فما زلت حتى الآن استطيع السيطرة عليهم , كان اتجاهي دائما نحو البحر أمشي الكورنيش كله رغم أنهم أحدثوا تغييرات جذرية منذ صباي لكن ما زال مكاني المفضل ثم اتجه صعوداً عبر طرقات المدينة القديمة أمر بجانب المتحف و انطلق نحو حديقة الباسل الكثير الكثير تغير لكن ما يزال مقعدي يحافظ على مكانه يقابل بحرة الإوز كما اعتدت أن اطلق عليها , أجلس هناك لساعات وساعات انسى الوقت اشرب فنجان قهوة من متجول على دراجة رغم اختلاف مذاق القهوة الى انها مشروب الجميع المفضل , اعتاد البائع على طباعي فأنا لا أحب اسئلته الفضولية كثيرا ً رغم أنني اشتري منه نفسه منذ ما يقارب السنتين البائع : حلوة ولا وسط (يكرر السؤال دائماً لكي لا تحصل عملية الشراء بصمت ) انا : وسط أبو محمد عطول وسط لأنو كل شي بالحياة لازم يكون وسط . يكمل طريقه ضاحكاً واستمر أنا ب رزانتي المعهودة فهذا ما كان يمليه علي والدي بأنني سأصبح سيدة مجتمع ولا يجب أن يضحكني أي شيء أو تلفتني توافه الأمور يمر الكثير من الناس أمامي ولأصدقكم القول انني استمتع حقاً بمراقبة الناس وما يفعلون ما يضحكهم وما يزعجهم أتدخل أحياناً عنما أرى شجاراً بين شاب وفتاة "فالحب لا يجب ان يعرف الخصام "هذا ما علمتني اياه الحياة . أثارت انتباهي صبية عشرينية تأتي دائماً أحياناً بمفردها او مع أصدقائها وبعض المرات رأيتها مع شاب يبدو بعمر الثلاثين أكثر أو أقل لا اعلم فارع الطول يملك ضحكة جميلة بالإضافة الى ابتسامة دائمة ينظر نحوها دائماً غير مكترث بمحيطه هي تبدو قصيرة قليلاً شعر أسود متوسط الطول مع ضحكة طويلة وثياب انيقة بسيطة تنم عن شخصيتها المتحررة العفوية , دائما ما تملك قلم رصاص تلم به شعرها بعد عدة دقائق من جلوسها , لا تسيئوا فهمي فأنا أجلس بالمقعد المجاور لها أو يمكن أن أقول أنها هي من اقتحمت خصوصيتي فهذا مكاني قبل أن تولد حتى . يحدثن الكثير من الضجيج عندما تكون مع صديقاتها وتجدنني أنظر اليهن شزراً نظرة تنم عن عصبيتي وأدق عكازي بالأرض ثلاث مرات , فينظرن الي بخوف ووجس أكاد أقسم أنني رغبت بالضحك عدة مرات عندما أرى نظرتهن المرعوبة لكن أمسك نفسي لكي لا أفقد هيبتي أمامهن . اليوم لم يأتي أبو محمد فلم أشرب القهوة اطلاقاً رغم أن هناك بائع جوال آخر توقف عند الصبايا , ورأيته يأتي باتجاهي لكن لم أعره اهتماماً لا بل غضبت عليه بعد عدة دقائق ل تطفله على سيدة عجوز تجلس بمفردها . كم أنا ساذجة عاد باتجاه دراجته عند الشابات مكسور الخاطر فاعتذرت منه ريتا الفتاة الشابة نفسها ونظرت نحوي نظرة استغراب فحولت نظري عنها نحو قطة كانت تجلس بجانبي فانهمكت بإطعامها . عدت الى المنزل يومها بعصبية زائدة لأجد اولادي وزوجاتهم فاتجهت نحو غرفتي وأقفلت الباب خلفي دون حتى عناء الترحيب بهم .

السبت، 11 أبريل 2020

أبولو إله الشمس


إلهي الجميل الشاطئ الأزرق البلوري المطر المنهمر على مرج أخضر ورائحة الياسمين شمس مُشرقة تتغاوى الى ناظريها ياقوت وفيروز لازورد صافي وضحكة رنانة تصدح من بعيد أرنو منها أحاول الإمساك بطرف رناتها أنت هناك بالبعد الكوني بسديم خارق نجم مضيء عينيك حبتي البن المعتق وحكايا تتفرد في كينونتها تشعان كألماس صُقل حديثاً شفتيك كرزيتي الطلعة هناك في البعيد روح وكيان يتسللان إلى جسدي يعلنان حكمهما بالبقاء أبولو فلتحيا اليوم ف ي هذه الذاكرة ولتضيء لي من السماء بريقاً في كل سنة بمثل هذا اليوم

الجمعة، 10 أبريل 2020

حكايتي مع المدن 2

بين مكان تتوق له ومكان انت معتاد عليه ومكان ينتابك الفضول حوله تعبث بك شخصيتك ثلاث مدن اختارت شخوصي ان ترسم لي فيها درباً.. لوهلة تجد كل الطرقات متشابهة ف ليمون طرطوس يشابه نكهة ياسمين دمشق مدموج ب نكهة حِمصية وفي اسطورتي انا فلكل مدينة عشقها الخاص... كل واحدة منها كوكب خاص بي يجمعها شيء واحد ألا وهو أنت إله الشمس فقد رسمنا خطواتنا في كل شارع وكل رصيف أمل وغدونا في سباق مع الزمن لنلون حارات باب توما و كورنيش عروس البحر مع ساعات قليلة في حِمص المتألقة شعرت بدمشق تُخرج عباءتها لتضفي الدفء في قلوب قاطنيها... نظرات الناس كلها أمل بعضها يحمل الخوف والترقب وبعضهم أكثر انشغالاً من أن ينتظر خريف العمر شوارع مكتظة رغم كل شيء... ضحكات هنا وهناك رائحة رغيف خبز طازج في يد شاب في مقتبل العمر.. ابتسامة أصحاب المحال الساعة التاسعة مساءً وصوت أم كلثوم يصدح من محال قريبة تجاور الجامع الأموي كل شي عصي على الحرب... قلوب طاف بها الحزن منتظرة ضوء أخر النفق عجوز تطلب من شاب أن يجلسها مكانه في باص النقل الداخلي ويتمنع مشهد مكرر كما قيل لي في دمشق حالياً ... طفلة تقتات بقايا سندويشات كانو قد تركوها شباب على الطاولة المجاورة... تنظر من بعيد منتظرة اللحظة المناسبة للركض نحو الطعام تضع بقايا الكاتشب وتهرب بالساندويتش لها ولأخيها... أيضاً مشهد مكرر ... أعتذر منك صغيرتي حقاً أعتذر أما طرطوس مدينة الحياة العائمة على أمواج الحرب... نعم مدينة الحياة اكررها رغم سخرية صديقة من كلمتي هذه فكل شيء هنا يدعو للحياة مستمرون نحن بعيش أنقاض حياة باقتطاف الأمل والضحكة من شجرة الحياة في حمص بدا كل شي لي غريباً والغريب بالأمر هو شعوري بالضياع في مدينة الحب.... أنظر من نافذة السيارة أرى كل شي قد اختلط داخل رأسي تداخلت المشاهد وتكررت بشكل مخيف لاشيء جديد... محال الأكل مليئة بروادها المقاهي أيضاً التي تحمل ثِمات المثقفين... معرض الكتاب كما قالت لي إحدى المندوبات يحمل إقبالاً شديداً هذا العام... ينظر الناس هنا الى بعضهم بدهشة عبر عدسة نظاراتهم الطبية ثم يستمرون بالبحث عن كلمات تشبههم ربما أبحاث هم في حاجتها وربما فضول يحملهم للانتقال من دار نشر للأخر أكثر ما آثار إعجابي هو مكان بسيط يجاور حديقة الجاحظ شاب نشيط لمحل يقدم الدرة المشوية والمسلوقة والترمس إلى جانب المشروبات الباردة والقهوة حوله عشر طاولات مليئة دائماً لايكاد يذهب أحد حتى يكون التالي ينتظر دوره ... و أنت هنا أمامي أنظر إليك بدهشة الحالِم نتكلم ونتكلم دون ملل ونتوه في شوارع لم تعرفنا بعد وأتوه في عينيك #مدينة_بتوقيت_اللهفة

الخميس، 9 أبريل 2020

أبولو

  أحيا من جديد
أخرج من النار
وأسمو نحو إله
انتي العنقاء
وفي بعض الأساطير
طائر الفينيكس
كل الف عام
تسافر إلى مذبح الشمس
إلى هليوبوليس
وفي اسطورتي
تسافر نحو إله تمثل  بالشمس
أبولو
تمحي أساطير
هيرودوت
المجد له في الهيكل
عندما ينهض من بيت النار
هو ربُّ الندى عندما يأتي من ماتان.
ها هو يدنو بجماله اللامع
من فينيقية محفوفًا بالآلهة
الفينيق و أبولو
خطا أسطورة خاصة
بدروب التقيا بها
في رأسي المشبع
ببريق شمس عينيك
نجمي الاتي من الفضاء
يا من وطأت أسرار الجبال التي
حلقت نحوها
ابحث في أنحاء العالم
وأعود ل أراك وتجد السلام

أبولو سلسلة رسائل إلى إله

أنت
كل ما يشع في الكون
كواكب دوارة
أجرام سماوية
شُهب براقة
لتحقيق الاماني
تستجيب كما الإله
وتصغي لنجوى آلهة عاشقة
تنتظر كسر الأسطورة
لتدنو منك
لتأخذ من رحيق أحلامك
وتضفي ألحان أعتى من بيتهوفين
أنقى...  ألطف
شوبان..  بوتشيني
أين كانوا عند ألحان الإله
#أبولو إلهي المقدس
نبوءاتك عند بيثيا
فينوس بانتظارك
لتكمل الرحلة معك إلى
دلفي؛
إلهي الراعي
كهنة دلفي بانتظارك
لغزو الكون 
لتوجيهك القدسي
آن لك أن تستريح
آن لنورك أن يسطع داخل قلبي
ولعينيك أن تغدق فرحاً وبهجة
إلهي المقدس
ونجمي الآتي من السماء

الثلاثاء، 7 أبريل 2020

حكاية مدينة طرطوس 1

طرطوس والمطر
لا أدري بعد علاقة مع طرطوس دامت أكثر من تسع سنوات او أكثر ما هو مقدار تعلقي بها... او سؤال بنكهة أخرى هل استطيع التخلي عنها!!
سؤال قد يبدو سخيفاً للناس لكن لي... ربما أعظم من حبي لمعظم الأشياء
من حفظ الآخر اكثر انا ام شوارعها هي التي حفظتني
ووضعت من روحها قطعة بازل لتكمل التركيبة
لا يضيع شيء مع الوقت فكل ذكرى سيئة كانت أم جيدة لها بالقلب مكانة
إن لم تعلمنا  فهي أكيد ستسعدنا
اعادتني الذاكرة لقارئة الطالع التي تتستر بغطاء بائعة الفول النابت... على مدخل حديقة الباسل من جهة دوار الساعة
كانت سابقاً تركن عربتها على البحر يقابلها مطاعم الطبقة المترفة
قالت لي يومها الكثير من الأشياء لكنني بطبعي لا أصدق فكما يقال " كذب المنجمون ولو صدقو"
لكن اليوم وعندما استعيد كلماتها أرى أنها كانت محقة بعدة أمور...
ألوم نفسي على تصديقها لكن مع مرور السنوات وكثرة التجارب الحياتية أساند كلماتها تلك...  كانت وقتها قد تركت انطباعاً بالغرابة داخل عقلي
تبيع الفول لطفل يرافق والديه
تعبس بوجه بعض المارة و تضحك للاخرين غريب أمرها
شعرها أشعث تضع إشارب ابيض مع تنورة سوداء و بلوز اسود وجهها تارة يبدو كثير الشر و تارة يبدو لطيفاً كنسمة
اجلس أغلب الأوقات كنت بالمقاعد التي تجاورها سامحة لنفسي بأن اسمع احاديثها مع العابرين على حافة المستقبل في كلماتها
....
اسمع رجل يتأفف منها بصوت منخفض ويهز رأسه رافضاً لكل ما تقوله
استمتع لمراقبة الآخرين أحياناً تستطيع بعد فترة زمنية أن تحفظ طباع الناس وردات الفعل وأحياناً أخرى أرى نفسي متطفلة فأتجول بالمدينة نحو السوق وأجامل المارة بابتسامة لطيفة او أحاربهم بعبوس مقيت
الناس لطفاء مجرد ان تبتسم لهم
أما المدينة ف تكون لطيفة حين تمطر فتغذي الروح وتسقي عطشها لا يوجد أجمل من سوق طرطوس أثناء المطر
لا يوجد أجمل من  كورنيش المدينة أثناء هذا الهطول ذو النكهة  الطيفة
هنا الان وبعد كل هذه السنوات أشاهد المطر من شرفة في شارع الثورة... تتراقصُ روحي بهاءً ب طيف السلام
والهدوء... عند المطر تسكن الأصوات كلها في عقلي
تهدأ الروح تنطفئ الحواس كلها عن العمل... لم أعد أشعر  بازدحام هذا الشارع ولا أصوات الأبواق المنطلقة من السائقين  المتوترين سكنت روحي لتستمتع بكل هذا النعيم
المدن كلها تمطر  لكن هنا يا عروسي الجميلة أنتي الأبهى
سماءك تسقي روحي نهماً ب بن معتق
و يتحايل الياسمين هنا على مدينة اللهفة ليتسلق بعض جدرانها
قطرات المطر المتساقطة على أوراق الياسمين تعبث هنا وهناك داخل روح تاهت والمطر
لا أدري بعد علاقة مع طرطوس دامت أكثر من تسع سنوات او أكثر ما هو مقدار تعلقي بها... او سؤال بنكهة أخرى هل استطيع التخلي عنها!!
سؤال قد يبدو سخيفاً للناس لكن لي... ربما أعظم من حبي لمعظم الأشياء
من حفظ الآخر اكثر انا ام شوارعها هي التي حفظتني
ووضعت من روحها قطعة بازل لتكمل التركيبة
لا يضيع شيء مع الوقت فكل ذكرى سيئة كانت أم جيدة لها بالقلب مكانة
إن لم تعلمنا  فهي أكيد ستسعدنا
اعادتني الذاكرة لقارئة الطالع التي تتستر بغطاء بائعة الفول النابت... على مدخل حديقة الباسل من جهة دوار الساعة
كانت سابقاً تركن عربتها على البحر يقابلها مطاعم الطبقة المترفة
قالت لي يومها الكثير من الأشياء لكنني بطبعي لا أصدق فكما يقال " كذب المنجمون ولو صدقو"
لكن اليوم وعندما استعيد كلماتها أرى أنها كانت محقة بعدة أمور...
ألوم نفسي على تصديقها لكن مع مرور السنوات وكثرة التجارب الحياتية أساند كلماتها تلك...  كانت وقتها قد تركت انطباعاً بالغرابة داخل عقلي
تبيع الفول لطفل يرافق والديه
تعبس بوجه بعض المارة و تضحك للاخرين غريب أمرها
شعرها أشعث تضع إشارب ابيض مع تنورة سوداء و بلوز اسود وجهها تارة يبدو كثير الشر و تارة يبدو لطيفاً كنسمة
اجلس أغلب الأوقات كنت بالمقاعد التي تجاورها سامحة لنفسي بأن اسمع احاديثها مع العابرين على حافة المستقبل في كلماتها
....
اسمع رجل يتأفف منها بصوت منخفض ويهز رأسه رافضاً لكل ما تقوله
استمتع لمراقبة الآخرين أحياناً تستطيع بعد فترة زمنية أن تحفظ طباع الناس وردات الفعل وأحياناً أخرى أرى نفسي متطفلة فأتجول بالمدينة نحو السوق وأجامل المارة بابتسامة لطيفة او أحاربهم بعبوس مقيت
الناس لطفاء مجرد ان تبتسم لهم
أما المدينة ف تكون لطيفة حين تمطر فتغذي الروح وتسقي عطشها لا يوجد أجمل من سوق طرطوس أثناء المطر
لا يوجد أجمل من  كورنيش المدينة أثناء هذا الهطول ذو النكهة  الطيفة
هنا الان وبعد كل هذه السنوات أشاهد المطر من شرفة في شارع الثورة... تتراقصُ روحي بهاءً ب طيف السلام
والهدوء... عند المطر تسكن الأصوات كلها في عقلي
تهدأ الروح تنطفئ الحواس كلها عن العمل... لم أعد أشعر  بازدحام هذا الشارع ولا أصوات الأبواق المنطلقة من السائقين  المتوترين سكنت روحي لتستمتع بكل هذا النعيم
المدن كلها تمطر  لكن هنا يا عروسي الجميلة أنتي الأبهى
سماءك تسقي روحي نهماً ب بن معتق
و يتحايل الياسمين هنا على مدينة اللهفة ليتسلق بعض جدرانها
قطرات المطر المتساقطة على أوراق الياسمين تعبث هنا وهناك داخل روح تاهت ب حُب مدينة