الجمعة، 10 أبريل 2020

حكايتي مع المدن 2

بين مكان تتوق له ومكان انت معتاد عليه ومكان ينتابك الفضول حوله تعبث بك شخصيتك ثلاث مدن اختارت شخوصي ان ترسم لي فيها درباً.. لوهلة تجد كل الطرقات متشابهة ف ليمون طرطوس يشابه نكهة ياسمين دمشق مدموج ب نكهة حِمصية وفي اسطورتي انا فلكل مدينة عشقها الخاص... كل واحدة منها كوكب خاص بي يجمعها شيء واحد ألا وهو أنت إله الشمس فقد رسمنا خطواتنا في كل شارع وكل رصيف أمل وغدونا في سباق مع الزمن لنلون حارات باب توما و كورنيش عروس البحر مع ساعات قليلة في حِمص المتألقة شعرت بدمشق تُخرج عباءتها لتضفي الدفء في قلوب قاطنيها... نظرات الناس كلها أمل بعضها يحمل الخوف والترقب وبعضهم أكثر انشغالاً من أن ينتظر خريف العمر شوارع مكتظة رغم كل شيء... ضحكات هنا وهناك رائحة رغيف خبز طازج في يد شاب في مقتبل العمر.. ابتسامة أصحاب المحال الساعة التاسعة مساءً وصوت أم كلثوم يصدح من محال قريبة تجاور الجامع الأموي كل شي عصي على الحرب... قلوب طاف بها الحزن منتظرة ضوء أخر النفق عجوز تطلب من شاب أن يجلسها مكانه في باص النقل الداخلي ويتمنع مشهد مكرر كما قيل لي في دمشق حالياً ... طفلة تقتات بقايا سندويشات كانو قد تركوها شباب على الطاولة المجاورة... تنظر من بعيد منتظرة اللحظة المناسبة للركض نحو الطعام تضع بقايا الكاتشب وتهرب بالساندويتش لها ولأخيها... أيضاً مشهد مكرر ... أعتذر منك صغيرتي حقاً أعتذر أما طرطوس مدينة الحياة العائمة على أمواج الحرب... نعم مدينة الحياة اكررها رغم سخرية صديقة من كلمتي هذه فكل شيء هنا يدعو للحياة مستمرون نحن بعيش أنقاض حياة باقتطاف الأمل والضحكة من شجرة الحياة في حمص بدا كل شي لي غريباً والغريب بالأمر هو شعوري بالضياع في مدينة الحب.... أنظر من نافذة السيارة أرى كل شي قد اختلط داخل رأسي تداخلت المشاهد وتكررت بشكل مخيف لاشيء جديد... محال الأكل مليئة بروادها المقاهي أيضاً التي تحمل ثِمات المثقفين... معرض الكتاب كما قالت لي إحدى المندوبات يحمل إقبالاً شديداً هذا العام... ينظر الناس هنا الى بعضهم بدهشة عبر عدسة نظاراتهم الطبية ثم يستمرون بالبحث عن كلمات تشبههم ربما أبحاث هم في حاجتها وربما فضول يحملهم للانتقال من دار نشر للأخر أكثر ما آثار إعجابي هو مكان بسيط يجاور حديقة الجاحظ شاب نشيط لمحل يقدم الدرة المشوية والمسلوقة والترمس إلى جانب المشروبات الباردة والقهوة حوله عشر طاولات مليئة دائماً لايكاد يذهب أحد حتى يكون التالي ينتظر دوره ... و أنت هنا أمامي أنظر إليك بدهشة الحالِم نتكلم ونتكلم دون ملل ونتوه في شوارع لم تعرفنا بعد وأتوه في عينيك #مدينة_بتوقيت_اللهفة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

❤️كل الحب ❤️