الثلاثاء، 7 أبريل 2020

حكاية مدينة طرطوس 1

طرطوس والمطر
لا أدري بعد علاقة مع طرطوس دامت أكثر من تسع سنوات او أكثر ما هو مقدار تعلقي بها... او سؤال بنكهة أخرى هل استطيع التخلي عنها!!
سؤال قد يبدو سخيفاً للناس لكن لي... ربما أعظم من حبي لمعظم الأشياء
من حفظ الآخر اكثر انا ام شوارعها هي التي حفظتني
ووضعت من روحها قطعة بازل لتكمل التركيبة
لا يضيع شيء مع الوقت فكل ذكرى سيئة كانت أم جيدة لها بالقلب مكانة
إن لم تعلمنا  فهي أكيد ستسعدنا
اعادتني الذاكرة لقارئة الطالع التي تتستر بغطاء بائعة الفول النابت... على مدخل حديقة الباسل من جهة دوار الساعة
كانت سابقاً تركن عربتها على البحر يقابلها مطاعم الطبقة المترفة
قالت لي يومها الكثير من الأشياء لكنني بطبعي لا أصدق فكما يقال " كذب المنجمون ولو صدقو"
لكن اليوم وعندما استعيد كلماتها أرى أنها كانت محقة بعدة أمور...
ألوم نفسي على تصديقها لكن مع مرور السنوات وكثرة التجارب الحياتية أساند كلماتها تلك...  كانت وقتها قد تركت انطباعاً بالغرابة داخل عقلي
تبيع الفول لطفل يرافق والديه
تعبس بوجه بعض المارة و تضحك للاخرين غريب أمرها
شعرها أشعث تضع إشارب ابيض مع تنورة سوداء و بلوز اسود وجهها تارة يبدو كثير الشر و تارة يبدو لطيفاً كنسمة
اجلس أغلب الأوقات كنت بالمقاعد التي تجاورها سامحة لنفسي بأن اسمع احاديثها مع العابرين على حافة المستقبل في كلماتها
....
اسمع رجل يتأفف منها بصوت منخفض ويهز رأسه رافضاً لكل ما تقوله
استمتع لمراقبة الآخرين أحياناً تستطيع بعد فترة زمنية أن تحفظ طباع الناس وردات الفعل وأحياناً أخرى أرى نفسي متطفلة فأتجول بالمدينة نحو السوق وأجامل المارة بابتسامة لطيفة او أحاربهم بعبوس مقيت
الناس لطفاء مجرد ان تبتسم لهم
أما المدينة ف تكون لطيفة حين تمطر فتغذي الروح وتسقي عطشها لا يوجد أجمل من سوق طرطوس أثناء المطر
لا يوجد أجمل من  كورنيش المدينة أثناء هذا الهطول ذو النكهة  الطيفة
هنا الان وبعد كل هذه السنوات أشاهد المطر من شرفة في شارع الثورة... تتراقصُ روحي بهاءً ب طيف السلام
والهدوء... عند المطر تسكن الأصوات كلها في عقلي
تهدأ الروح تنطفئ الحواس كلها عن العمل... لم أعد أشعر  بازدحام هذا الشارع ولا أصوات الأبواق المنطلقة من السائقين  المتوترين سكنت روحي لتستمتع بكل هذا النعيم
المدن كلها تمطر  لكن هنا يا عروسي الجميلة أنتي الأبهى
سماءك تسقي روحي نهماً ب بن معتق
و يتحايل الياسمين هنا على مدينة اللهفة ليتسلق بعض جدرانها
قطرات المطر المتساقطة على أوراق الياسمين تعبث هنا وهناك داخل روح تاهت والمطر
لا أدري بعد علاقة مع طرطوس دامت أكثر من تسع سنوات او أكثر ما هو مقدار تعلقي بها... او سؤال بنكهة أخرى هل استطيع التخلي عنها!!
سؤال قد يبدو سخيفاً للناس لكن لي... ربما أعظم من حبي لمعظم الأشياء
من حفظ الآخر اكثر انا ام شوارعها هي التي حفظتني
ووضعت من روحها قطعة بازل لتكمل التركيبة
لا يضيع شيء مع الوقت فكل ذكرى سيئة كانت أم جيدة لها بالقلب مكانة
إن لم تعلمنا  فهي أكيد ستسعدنا
اعادتني الذاكرة لقارئة الطالع التي تتستر بغطاء بائعة الفول النابت... على مدخل حديقة الباسل من جهة دوار الساعة
كانت سابقاً تركن عربتها على البحر يقابلها مطاعم الطبقة المترفة
قالت لي يومها الكثير من الأشياء لكنني بطبعي لا أصدق فكما يقال " كذب المنجمون ولو صدقو"
لكن اليوم وعندما استعيد كلماتها أرى أنها كانت محقة بعدة أمور...
ألوم نفسي على تصديقها لكن مع مرور السنوات وكثرة التجارب الحياتية أساند كلماتها تلك...  كانت وقتها قد تركت انطباعاً بالغرابة داخل عقلي
تبيع الفول لطفل يرافق والديه
تعبس بوجه بعض المارة و تضحك للاخرين غريب أمرها
شعرها أشعث تضع إشارب ابيض مع تنورة سوداء و بلوز اسود وجهها تارة يبدو كثير الشر و تارة يبدو لطيفاً كنسمة
اجلس أغلب الأوقات كنت بالمقاعد التي تجاورها سامحة لنفسي بأن اسمع احاديثها مع العابرين على حافة المستقبل في كلماتها
....
اسمع رجل يتأفف منها بصوت منخفض ويهز رأسه رافضاً لكل ما تقوله
استمتع لمراقبة الآخرين أحياناً تستطيع بعد فترة زمنية أن تحفظ طباع الناس وردات الفعل وأحياناً أخرى أرى نفسي متطفلة فأتجول بالمدينة نحو السوق وأجامل المارة بابتسامة لطيفة او أحاربهم بعبوس مقيت
الناس لطفاء مجرد ان تبتسم لهم
أما المدينة ف تكون لطيفة حين تمطر فتغذي الروح وتسقي عطشها لا يوجد أجمل من سوق طرطوس أثناء المطر
لا يوجد أجمل من  كورنيش المدينة أثناء هذا الهطول ذو النكهة  الطيفة
هنا الان وبعد كل هذه السنوات أشاهد المطر من شرفة في شارع الثورة... تتراقصُ روحي بهاءً ب طيف السلام
والهدوء... عند المطر تسكن الأصوات كلها في عقلي
تهدأ الروح تنطفئ الحواس كلها عن العمل... لم أعد أشعر  بازدحام هذا الشارع ولا أصوات الأبواق المنطلقة من السائقين  المتوترين سكنت روحي لتستمتع بكل هذا النعيم
المدن كلها تمطر  لكن هنا يا عروسي الجميلة أنتي الأبهى
سماءك تسقي روحي نهماً ب بن معتق
و يتحايل الياسمين هنا على مدينة اللهفة ليتسلق بعض جدرانها
قطرات المطر المتساقطة على أوراق الياسمين تعبث هنا وهناك داخل روح تاهت ب حُب مدينة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

❤️كل الحب ❤️