أسمي ليلى حمدان عمري قد ذهب منه الكثير هذه بطاقتي التعريفية الجديدة لمن يسألني ,عودت أولادي أن أذهب كل يوم خارجاً لأتمشى وكنت حازمة معهم جداً بحيث لا يسألونني الى أين أنت ذاهبة أخذ عكازي وأضع القبعة القش البيضاء وأنطلق , كنت ارى نظرات الاستهجان والاستياء من عدم قدرتهم على سؤالي وهذا ما كان يعجبني , فما زلت حتى الآن استطيع السيطرة عليهم , كان اتجاهي دائما نحو البحر أمشي الكورنيش كله رغم أنهم أحدثوا تغييرات جذرية منذ صباي لكن ما زال مكاني المفضل ثم اتجه صعوداً عبر طرقات المدينة القديمة أمر بجانب المتحف و انطلق نحو حديقة الباسل الكثير الكثير تغير لكن ما يزال مقعدي يحافظ على مكانه يقابل بحرة الإوز كما اعتدت أن اطلق عليها , أجلس هناك لساعات وساعات انسى الوقت اشرب فنجان قهوة من متجول على دراجة رغم اختلاف مذاق القهوة الى انها مشروب الجميع المفضل , اعتاد البائع على طباعي فأنا لا أحب اسئلته الفضولية كثيرا ً رغم أنني اشتري منه نفسه منذ ما يقارب السنتين
البائع : حلوة ولا وسط (يكرر السؤال دائماً لكي لا تحصل عملية الشراء بصمت )
انا : وسط أبو محمد عطول وسط لأنو كل شي بالحياة لازم يكون وسط .
يكمل طريقه ضاحكاً واستمر أنا ب رزانتي المعهودة فهذا ما كان يمليه علي والدي بأنني سأصبح سيدة مجتمع ولا يجب أن يضحكني أي شيء أو تلفتني توافه الأمور
يمر الكثير من الناس أمامي ولأصدقكم القول انني استمتع حقاً بمراقبة الناس وما يفعلون ما يضحكهم وما يزعجهم أتدخل أحياناً عنما أرى شجاراً بين شاب وفتاة "فالحب لا يجب ان يعرف الخصام "هذا ما علمتني اياه الحياة .
أثارت انتباهي صبية عشرينية تأتي دائماً أحياناً بمفردها او مع أصدقائها وبعض المرات رأيتها مع شاب يبدو بعمر الثلاثين أكثر أو أقل لا اعلم فارع الطول يملك ضحكة جميلة بالإضافة الى ابتسامة دائمة ينظر نحوها دائماً غير مكترث بمحيطه
هي تبدو قصيرة قليلاً شعر أسود متوسط الطول مع ضحكة طويلة وثياب انيقة بسيطة تنم عن شخصيتها المتحررة العفوية , دائما ما تملك قلم رصاص تلم به شعرها بعد عدة دقائق من جلوسها , لا تسيئوا فهمي فأنا أجلس بالمقعد المجاور لها أو يمكن أن أقول أنها هي من اقتحمت خصوصيتي فهذا مكاني قبل أن تولد حتى .
يحدثن الكثير من الضجيج عندما تكون مع صديقاتها وتجدنني أنظر اليهن شزراً نظرة تنم عن عصبيتي وأدق عكازي بالأرض ثلاث مرات , فينظرن الي بخوف ووجس
أكاد أقسم أنني رغبت بالضحك عدة مرات عندما أرى نظرتهن المرعوبة لكن أمسك نفسي لكي لا أفقد هيبتي أمامهن .
اليوم لم يأتي أبو محمد فلم أشرب القهوة اطلاقاً رغم أن هناك بائع جوال آخر توقف عند الصبايا , ورأيته يأتي باتجاهي لكن لم أعره اهتماماً لا بل غضبت عليه بعد عدة دقائق ل تطفله على سيدة عجوز تجلس بمفردها . كم أنا ساذجة
عاد باتجاه دراجته عند الشابات مكسور الخاطر فاعتذرت منه ريتا الفتاة الشابة نفسها ونظرت نحوي نظرة استغراب فحولت نظري عنها نحو قطة كانت تجلس بجانبي فانهمكت بإطعامها .
عدت الى المنزل يومها بعصبية زائدة لأجد اولادي وزوجاتهم فاتجهت نحو غرفتي وأقفلت الباب خلفي دون حتى عناء الترحيب بهم .
كل التوفيق
ردحذفكل الحب ❤️
حذفكل التوفيق
ردحذفكل الحب ❤️
حذف