الجمعة، 21 أغسطس 2020

حكاية مدينة طرطوس 10

طرطوس العابرة للكون جملة يمكن أن يكون فيها بعض المبالغة للوهلة الأولى... لكن من يأتي إلى هنا ولا يحب... ولا يعشق... أو يصاب بسحرها الآخاذ اليوم في الميكروباص في المقعد الخلفي... ابنة عمي تشاركني سماعاتها... على الراديو وتحديداً أمواج FM تصدح فيروز بصوتها الأسطوري.... .. عنبية القمطة عنبية من عشية لبستها الصبية وغمزت الصبية عنبية.. بدأت أدندن معها... رغم الأصوات المزعجة في الميكرو ورغم وجود سماعة واحدة فقط تذكرت عندها الرجل الذي كان يجلس خلفي في المرة السابقة التي كنت متجهة بها إلى المدينة ويدندن مع " رمشة عينك" وضحكت خفية لكي لا يظن أحد أنني جننت بعد أن نقطع قرية بارمايا ونبدأ بالنزول نحو مدخل مدينة بانياس... يبدأ البحر بالظهور برونقه الخلاب ولونه الأزرق الجاذب للعيون  مع بعض البواخر البعيدة.. لكم تمنيت أن أصوره لكن بطبيعة الحال انا بالميكرو لن أستطيع التقاط صورة مثالية ك التي في ذاكرتي التصويرية الخيالية نزلنا قرب المصرف العقاري... واتجهنا نحو حديقة الباسل منظر ساحر رغم أنها حديقة عادية... الذاكرة تستحضر صورها مع صديقاتي في السكن فهنا مشينا... وضحكنا... هنا أخذنا بعض الصور... للذكرى... لكن الكاميرا دائماً تخون فتبقى صور الذاكرة فقط كما العادة البحيرة خالية من الماء... و الحديقة تعج بروادها هنالك على بعد عدة خطوات تلك العائلة الحلبية التي تأخذ صور للذكرى يتوسطها الوالد الكبير بالعمر بنظارات طبية سميكة ووشاح رمادي مع كنزة بنفس اللون... مما جعلني أتذكر أنني نفسي ألبس نظاراتي الطبية اليوم فأزلتها وقمت بتنظيف العدسات...وأعدتها لأنظر  وأرى اللون الأخضر أكثر خضاراً... باتجاه البحر يوجد تقاطع الساعة .. يذكرني المرور نحو الاتجاه الاخر... بتهوري بقطع الطريق في السنوات الماضية دون النظر الى السيارات القادمة من ال اتجاهين والمشي السريع نحو الرصيف ثم الركض نحو الرصيف الأخر وكأنني حققت انتصار عظيم فأبدأ بالضحك.... ها قد عبرت الشارع وانا شاردة مرة أخرى.... كان اتجاهنا نحو محلات أنجل للعطور ولمن لايعرف انه أحد أشهر محلات بيع العطور هنا بالمدينة... بتعامل لطيف غير مسبوق لبائعي المدينة... اتجهنا نحو موقف دارينا... السيارة التي اشتهرت ببيع القهوة على الكورنيش البحري أمام ميناء أرواد... دارين ليست هنا ولاحتى الشاب المساعد أنهما شابين جديدين يعملان معهم.... طعم القهوة مازال نفسه لذيذ جداً تشرب قهوتك على دندنة  فيروز في رأسك.. أمام هذه الرائعة الفنية المرسومة بإتقان...

الأربعاء، 19 أغسطس 2020

صدى 2

خرجت من المسرح القومي الفارغ يومها من اي أحد لأصل اليك المسرح القومي في طرطوس كما الغالبية يعرفون انه يشترك مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية بذات البوابة... وقفت اليوم على البوابة الداخلية للمسرح اراقب مرور الطلاب والأستاذة الجامعيين بسياراتهم او مشياً على الأقدام... نظرت حولي نظرة الغريب عن المكان فكل شيء تغير هنا وجوه الطلاب، المقهى تقدمت قليلا بالمشي نحو الحمامات لأعدل شعري بعد يوم ممطر مكاتب شؤون الطلاب لم تكن هنا سابقا كان مكاناً مهملاً...ثم عدلوه بمظلة وبعد المقاعد التي تشاركت فيها انا وصديقاتي الكثير من الجلسات والانتظار بعد كل مادة امتحانية المقهى دائما مليء فلا يوجد لنا مكان... كان هذا مخبأ لنا من المطر وقيظ ساعات النهار في الصيف... حولوه بعدها لمرأب سيارات بعد أن ازالو المقاعد... واخيرا كان النصيب لمكاتب الشؤون لتخفيف الضغط عن مبنى الإدارة الأساسي... نظرت إلى نفسي مسرعة في المشي لألحق امتحان التاسعة أذكر جيداً هذا اليوم... فهو اليوم الوحيد الذي وصلت به متأخرة ابداً إلى امتحان.. كان الامتحان النصفي للسنة الرابعة وازدحام الميكرو باصات عند منطقة الكراج جعلني اتأخر ثم بحثي بين قوائم الأسماء مما استغرقني لدقيقتين اضافيتين  ... بكيت على نفسي القديمة ثم ضحكت ملء قلبي فهذه اللحظات لا لن تتكرر.. دخلت إلى المقهى كما كنت معتادة كل سنة من سنوات دراستي لتناول القهوة فإن وجدت  كرسياً فارغاً اجلس او أخذها واتجه خارجاً.... وقفت على الباب انظر إلى الوجوه الغريبة.. دخلت إلى البوفيه فكان وجه البائع غريباً أيضاً اخذت قهوتي وجلست جانباً منزوية... وجدت بعض الوجوه المألوفة... لكن لا لن أقترب سأترك مسافة أمان... نظرت إلى نور في السنة الأولى تجلس بجانب بعض الشبان والشابات التي لاتعرفهم ولا تستلطفهم حتى... استطيع الشعور بها وأشعر بالشفقة ايضاً لو استطيع الذهاب إليها وسحبها من يدها ووضعها في مكانها المناسب... لكن لا انني هنا في المستقبل... سعيدة أشرب قهوة لذيذة... منتظرة قدومك.... هناك نحو الباب الاخر نور في السنة الثانية بذات اللباس المعتادة عليه ونفس تسريحة الشعر... اووووه انني اضحك على نفسي... وجدت إحدى صديقاتي فجلست معها وبدأنا بالحديث المعتاد عن الأسئلة ومدى صعوبتها وبدأنا بحلها سوياً لنكتشف الأخطاء... قد يكون أكثر جزء ممتع او أكثرهم مقتاً... ياللعجب انني اضحك معنى هذا ان الإجابات كانت صحيحة مرحى  فلنشرب نخباً... أنظر إلى الساعة لابد أن شيء قد أخرك بضع دقائق... سأخرج لملاقاتك الآن عند الباب الرئيسي الحارس قد تغير... هذا الجديد يشعرني ب الغرابة بضحكة صفراء... وشعر اشعث ... ... اوووه ها أنت تنزل مسرعاً تلتقي نظراتنا ثم ايدينا... ونتجه نحو اللا مكان

صدى

أجلس هنا على أحد المقاعد في المسرح القومي ... وحيدة.. أنادي بأسمك فأسمع صدى صوتي في المبنى بأسره إنني الآن أنظر نحو خشبة المسرح أنا الطفلة تركض في الحي لتختبئ من صديقاتها في لعبة "عيش" تضحك بصوت عالي بعد أن يجدنها فاضحك انا بدوري وهناك تلك الفتاة في الخامسة عشر من عمرها تخرج مع صديقاتها من المدرسة الاعدادية وتركضن الدكان ليشترين المثلجات او العصير... يرميها أحد الشباب المتوقفين بحجر صغير يلسع خدها فتتألم وتبكي بحرقة.. صديقاتها يصرخن في وجهه... فأبكي انا لأكفكف دموعي عندما أجد ذاك الشاب الجميل الذي يكبرني بسنة يمسك بحجر ويرميه نحو أصدقائه ويتوعدهم ب الملاكمة... فابتسم ابتسامة المنتصر يرن هاتفي فيقطع سلسلة ذكرياتي.. أجيب لاسمع صوت يقول أحبك... فأشعر بالندم على تذكري ذاك الشاب واضحك عالياً لاخبرك بتفاصيل هذه الذكرى... تمازحني بأنك شعرت بالغيرة.... هناك في البعيد أرى نور تمشي بجانب صديقتيها نحو الثانوية... الصديقة رقم ١ هي الصديقة التي اتجادل معها دائما... والصديقة رقم ٢ هي الوسيط بيننا... نتجه صباحاً نحوها.. فنجعلها تمشي بيننا وندير وجهينا بالاتجاه المعاكس... اتضحك علينا وتقول اننا لن نكبر والى متى سنبقى نتجادل هذه المجادلات بدون معنى وداعي... اضع يدي على كتفها وتتشابك يد الصديقة رقم ١ ونمشي مسرعات نحو المدرسة.... اه انني الان اضحك بعمق... لأنني أرى هذه المشكلة صغيرة جداً مقارنة بمشاكل اليوم... يتبع...

الثلاثاء، 18 أغسطس 2020

قديسي أبولو

سوية مشينا معاً على حافة الحب حفظت خطانا شوارع دمشق كما حفظتها قبلاً طرطوس الأحب إلى القلب أجمل شيء في دمشق انك موجود فيها وأعظم حب قد يشعر به الإنسان هو برفقة نبض قلبه ممسكاً بيده متحدياً العالم ب مأساوية ساذجة كانت تعانق أرواحنا لمدة ليست بالقصيرة أبولو إلهي المفضل...  اله احتل مدينة عريقة... أعاد الحياة إلى خباياها اللطيفة ركضنا معاً لنكسر حاجز الحرية أحببنا... ضحكنا سمفونيتي المفضلة كانت تعزف الحانك كان صوتك يبعث الطرب الأصيل على مسمعي ضحكتك أعلنت انتصار ك مدينة خرجت من حرب ك دمشق.. عينيك حبتا البن المعتق و خيوط العسل المتأصل للروح الياسمين الذي تربع على الخدود... وعلق بالمكان كالسحر... البرق... طفلي... و موسيقى كلاسيكية عزفتها الملائكة عينيك مجرتا الكون المرصع بالنجوم نجمي الاتي من الفضاء العابر إلى مروجي الخضراء القديس مددت يدي لأمسك بخيالك فلقد رأيته يعبر ممسكاً بيدي شوارع المدن المعبقة برائحة الياسمين... نسمات الصيف كانت قد اخذتك بعيداً خلف المدى خرافي الحسن هذا المساء أنت دعني أتعمق بك أروي نهمي بالكتابة عنك... اعطي عينيك  روح من كيان القلب وكيف لا أعيشك  وحبك أغلى من حياتي أطمئن فأنا صامدة هنا حتى قدومك ووجهك الذي أعشق هالة نور حالمة كيف لا وأنت اله الشمس أبولو

انسانة الكلمات

انسانة الكلمات.... حتماً لن يفهم أحد معنى هذه الكلمتين للوهلة الاولى... هكذا أصف  نفسي من مدة وحتى اللحظة... للذين يعرفونني جيداً يعلمون أنني لا أجيد التعبير بالصوت... فحديثي لايدل ابداً أنني أكتب بهذا العمق... خانني الصوت حين احتجت اليه فلجأت للكتابة... كنت دائمة التلعثم...! و كلا لست ممن لا يثقون بأنفسهم لمن خطر له هذه الفكرة وهو يقرأ ما اكتب الان... لكن خانني حين أردت الإجابة في محاضرة شعر عصر النهضة... وبعدها في محاضرة النقد الأدبي في السنة الثالثة... ووقتها كنت قد رجحت الأمر لأن اللغة التي يجب التكلم بها هي الانكليزية... لكن أبداً لم تكن اللغة هي المشكلة... بل كان اتصالي مع من هم حولي... مرارا احاول لكن عبثاً كأنني أغني في الطاحون وكأنني اطلب المستحيل.... حين احتاج صوتي اكثر يخونني أكثر وأكثر كانت لدي في السنة  الثانية صديقة " حلا" مشينا عبر حديقة الباسل وفجأة وجدتها تمسك بيدي وتسحبني بالاتجاه المعاكس... لم افهم لحظتها... بعد أن ركضنا قليلاً علمت ان مراسلة وكاميرا كانا متجهين نحونا أيعقل ان يخاف المرء من التكلم... حسناً استنكرت هربها ودعوتها ان نعود... نعم لا تستغربوا أنا التي يخونني صوتي دعوتها بالعودة... في السنة الأخيرة... كانت لدي مادة وحيدة واتخرج... جلست على مقعد خارجي... أتت شابة بجمال لا بأس به... وسألتني ان تجلس جانبي فأذنت لها... وكنت اتابع حركة الطلاب واترقب ضحكاتهم واصواتهم... وبدأت بالحديث الحديث الذي لم أكن ارغب ابداً بالمشاركة به... أسئلة... أسئلة... أسئلة.... اه رباه لِما لا تذهب... نظرت بعيدا نحو البوابة فوجدت المراسلةوالمصور يمشيان وتسأل الطلاب عن الدورة التكميلية... لم يكن ابداً ببالي ان اهرب كما هربت حلا في السنة الثانية... لكن بدأت الشابة تُصر علي للدخول للمقهى معها والهرب من الكاميرا.. فكانت اجابتي لا سوف ابقى... فبقيت قليلا ثم ذهبت... ولم يكن هناك من داعٍ فالكاميرا تجاهلتنا ومضت ربما كنت أحاول كسر هذه القناعة انني فتاة الورق لا الصوت لكن لم يحالفني الحظ أبداً مازلت حتى الآن فتاة الورق...  وبرنامج ال word ومازلت احارب تسجيلات صوتي لمادة النقد واعتبرها فشل ذريع لم اكسر هذا الحاجز أبداً.... أحاول بين الحين والآخر... لن يفهم احد هذا الأمر لكن سوف احاول حتى التعب وحين الفشل سوف اتقبل هذا الأمر برحابة صدر

حكاية قرية

ليل كانوني بحت... بارد يتسلل إلى الروح... هنا في هذا الجزء الصغير من العالم المنزوي ربما عن مايدور خارجه... أطراف حوارات كانت قد جُزئت بفعل عوامل الطبيعة الجدات اللطيفات المظهر خرجن يسقين مشاتلهن .. ويرمين كل ماوقع تحت ايديهم خارجاً على الأسطح... فهذا اليوم يستغلوه للتشميس.. فيسرعن إلى إخراج كل شيء واي شيء.... ربما يجلسن ليتمتعن بطيف الشمس بعد أيام عديدة من الأمطار الغزيرة الناس هنا تميل إلى الشمس... فضوئها يمدهم بالروح والحياة وجودها يحيي الطبيعة... وأصوات كانت قد فقدتها القرية لعدة ايام للسبب ذاته قاتمة هي في ليالي البرد والصقيع هادئة إلى درجة الرعب.... رباه... امشي احياناً عائدة إلى المنزل من عند صديقتي... أوجه انظاري يميناً ويساراً على  وجه أحدٍ ما أونس وحدتي به إلى حين وصولي لكن يا لا العبث ... لا يوجد.. أجمل شيً هنا هو الهدوء بعد عدة ساعات من هطول الأمطار... جو شبه دافئ يضفي القشعريرة للروح... ويعيطك الانطباع بأنك تريد العيش في هذه الحالة مدى الحياة .... في الطرف الآخر من العالم.... ضجيج الناس ابواق السيارات.. صوت الموسيقا يخرج من المقاهي... اه كم يحتاج المرء هنا للهدوء.. إنه ترياق للحياة هنا لكن لا أحد يجده.... الحياة مليئة لدرجة الاختناق... في طرطوس... كما في دمشق... كما في كل هذه المدن ضجيج يكاد يقتلنا... ويحيطنا بأدمانه... هذا الصراع الذي يتشبث بالتفكير... إنه ك الكوكائين... كأي مادة مخدرة... فحين تلمس قدمنا أرض الهدوء...  نرحل إلى بلاد الجدات... في احتياجنا لحكايا عبرت عدد من القرون لتصل إلى مسمعنا وتطربنا بقداستها.... نعود لاهثين لحدود المدينة... نتوقف لنأخذ هذا النفس العميق... ننظر خلفنا ونرى كل هذه الجمالية نشعر بروحنا... تُسحب بكلا الطرفين... لنستسلم لواقعنا ونعود لادماننا القاتل.... .... المدن دائما ذو وجهين الوجه الذي نعشقه... والآخر الذي لا نريد الاعتراف به ... في هذه الساعة... النوافذ هي ساحات الاعتراف... شاب هناك ينزوي ليشكو للقمر المختفي جزئياً بين الغيوم... حال ضيقه في قرية قاتلة لأحلامه ونافذة أخرى لفتاة تشكر الله على هذ الهدوء الذي تنعم به عليها بعد عدة شهور من ضجيج المدن وثالثة يشكو صاحبها بأبيات من الشعر غياب محبوبته عنه "" أَبكي وَفاءً وَإِن لَم تَبذُلي صِلَةً                      فَالطَيّفُ يُقنِعُنا وَالذِكرُ يَكفينا "" ابن زيدون الناس هنا اعتادت على الاختباء... الاختباء من العيون المتسائلة... الليل هنا له حكايا تكتبها النجوم بعمق صفائها... ترسمها لعين الناظر برسومات سيميائية المنحنى... و تخفيها عن عيون المدينة خلف الغيوم المتلبدة

حكاية مدينة طرطوس 9

موقف بعمر حياة طرطوس المنسية عند الخروج من كلية الآداب والاتجاه نحو مؤسسة المياه في تقاطع فندق شاهين القديم هنا في هذا الشارع المليء بأصوات الازدحام المتراكمة المزعج فهو تقاطع بكافة الاتجاهات... من دون أي وارع او خوف على الناس عامة وطلاب هذه الكلية بشكل خاص... هلا حددتم اتجاه واحد لو سمحتم لمرور السيارات ¿!! شارع الوكالات المدجج بأغلى الأسعار وببشر لا يأبهون بسعر قطعة الملابس التي يبيعونها... ويتسألون باستغراب كيف يحيرنا سعر قطعة ما... ونحن الفئة الطلابية المناضلة على حد الادعاء العام ان كنتم ولابد ستجاورن جامعتنا بسوق فليكن بأقل تقدير على حد منطقية العابرين المهم ننتهي من شارع الأحلام هذا... لنصبح في شارع مناقض تماما... فالمحال قبل المؤسسة الاستهلاكية مناقضة تماماً المحال التي تليها... كل هدا التناقض في شارع واحد اليس هذا بالغريب بين القديم والحديث... الغالي. الرخيص.... النظيف والمتسخ فمكب النفايات على بعد ياردات من زاوية البناء الحجري القديم.... تليها مدرسة.... اوووه رباه كم هو ترتيب عجائبي مناهل العلم بأهل العلم من كل حدب وصوب تحاوط شارع الماركات هنا عدة بيوت ترابية قديمة اكل الدهر عليها وفي الجهة المقابلة لها يالا العجب محل مشروبات روحية من العيار الثقيل... كأنك تقف امام ذائقة فنية الترتيب.... يجاور هذا كله التقاطع الذي يصل شارع العريض ب منفى الأحلام نقطع الشارع... موقف صغير انتظرت به دهراً... وقف بجانبي العشاق بكلامهم المهمش ... آلهة الشغف والعشق ب سوريالية عمياء ... أجيال عديدة وكل سارح بليلاه اتكأت على حائط الذكريات هنا يوجد خلفها بيت من الاسمنت واخر من الحجر المعتق... ودالية عنب عيون حائرة تنظر إلى البعيد للوهلة الأولى نظن انها تنتظر وسيلة نقل فقط... لكن ما أن يقف الميكرو باص حتى أراهم يستيقظون من غيبوبتهم البعيدة المدى وهل من العجيب ان  يكونوا بهذه الحالة! قطعاً لا... خلفي تماماً بيت من الحجر لنحات بيت صغير بعمر ربيعين وخريف ثم شتاء يقال انه ملك اخوين أحدهما توفي وهما يتقنان فن النحت فتجد خلف سور البيت امام البناء شتى المنحوتات التي لطالما أثارت فضولي لأعبر الباب دون إذن... لكن تشاع عنه حكاية انه لايحب الغرباء... فكنا نمر مرور الكرام وقد يطول انتظارنا نصف ساعة وربما اكثر مما يجعلني اتجه نحو بنك عودة صعوداً لأقوم باللحاق ب  ميكرو من اول الخط... او اذهب للكراج مشياًِ معلنة انتفاضة على قدماي... بخطى متسارعة حيناً متباطئة حد الانهاك حيناً اخر لاغيب  وانا امشي ب أحد عوالم الالهة المتربعة في عرش الرومانسية الفظيع... او انتقل بفكري ل تشارلز ديكنز و شكسبير...  روسو... أفلاطون وارسطو... وسيمون دي بوفوار لا انتظرو لست بتلك الثقافة العالية انها ابعاد محاضرات اليوم فقط 😎 مازلت تلك الفتاة التي تبحث عن احد يرتب لها تقطيع بيوت شعرية ل  عصر النهضة واغيب في عالم هامليت و شعر ويليام بلايك ... انظر حولي لأرى ضحكات أصدقاء لا املكهم وضحكات شباب مدرسة يزدرون فتاة مدرسية  مارة أمامهم... وبياع الفول ينظر لهم بتعجب غاضب ليدير رأسه يميناً ويسارا مندداً... طرطوس الجميلة.... جارة البحر والكثير من الحكايات ١٩ كانون الثاني

أبولو إلهي الجميل

متل قهوة الصبح متل صوت الحنونة فيروز ..... أنت أيها النجم الآتي من الفضاء.... هل اشتقت لمناداتي لك بهذا الأسم.... نعم لك غبت طويلاً... غبت في حنايا ضحكاتك.. وكلماتك.... نبرة صوتك اللطيفة والمعبقة بأصوات قدماء الطرب الأصيل أنتظرتك أبولو في ذات المقهى الذي تعودنا الالتقاء فيه أنتظرتك في خيالي كثيراً كنت في كل مرة تظهر كالشمس بضحكة براقة ومشية مميزة كنت أشعر بقدومك انتظرك على أطراف اللهفة.... أراك في قعر فنجان قهوتي العاشر.... لقد طال غيابك واشتياقي يعلن حالات تأهبه القصوى أكتبك لأشكو لك نفسي في الغياب... ضاحكة لكن في شوق كبير... و تكاد تحرق أنفاسها راكضة لتبحث عنك انزل الدرج المنتظر لنا... فقد حفظ خطانا عليه وانتظرنا طويلاً عزيزي لم أجدك هنا... وجدت اطراف عطرك مع بعض من ضحكاتك وحركاتك اللطيفة مع ابتسامة حنونة تخترق فضاء قلبي ووردة جورية حمراء وحيدة ملقاة على حافة الدرج صدى صوتك ينبعث في هذه الأماكن دائما.... لم يكن ليخطر على بالي ان هذه المدينة  ستشهد على قصة عشقها الأبدية... وان هذه الشوارع ستشتاق خطانا هذه مدينتنا.... شهدت على قصة مع إله وليس أي إله من آلهة الأغريق انه إله الشمس أبولو مع نجمته المضيئة

حكاية مدينة طرطوس 8

عروس البحر "بديت القصة تحت الشتي بأول شتي  حبو بعضن وخلصت القصة بتاني شتي تحت الشتي تركو بعضن" لم تكف هذه المرأة عن التكلم في هذا الصباح.. كانت تُعلم جارتها  طريقة صنع المعكرونة... القليل من البندورة مع رب البندورة والبصل أكنتم  تعلمون أن المعكرونة يضاف إليها الجزر؟؟ مرحى لها لقد علمتني شيئاً وتستعجب من أولادها على  كل سؤال يسألونه... وتتكلم عن مناوبة زوجها... مدموج هو صوتها مع صوت فيروز تُرى هل تفهم فيروز..! هل تعي أننا في حضرة صوتها يجب علينا كلنا الإصغاء؟؟! أظنها لم تعلم بعد... تُرى هل تعلم أن قبل يومين كان يوم المرأة العالمي؟ كيف تعاملت مع الموضوع أم أنه لايعنيها كبقيتنا كما هو معلوم أن أول موقف للميكرو باص  هو المصرف العقاري... نزل اثنين طبعاً دون أن يتنازل صاحب اول مقعد عند الباب بالنزول لكي يسمح لهم بالمرور فكان عليهم طي أنفسهم مع ضربة بالرأس على حافة الباب... انهم محظوظون على عكس الشاب الجالس بجانبي فصاحب الميكرو لم يسمعه وأكمل المشي بعد أن وقف الشاب وبدأ بالتلويح له والصراخ... بداية يومه سيئة رمى بنفسه بأسرع مايمكن ودون أن يفتح الباب  له ذلك الأحمق الجالس بالأمام.... اه كم تمنيت ضربه بهاتفي على رأسه طرطوس جميلة... دوار أمن الدولة المتجه نحو بنك عودة هو الأحب إلى قلبي. اليوم سأذهب إلى مكان ما هذا ماكان يجول ببالي عندنا لمحتك تأتي باتجاهي مبتسم... ساحر كانت أول محطة هي #موقف_دارينا مع القليل من الكراميلو اللذيذ  والقليل من سحر عينيك... أمام مرفأ أرواد انها التجربة الأولى لي في البحر لا أخفي عليكم أنني كنت خائفة قليلاً مع بعض التوتر لكنني حاولت أن أكون غير مبالية أمامه.... لا يخيفني هذا الزورق الذي سينقلني إلى الجزيرة البحر... صفائه.. لونه الجاذب... عينيك... يديك المتشبثة بهما خوفاً من الوقوع مع كل اهتزازة.... البحر اليوم هادئ جداً وهذا من حسن حظي😍... شاب مع زوجته ويبدو عليهما أنهما حديثي الزواج.... رجل وزوجته مع ابنهما الصغير شعرت بأنهم مثلي يعبرون البحر لأول مرة يوم من العمر هذا كل ما أستطيع أن أقوله عن هذا اليوم الشخص الذي أحبه في المدينة التي أحبها بتجربة جديدة ورائعة عند النزول من الزورق يوجد تمثال للرئيس حافظ الأسد رحمه الله... وجوه باسمة وأخرى كالحة... مستغربة مستفسرة عن القادمين، أبنية مع حارات ضيقة وجميلة محلات الصدف والتحف الصدفية اذا اتجهنا نحو اليمين سنعبر إلى القلعة والبرج الايوبي... واذا اتجهنا يساراً... مكان صناعة الزوارق وهو ماوجدته رائع جداً.. طبعاً القلعة تفوق الوصف بجمالها.... هنالك ذاك السجن عند الدخول بجهة اليسار الذي سُجن فيه فارس الخوري، هاشم الأتاسي مع آخرون... صراحة تفاجأت بمدى سوء المكان... الدرج الضيق إلى السطح وبعض الأبواب المغلقة... البناء رائع جداً ومازال يحافظ على جماليته بتاريخ أقرب مايكون للحلم... البرج بمواجهة مدينة طرطوس وأمامه المقاهي التي يجذبك أصحابها للجلوس فيها رغماً عنك 😂... يوجد مقهى أيضاً داخل البرج يوجد ايضاً هذا المطعم الذي يُسمى "السمكة" خرجنا من أرواد وكلي شوق لإعادة هذا اليوم بتفاصيله جميعها....

حكاية مدينة طرطوس 7

طرطوس ازدحام شارع الثورة... غرق الناس القادمون من وإلى دوار الساعة بأحاديثهم المشوقة عن أحداث اليوم... محاضرة مملة .. تصرف وقح من أحدهم... استاذ جامعي جميل بارع في مجاله... طالب مُستفز يلقي الإجابات ب عصبية بادية على محياه... مدير مصرف يرمي الكلمات جزافاً على موظفيه... ليلجأو بدورهم العصبية المفرطة... والبحث في الشارع عن أي وجه ليظهرو له مدى مقاتة الحياة .... فتيات مليئات بالمرح والروح التي تبعث الحياة والهدوء في شارع التناقضات العجيب محلات الأكل المزدحمة... وبسطات البيع التي تجذب الكثير من الناس بسبب رخص أسعارها... فلا يهم أن كان ماتبيعه جيد أم سيء الجودة... طالما تبيعه بسعر رخيص فسيُباع حتماً بعد دوار الساعة بخطوات... هناك فسحة الأمل... الأخضر الدائم العطاء... الذي لوثته أيادي سكان طرطوس بأنفسهم... فتلك شجرة مليئة بالكتابات والخربشات... وللصدفة فإن مكب النفايات أصبح يفترش العشب والأرصفة... وبحرة الماء الشهيرة والفارغة للمفارقة أغلب أوقات السنة من الماء... لكن أكثر ما يثير الاستمتاع هو المقاعد التي أصبحت مسكن العجزة فتراهم يتجمعون أساتذة وجيران ومتقاعدين ليشكو حال بعضهم أو ليتجادلو احيانا حول السياسة والمجتمع والبلد والاقتصاد والرياضة وأزمة الخبز.... الخ.... وهناك في زاوية الحديقة والطريق الواصل إلى مديرية التربية... العشاق... الوردة الحمراء... الجدالات العقيمة التي تنتهي بعناق أو ترك ولايخلو الأمر من الأطفال بائعي الورود الحمراء بعباراتهم المتكررة السريعة تلك التي يحفظوها غيباً بس وردة الله يخليكن لبعض خدلا وردة... قارئة الطالع التي تجدها في مدخل الحديقة.... تتجه نزولاً عبر المنشية والحديقة ثم المطعم الذي يطل على متحف طرطوس... ذلك المتحف المغلق من اول الأحداث كما أخبرتني المسؤولة في المكتب الخارجي لها.... حديقة المتحف طبعاً مفتوحة للزوار و لجلسات تصوير الأعراس ثم تعبر الشارع المقابل باتجاه سوق الذهب أو شارع الدهب نزولاً إلى الكورنيش المليء بالمقاهي... هذا المكان الجميل المطل على قوارب ارواد وبائعي القطع الصدف من عقود واساور وصناديق طرطوس مدينة أحلام ثانية بعد دمشق طرطوس الجميلة وكما قلت سابقاً للمدن دائماً وجهين #حكاية_مدينة #نور_البسام 24/12/18

حكاية مدينة طرطوس 6

طرطوس مليئة حد التعب مميزة حد الذهول اليوم ولأول مرة منذ زمن أعبر ممشى الطلائع  لا شيء مميز هنا  بضع مقاعد غير صالحة للجلوس أوراق متساقطة كم ذكريات لابأس به... و يد تمسك بيدي معلنة الأبدية هذا التاريخ هو المميز في الميكرو باص الصباحي رجل يغني مع اغنية رمشة عينك للعظيم وديع الصافي. "رمشة عينك تغوينا … و بترمي سهام و تكوينا نظرة حلوة من عيونك .. بتبل القلب و تروينا كيف ما رضيتي بجيرتنا ... شو نسّاكي عشيرتنا بعلمي رضيتي بديرتنا و خاويناكي و خاويتينا" بصوت ضعيف تارة يبدو دافئ للوهلة الأولى... يبدو أن هذا الرجل نسي الزمان والمكان... أو لم يعد يأبه وصوت عالي تارة ببعض النشاز... يجلس بجانبه ابنه الشاب الذي نسي نفسه في غياهب صوت أبيه أو هكذا خُيل لي أعود للسير ننزل باتجاه البحر مشياً مع الأصدقاء لا شيء ملفت الرجل نفسه الذي كنت اؤلف عنه القصص هو وأصدقائه واخترع لهم حكايا من خيالي نعم نفسه فهذا مكانهم المعتاد.... الذاكرة لاتغيب عند مقهى زيتونة... هذا الرجل السبعيني على ما أظن ينقر على زجاج النافذة ويتكلم مع نفسه... أو أنه كان يريد جذب انتباه الجالسين في الداخل.... اشفقت عليه سراً في وقت اشمئز من المشفقين لكن ليس باليد حيلة في الطرف المقابل للمقهى لوحات جدارية وهي في الحالة الطبيعية تعبر عن مستوى ثقافي معين...  أراد البعض أن يعبرو به لزائري المدينة أن طرطوس هي أيضا نسمة من نسمات سوريا المتجذرة بالتاريخ.... أن يمحو عبث بعض الهمجيين / M +h= love / حبيني ولا بقوسك 😑وهلم جر ... انها هنا تصنع التاريخ أعطني قوة الفولاذ ورقة الفراشة "الأديب محمد الماغوط كان ياماكان الحب مالي بيتنا/ الأصالة في اسم  ميادة الحناوي/ الناظرون من زيتونة... يرون أمامهم صناع الثقافات على مر السنوات فهل يتأثرون! أكثر ما يملأ الكورنيش هو المقاهي ستتوه بينها... ستختار إحداها لتضفي كل منها إطلالة قل مثيلها بالنسبة لساكني المدن البعيدة عن البحر أن الأمل كله على مد النظر... الغموض والتشوق للمجهول زوارق ارواد مليئة بركابها العائمون على هامشية الحياة الحرب والحب صياد يقتات رزقه لكم يغريني هذا المشهد لالتقاط الصور وتخزينها في ذاكرتي الهرمة تجلس هنا بجانبي لتضفي ابتسامتك سحراً... أعط بعض العفوية لجلساتك الجديدة وستنعم بالسعادة والمرح لم يعكر صفو ذهني شيء لا بل اضحكني بعض العاملون هنا في المكان فهم يمثلون الوجه الآخر لبعض ساكني طرطوس الا وهو اللؤم وهنا " لا أعمم" انتي هنا عروس البحر طرطوس القابعة في الذاكرة 29/12/18

الأربعاء، 12 أغسطس 2020

إله الشمس

كل شيء بي مليء بك... قد يبدو للوهلة الأولى مثير للجنون أن يسكن انسان داخل انسان بكل هذه التفاصيل، سابقاً كنت أكذب الجمل الشهيرة " لا استطيع العيش بدونك او لا أستطيع التنفس" وأشعر أن بها الكثير من المبالغة الحمقاء كنت لا أقتنع ب تحويل انسان ونقله إلى مرحلة الإلهية المقدسة لكن معك كل شيء بات مختلف.. تبعثرت أسس مبادئي وبقيت في متاهة أتخبط وحدة وحب وأحلام مؤجلة سموت بك إلى مرتبة اله الشمس وعدت انظر إليك من مكاني المتواضع... أبيت أن أكون مثل دافني بل عشقتك حد الجنون أنظر لقد كسرنا لعنة الإله... شمسي الساطعة... أبولو... ونجم يضيء في السماء... و اشياء لا تعد ولا تحصى لاشيء حولك قد يبدو مبالغة فكل شيء في مكانه الصحيح كما قلبك في انتمائه... بيتهوفن... تشايكوفسكي... و شوبان في مقطوعته الحالمة لم يستطيعو الوصول لرقي وقداسة صوتك ألم أقل لك يوماً وقلتها مراراً صوتك هو نكهة جديدة تضيفها كل يوم على مسمعي صوتك هو أرقى مقطوعات الموسيقا لقلب مُحب #أبولو وطن يعبر بي نحو السماء نجم مضيء فيها قلب لا يعرف سوى أن يحب و نعمة تطوي كل ما كنت قد أخطأت به كرزي النشأة و عينيك حبتي البن المعتق فلتحيا في روحي إلى الأبد

الجمعة، 7 أغسطس 2020

حكاية مدينة طرطوس 5

لا مدن بعدك ... يبدو مبالغاً به! لا أدري... أنتِ المدينة التي لا تنام للوهلة الأولى وبقلب عاشقة أشعر أني دخلت الجنة وأن بُعد عدة كيلومترات فاصلة بالميكرو باص هو سنين وسنين ضوئية للوصول وخاصة عندما تحمل هذه المدينة بين طياتها حكايات لي ولك وخاصة عندما أعلم أنك تنتظرني وتعد الثواني لحين رؤية عينيي من أنت؟ من أنت لتحول شغفي بمدينة الياسمين لشغف مسافر يتنقل حتى عروس البحر من أنت يا من لمعت مروجي الخضراء فرحً بلقياك درجات الحرارة عالية جداً وانا مازلت مُصرة على إمساك يدك بقوة... امشي خطواتي مسرعة تارة متباطئة تارة أخرى لأستطيع مجاراتك... وأرقص بقلبي مبتهجة ب صبرك الطويل و تحملك لمعاناة اليوم ... رأيتك قبلاً عشقتك بين جدران القلعة القديمة على بعد نسمات وبحر من طرطوس طارت روحي سعيدة في كل شارع من شوارع مدينة الليمون مع كل خطوة اصحاب المحال ضاقو ذرعاً ب برودة الشاري حتى تشعر أنهم سينفجرون من شدة الابتسامة المصطنعة... صاحب محل الأحذية ف كان رجُل خمسيني عصبي ال طلعة أبى أن يبدل حذاء لطفل صغير أعاده الجد بل صرخ بوجهه وقال لا أريد أن أبيعك اخرج من هنا كم رغبت أن أقوم بضربه بالكعب الذي أحمله 😁 خرجت من المحل وكأن أحدهم ضربني على رأسي... المدينة فيها حياة رغم الحرارة المرتفعة نجد الناس لا يأبهون لهذا الأمر أما أنا فكنت في مجرة أخرى أنظر إليك من المرآة أمام السائق أرى تعابيراً سعيدة متعبة أستطعت أن أرى إنعكاس سعادتك داخل روحي قلت تبارك الخالق هذه النظرات المقدسة... تلك العينين المشابهة للبن المعتق المشابهة ل كينونة هذه المدينة... لسجر الليمون... ونسيم أمواجها لابتسامة تحيي الروح ك مرج أخضر في وسط ضجيج مدينة نعم لا مدن بعدك... فأنت مدينة الحب الأول و ال شغف الدائم أنت حاضرة في ذاكرة هذه القداسة ومستمرة في مكانك ثابتة ثبات الروح لم أر بائعي الورود أيعقل أن مدينة بهذه الجمالية تفقد هذه الميزة الجميلة ان تتناثر اوراقها على طرقات الحنين #طرطوس

الوقت

الوقت هنا يمر ببطء عادت دقات الساعة تنزوي نحو الهدوء فلا شيء قد أفعله قد يغير الأحداث ، في ليالي الشتاء حين تعود لي ذاكرتي نحو العام الماضي ... ضحكات مسروقة.. احزان متتابعة وعيون تنظر لك بعين الحيرة.. والانا الداخلي يمنعك من الشعور بالأمان على مدى سنتين وفي كل يوم كان هناك أنا يلاحقني ويعيد لي ذكرياتي التعيسة.. ايقنت يوما ان كل شخص تنتظره سعادة من نوع ما وفي وقت محدد وان الصبر هو الحل .. لكن أرجوكم من يتمتع به الآن ...واليوم وانا في ملاذي أنظر للأحداث كمسلسل تلفزيوني أرى ساعة الفرح وساعة التعاسة والتوق الى الهروب... وارى الفرج.. علمت بأن الرب رحيم وان الايام تأتي دائما وسطية من منحانا نحوها فلنبتسم .. حقيقة أحاول الابتسام منذ 7 شهور بلياليها وفشلت فشلا ذريعا في غالبية الايام.. كان هناك شمسا تحيي.. تضيء وتخفي ساعات الانكسار الا ان شفيت تماما من منا ينزوي هكذا دائما دون ان يجد شمسه.. لا أحد تعمقك بفهم شخص ما ينبع من مدى أهتمامك به وموقعه في جدول اولوياتك فكلما شعرت نحوه بالرأفة والحب والصداقة حاولت استيعابه أكثر هل وجدتم شمسكم!!؟ أنا فعلت ... اللوم على الدوام يحاول العبث بنا فنتجه نحو الغطاء الخارجي لتعابير الوجه ونحاول رسم قناع اللامبالاة هل فكرتم حقا بأن بعض الأشخاص تستحق الفرص الثانية وأن الرب هو من وهبهم اياها وليس أنتم يابني البشر ... جنون وربما هلوسات لكنها حقيقة بالنسبة لاشخاص مثلي يحاولون جر انفسهم نحو فهم الآخر ولأظن بانه خطأ بقدر ماهو منهك للنفس... هنا من زاويتي المطلة على ساحات معارك النفس أحد نفسي أتسرب منها بهدوء نحو عالم أكثر اشراقا.. ليست خيانة لأفكاري بقدر ماهي استسلام للشعور بالسلام والطمأنينة #نور_البسام

حكاية مدينة طرطوس 4

طرطوس ازدحام شارع الثورة... غرق الناس القادمون من وإلى دوار الساعة بأحاديثهم المشوقة عن أحداث اليوم... محاضرة مملة .. تصرف وقح من أحدهم... استاذ جامعي جميل بارع في مجاله... طالب مُستفز يلقي الإجابات ب عصبية بادية على محياه... مدير مصرف يرمي الكلمات جزافاً على موظفيه... ليلجأو بدورهم العصبية المفرطة... والبحث في الشارع عن أي وجه ليظهرو له مدى مقاتة الحياة .... فتيات مليئات بالمرح والروح التي تبعث الحياة والهدوء في شارع التناقضات العجيب محلات الأكل المزدحمة... وبسطات البيع التي تجذب الكثير من الناس بسبب رخص أسعارها... فلا يهم أن كان ماتبيعه جيد أم سيء الجودة... طالما تبيعه بسعر رخيص فسيُباع حتماً بعد دوار الساعة بخطوات... هناك فسحة الأمل... الأخضر الدائم العطاء... الذي لوثته أيادي سكان طرطوس بأنفسهم... فتلك شجرة مليئة بالكتابات والخربشات... وللصدفة فإن مكب النفايات أصبح يفترش العشب والأرصفة... وبحرة الماء الشهيرة والفارغة للمفارقة أغلب أوقات السنة من الماء... لكن أكثر ما يثير الاستمتاع هو المقاعد التي أصبحت مسكن العجزة فتراهم يتجمعون أساتذة وجيران ومتقاعدين ليشكو حال بعضهم أو ليتجادلو احيانا حول السياسة والمجتمع والبلد والاقتصاد والرياضة وأزمة الخبز.... الخ.... وهناك في زاوية الحديقة والطريق الواصل إلى مديرية التربية... العشاق... الوردة الحمراء... الجدالات العقيمة التي تنتهي بعناق أو ترك ولايخلو الأمر من الأطفال بائعي الورود الحمراء بعباراتهم المتكررة السريعة تلك التي يحفظوها غيباً بس وردة الله يخليكن لبعض خدلا وردة... قارئة الطالع التي تجدها في مدخل الحديقة.... تتجه نزولاً عبر المنشية والحديقة ثم المطعم الذي يطل على متحف طرطوس... ذلك المتحف المغلق من اول الأحداث كما أخبرتني المسؤولة في المكتب الخارجي لها.... حديقة المتحف طبعاً مفتوحة للزوار و لجلسات تصوير الأعراس ثم تعبر الشارع المقابل باتجاه سوق الذهب أو شارع الدهب نزولاً إلى الكورنيش المليء بالمقاهي... هذا المكان الجميل المطل على قوارب ارواد وبائعي القطع الصدف من عقود واساور وصناديق طرطوس مدينة أحلام ثانية بعد دمشق طرطوس الجميلة وكما قلت سابقاً للمدن دائماً وجهين #حكاية_مدينة #نور_البسام 24/12/18

حكاية مدينة دمشق 3

الشام بالليل بتحكي كتير شبابيك مليانة قصص غضب وحب حزن واسى وكتير كتير من الحب، في هيدا الشب اللي كان صوت الموسيقا عندو واصل لتحت عالشوارع وصوت ام كلثوم عم يصدح أغداً القاك وفي هيدا الرجال الكبير بالعمر طل الشباك وعم يعيط ويقول طفي الموسيقا ولك عمو بدنا ننام ام كلثوم مابتتفوت بس والله بكرا عنا دوام والشب بعالم تاني مو سامع ولا كلمة غير صوت قلبو عم ينده حبيبتو الغربة هاك الصبية اللي عم تتأمل من البرندة مدري شو اللي خلاها شاردة كل هالقد لدرجة ما انتبهت لصوت القصف اللي مو بعيد عنن كتير رجت الدني وهيي قلبها عم يرج حب ولهفة واحلام /أحلامي رح تتحقق ياترى /هيك عم تدعي للرب أو انا هيك حسيت الرومانسية المفرطة كانت ولازالت وصمة عار ومزح واستهزاء بين الناس بالليل كل حدا بيلجأ لشباكو بيبكي الحب والطموح و الغربة وقسوة الحياة والصبح اول ماينزل على جامعتو بينقلب وبيصير يطبل لجماعة الاستهزاء كيف هاد التناقض كيف قادرين!! كل هالقد المشاعر بتخجل كل هالقد الحب حاجة ملحة ومخجلة بنفس التوقيت ولسا ام كلثوم عم يعلا صوتا / هذه الدنيا كتاب انت فيه الفكر هده الدنيا ليال انت فيها العمر / رجال كبير بالعمر مو قادر ينام من همو وهم الدني والغلا والعيلة وعم يتحجج بأم كلثوم والصوت العالي انو مو قادرين يخلوه ينام... تنين عشاق نسيو وين هني نسيو الناس وفقدو احساسن بالوقت وماشيين عالمجهول، ماشيين بحب ولهفة احلام مكسرة وبعيدة بس بعيون الحب كل شي بينرسم بسلاسة الكمامات عم تنرمى من الشبابيك بالليل اعتراضاً على فيروس حكمنا وماعرفنا نسيطر عليه هوي والموت سيطرو علينا الصبح بتنزل بتشتري كمامة تانية وتالتة وبتنصاع لواقع انت فيه مجبور تعيش تنين رفقات واحد منن عم يبكي بحسرة وقهر مستحيل تشوفو وماتنقهر معو الليل غطا دموعو وكتف رفيقو سندو عم يبكي حياة مو قادر يأمن حالو فيها ويتزوج البنت اللي وعدها بكنوز الدني الأمل نعمة كبيرة من الله بس يا الله إذا سمعان مناجاة الليل!! دخلك لسا فيه أمل! المقطع الموسيقي المرافق : نطرونا كتير كتير عموقف دارينا