الأربعاء، 19 أغسطس 2020

صدى 2

خرجت من المسرح القومي الفارغ يومها من اي أحد لأصل اليك المسرح القومي في طرطوس كما الغالبية يعرفون انه يشترك مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية بذات البوابة... وقفت اليوم على البوابة الداخلية للمسرح اراقب مرور الطلاب والأستاذة الجامعيين بسياراتهم او مشياً على الأقدام... نظرت حولي نظرة الغريب عن المكان فكل شيء تغير هنا وجوه الطلاب، المقهى تقدمت قليلا بالمشي نحو الحمامات لأعدل شعري بعد يوم ممطر مكاتب شؤون الطلاب لم تكن هنا سابقا كان مكاناً مهملاً...ثم عدلوه بمظلة وبعد المقاعد التي تشاركت فيها انا وصديقاتي الكثير من الجلسات والانتظار بعد كل مادة امتحانية المقهى دائما مليء فلا يوجد لنا مكان... كان هذا مخبأ لنا من المطر وقيظ ساعات النهار في الصيف... حولوه بعدها لمرأب سيارات بعد أن ازالو المقاعد... واخيرا كان النصيب لمكاتب الشؤون لتخفيف الضغط عن مبنى الإدارة الأساسي... نظرت إلى نفسي مسرعة في المشي لألحق امتحان التاسعة أذكر جيداً هذا اليوم... فهو اليوم الوحيد الذي وصلت به متأخرة ابداً إلى امتحان.. كان الامتحان النصفي للسنة الرابعة وازدحام الميكرو باصات عند منطقة الكراج جعلني اتأخر ثم بحثي بين قوائم الأسماء مما استغرقني لدقيقتين اضافيتين  ... بكيت على نفسي القديمة ثم ضحكت ملء قلبي فهذه اللحظات لا لن تتكرر.. دخلت إلى المقهى كما كنت معتادة كل سنة من سنوات دراستي لتناول القهوة فإن وجدت  كرسياً فارغاً اجلس او أخذها واتجه خارجاً.... وقفت على الباب انظر إلى الوجوه الغريبة.. دخلت إلى البوفيه فكان وجه البائع غريباً أيضاً اخذت قهوتي وجلست جانباً منزوية... وجدت بعض الوجوه المألوفة... لكن لا لن أقترب سأترك مسافة أمان... نظرت إلى نور في السنة الأولى تجلس بجانب بعض الشبان والشابات التي لاتعرفهم ولا تستلطفهم حتى... استطيع الشعور بها وأشعر بالشفقة ايضاً لو استطيع الذهاب إليها وسحبها من يدها ووضعها في مكانها المناسب... لكن لا انني هنا في المستقبل... سعيدة أشرب قهوة لذيذة... منتظرة قدومك.... هناك نحو الباب الاخر نور في السنة الثانية بذات اللباس المعتادة عليه ونفس تسريحة الشعر... اووووه انني اضحك على نفسي... وجدت إحدى صديقاتي فجلست معها وبدأنا بالحديث المعتاد عن الأسئلة ومدى صعوبتها وبدأنا بحلها سوياً لنكتشف الأخطاء... قد يكون أكثر جزء ممتع او أكثرهم مقتاً... ياللعجب انني اضحك معنى هذا ان الإجابات كانت صحيحة مرحى  فلنشرب نخباً... أنظر إلى الساعة لابد أن شيء قد أخرك بضع دقائق... سأخرج لملاقاتك الآن عند الباب الرئيسي الحارس قد تغير... هذا الجديد يشعرني ب الغرابة بضحكة صفراء... وشعر اشعث ... ... اوووه ها أنت تنزل مسرعاً تلتقي نظراتنا ثم ايدينا... ونتجه نحو اللا مكان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

❤️كل الحب ❤️