الجمعة، 7 أغسطس 2020

حكاية مدينة طرطوس 4

طرطوس ازدحام شارع الثورة... غرق الناس القادمون من وإلى دوار الساعة بأحاديثهم المشوقة عن أحداث اليوم... محاضرة مملة .. تصرف وقح من أحدهم... استاذ جامعي جميل بارع في مجاله... طالب مُستفز يلقي الإجابات ب عصبية بادية على محياه... مدير مصرف يرمي الكلمات جزافاً على موظفيه... ليلجأو بدورهم العصبية المفرطة... والبحث في الشارع عن أي وجه ليظهرو له مدى مقاتة الحياة .... فتيات مليئات بالمرح والروح التي تبعث الحياة والهدوء في شارع التناقضات العجيب محلات الأكل المزدحمة... وبسطات البيع التي تجذب الكثير من الناس بسبب رخص أسعارها... فلا يهم أن كان ماتبيعه جيد أم سيء الجودة... طالما تبيعه بسعر رخيص فسيُباع حتماً بعد دوار الساعة بخطوات... هناك فسحة الأمل... الأخضر الدائم العطاء... الذي لوثته أيادي سكان طرطوس بأنفسهم... فتلك شجرة مليئة بالكتابات والخربشات... وللصدفة فإن مكب النفايات أصبح يفترش العشب والأرصفة... وبحرة الماء الشهيرة والفارغة للمفارقة أغلب أوقات السنة من الماء... لكن أكثر ما يثير الاستمتاع هو المقاعد التي أصبحت مسكن العجزة فتراهم يتجمعون أساتذة وجيران ومتقاعدين ليشكو حال بعضهم أو ليتجادلو احيانا حول السياسة والمجتمع والبلد والاقتصاد والرياضة وأزمة الخبز.... الخ.... وهناك في زاوية الحديقة والطريق الواصل إلى مديرية التربية... العشاق... الوردة الحمراء... الجدالات العقيمة التي تنتهي بعناق أو ترك ولايخلو الأمر من الأطفال بائعي الورود الحمراء بعباراتهم المتكررة السريعة تلك التي يحفظوها غيباً بس وردة الله يخليكن لبعض خدلا وردة... قارئة الطالع التي تجدها في مدخل الحديقة.... تتجه نزولاً عبر المنشية والحديقة ثم المطعم الذي يطل على متحف طرطوس... ذلك المتحف المغلق من اول الأحداث كما أخبرتني المسؤولة في المكتب الخارجي لها.... حديقة المتحف طبعاً مفتوحة للزوار و لجلسات تصوير الأعراس ثم تعبر الشارع المقابل باتجاه سوق الذهب أو شارع الدهب نزولاً إلى الكورنيش المليء بالمقاهي... هذا المكان الجميل المطل على قوارب ارواد وبائعي القطع الصدف من عقود واساور وصناديق طرطوس مدينة أحلام ثانية بعد دمشق طرطوس الجميلة وكما قلت سابقاً للمدن دائماً وجهين #حكاية_مدينة #نور_البسام 24/12/18

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

❤️كل الحب ❤️