الثلاثاء، 18 أغسطس 2020
حكاية مدينة طرطوس 9
موقف بعمر حياة
طرطوس المنسية
عند الخروج من كلية الآداب والاتجاه نحو مؤسسة المياه في تقاطع فندق شاهين القديم
هنا في هذا الشارع المليء بأصوات الازدحام المتراكمة المزعج فهو تقاطع بكافة الاتجاهات...
من دون أي وارع او خوف على الناس عامة وطلاب هذه الكلية بشكل خاص... هلا حددتم اتجاه واحد لو سمحتم لمرور السيارات ¿!!
شارع الوكالات المدجج بأغلى الأسعار وببشر لا يأبهون بسعر قطعة الملابس التي يبيعونها...
ويتسألون باستغراب كيف يحيرنا سعر قطعة ما...
ونحن الفئة الطلابية المناضلة على حد الادعاء العام
ان كنتم ولابد ستجاورن جامعتنا بسوق فليكن بأقل تقدير على حد منطقية العابرين
المهم ننتهي من شارع الأحلام هذا... لنصبح في شارع مناقض تماما...
فالمحال قبل المؤسسة الاستهلاكية مناقضة تماماً المحال التي تليها...
كل هدا التناقض في شارع واحد اليس هذا بالغريب
بين القديم والحديث... الغالي. الرخيص.... النظيف والمتسخ
فمكب النفايات على بعد ياردات من زاوية البناء الحجري القديم.... تليها مدرسة.... اوووه رباه كم هو ترتيب عجائبي
مناهل العلم بأهل العلم من كل حدب وصوب تحاوط شارع الماركات
هنا عدة بيوت ترابية قديمة اكل الدهر عليها وفي الجهة المقابلة لها يالا العجب محل مشروبات روحية من العيار الثقيل... كأنك تقف امام ذائقة فنية الترتيب....
يجاور هذا كله التقاطع الذي يصل شارع العريض ب منفى الأحلام
نقطع الشارع...
موقف صغير انتظرت به دهراً...
وقف بجانبي العشاق بكلامهم المهمش ...
آلهة الشغف والعشق ب سوريالية عمياء
... أجيال عديدة وكل سارح بليلاه
اتكأت على حائط الذكريات هنا يوجد خلفها بيت من الاسمنت واخر من الحجر المعتق... ودالية عنب
عيون حائرة تنظر إلى البعيد للوهلة الأولى نظن انها تنتظر وسيلة نقل فقط... لكن ما أن يقف الميكرو باص حتى أراهم يستيقظون من غيبوبتهم البعيدة المدى
وهل من العجيب ان يكونوا بهذه الحالة! قطعاً لا...
خلفي تماماً بيت من الحجر لنحات
بيت صغير بعمر ربيعين وخريف ثم شتاء
يقال انه ملك اخوين أحدهما توفي وهما يتقنان فن النحت
فتجد خلف سور البيت امام البناء شتى المنحوتات التي لطالما أثارت فضولي لأعبر الباب دون إذن... لكن تشاع عنه حكاية انه لايحب الغرباء... فكنا نمر مرور الكرام
وقد يطول انتظارنا نصف ساعة وربما اكثر مما يجعلني اتجه نحو بنك عودة صعوداً لأقوم باللحاق ب ميكرو من اول الخط... او اذهب للكراج مشياًِ معلنة انتفاضة على قدماي...
بخطى متسارعة حيناً متباطئة حد الانهاك حيناً اخر
لاغيب وانا امشي ب أحد عوالم الالهة المتربعة في عرش الرومانسية الفظيع... او انتقل بفكري ل تشارلز ديكنز و شكسبير... روسو... أفلاطون وارسطو... وسيمون دي بوفوار
لا انتظرو لست بتلك الثقافة العالية انها ابعاد محاضرات اليوم فقط 😎
مازلت تلك الفتاة التي تبحث عن احد يرتب لها تقطيع بيوت شعرية ل عصر النهضة
واغيب في عالم هامليت و شعر ويليام بلايك
... انظر حولي لأرى ضحكات أصدقاء لا املكهم
وضحكات شباب مدرسة يزدرون فتاة مدرسية مارة
أمامهم... وبياع الفول ينظر لهم بتعجب غاضب ليدير رأسه يميناً ويسارا مندداً...
طرطوس الجميلة....
جارة البحر والكثير من الحكايات
١٩ كانون الثاني
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
❤️كل الحب ❤️