الثلاثاء، 18 أغسطس 2020
حكاية مدينة طرطوس 6
طرطوس
مليئة حد التعب
مميزة حد الذهول
اليوم ولأول مرة منذ زمن أعبر ممشى الطلائع لا شيء مميز هنا بضع مقاعد غير صالحة للجلوس أوراق متساقطة
كم ذكريات لابأس به... و يد تمسك بيدي معلنة الأبدية هذا التاريخ هو المميز
في الميكرو باص الصباحي رجل يغني مع اغنية رمشة عينك للعظيم وديع الصافي.
"رمشة عينك تغوينا … و بترمي سهام و تكوينا
نظرة حلوة من عيونك .. بتبل القلب و تروينا
كيف ما رضيتي بجيرتنا ... شو نسّاكي عشيرتنا
بعلمي رضيتي بديرتنا و خاويناكي و خاويتينا"
بصوت ضعيف تارة يبدو دافئ للوهلة الأولى... يبدو أن هذا الرجل نسي الزمان والمكان... أو لم يعد يأبه
وصوت عالي تارة ببعض النشاز... يجلس بجانبه ابنه الشاب الذي نسي نفسه في غياهب صوت أبيه أو هكذا خُيل لي
أعود للسير ننزل باتجاه البحر مشياً مع الأصدقاء
لا شيء ملفت الرجل نفسه الذي كنت اؤلف عنه القصص هو وأصدقائه واخترع لهم حكايا من خيالي
نعم نفسه فهذا مكانهم المعتاد.... الذاكرة لاتغيب
عند مقهى زيتونة... هذا الرجل السبعيني على ما أظن
ينقر على زجاج النافذة ويتكلم مع نفسه... أو أنه كان يريد جذب انتباه الجالسين في الداخل.... اشفقت عليه سراً في وقت اشمئز من المشفقين لكن ليس باليد حيلة
في الطرف المقابل للمقهى لوحات جدارية وهي في الحالة الطبيعية تعبر عن مستوى ثقافي معين... أراد البعض أن يعبرو به لزائري المدينة أن طرطوس هي أيضا نسمة من نسمات سوريا المتجذرة بالتاريخ....
أن يمحو عبث بعض الهمجيين / M +h= love /
حبيني ولا بقوسك 😑وهلم جر
...
انها هنا تصنع التاريخ
أعطني قوة الفولاذ ورقة الفراشة "الأديب محمد الماغوط
كان ياماكان الحب مالي بيتنا/ الأصالة في اسم ميادة الحناوي/
الناظرون من زيتونة... يرون أمامهم صناع الثقافات على مر السنوات فهل يتأثرون!
أكثر ما يملأ الكورنيش هو المقاهي ستتوه بينها...
ستختار إحداها لتضفي كل منها إطلالة قل مثيلها بالنسبة لساكني المدن البعيدة عن البحر
أن الأمل كله على مد النظر... الغموض والتشوق للمجهول
زوارق ارواد مليئة بركابها العائمون على هامشية الحياة الحرب والحب
صياد يقتات رزقه لكم يغريني هذا المشهد لالتقاط الصور وتخزينها في ذاكرتي الهرمة
تجلس هنا بجانبي لتضفي ابتسامتك سحراً...
أعط بعض العفوية لجلساتك الجديدة وستنعم بالسعادة والمرح
لم يعكر صفو ذهني شيء لا بل اضحكني
بعض العاملون هنا في المكان فهم يمثلون الوجه الآخر لبعض ساكني طرطوس الا وهو اللؤم وهنا " لا أعمم"
انتي هنا
عروس البحر
طرطوس القابعة في الذاكرة
29/12/18
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
❤️كل الحب ❤️