الثلاثاء، 18 أغسطس 2020

انسانة الكلمات

انسانة الكلمات.... حتماً لن يفهم أحد معنى هذه الكلمتين للوهلة الاولى... هكذا أصف  نفسي من مدة وحتى اللحظة... للذين يعرفونني جيداً يعلمون أنني لا أجيد التعبير بالصوت... فحديثي لايدل ابداً أنني أكتب بهذا العمق... خانني الصوت حين احتجت اليه فلجأت للكتابة... كنت دائمة التلعثم...! و كلا لست ممن لا يثقون بأنفسهم لمن خطر له هذه الفكرة وهو يقرأ ما اكتب الان... لكن خانني حين أردت الإجابة في محاضرة شعر عصر النهضة... وبعدها في محاضرة النقد الأدبي في السنة الثالثة... ووقتها كنت قد رجحت الأمر لأن اللغة التي يجب التكلم بها هي الانكليزية... لكن أبداً لم تكن اللغة هي المشكلة... بل كان اتصالي مع من هم حولي... مرارا احاول لكن عبثاً كأنني أغني في الطاحون وكأنني اطلب المستحيل.... حين احتاج صوتي اكثر يخونني أكثر وأكثر كانت لدي في السنة  الثانية صديقة " حلا" مشينا عبر حديقة الباسل وفجأة وجدتها تمسك بيدي وتسحبني بالاتجاه المعاكس... لم افهم لحظتها... بعد أن ركضنا قليلاً علمت ان مراسلة وكاميرا كانا متجهين نحونا أيعقل ان يخاف المرء من التكلم... حسناً استنكرت هربها ودعوتها ان نعود... نعم لا تستغربوا أنا التي يخونني صوتي دعوتها بالعودة... في السنة الأخيرة... كانت لدي مادة وحيدة واتخرج... جلست على مقعد خارجي... أتت شابة بجمال لا بأس به... وسألتني ان تجلس جانبي فأذنت لها... وكنت اتابع حركة الطلاب واترقب ضحكاتهم واصواتهم... وبدأت بالحديث الحديث الذي لم أكن ارغب ابداً بالمشاركة به... أسئلة... أسئلة... أسئلة.... اه رباه لِما لا تذهب... نظرت بعيدا نحو البوابة فوجدت المراسلةوالمصور يمشيان وتسأل الطلاب عن الدورة التكميلية... لم يكن ابداً ببالي ان اهرب كما هربت حلا في السنة الثانية... لكن بدأت الشابة تُصر علي للدخول للمقهى معها والهرب من الكاميرا.. فكانت اجابتي لا سوف ابقى... فبقيت قليلا ثم ذهبت... ولم يكن هناك من داعٍ فالكاميرا تجاهلتنا ومضت ربما كنت أحاول كسر هذه القناعة انني فتاة الورق لا الصوت لكن لم يحالفني الحظ أبداً مازلت حتى الآن فتاة الورق...  وبرنامج ال word ومازلت احارب تسجيلات صوتي لمادة النقد واعتبرها فشل ذريع لم اكسر هذا الحاجز أبداً.... أحاول بين الحين والآخر... لن يفهم احد هذا الأمر لكن سوف احاول حتى التعب وحين الفشل سوف اتقبل هذا الأمر برحابة صدر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

❤️كل الحب ❤️