الخميس، 29 أكتوبر 2020

ابوتروبايوس

انتظرك كما ينتظر أبولو سهم كيوبيد انتظرك كلما مارس كيوبيد سحره طفل تراه العيون بجناحي ملاك طفل أشعل حرب القلوب عرافة كوماي كاساندرا فينوس ثلاث قلوب تضاربت اقدارهن وملك القلوب الثلاث يوجه كح كهنة دلفي غير آبهٍ عُثر على طروادة بمساعدته الاركاديين أخذو اللقب أبوتروبايوس ملك الآلهة يعزف نغم كلماته عبر أثير لعناته لا يضاهيه إله ولا يفوته سهم حب تغني قيثارته في سماء كيوبيد فمنه يستقي كيوبيد اتجاهات أقواسه أبولو إلهي الجميل وشمسي المضيئة أحلام في عالم الآلهة تأخذني نحوك وتروي عطش القصص والحكايا

الثلاثاء، 29 سبتمبر 2020

الأنسة نون الجزء 2

مقعد في حديقة الأنسة ن كالمعتاد تنظر إلى إحدى العائلات مثبتة نظرها على الأب الحانق على الحياة ، ينظر إلى وجه زوجته ويبتسم شفقة وحزناً فهو عالم بأن ليس بيده حيلة الأطفال صغار جداً لا يأبهون لما يحدث في العالم ... فهم لا يفهمون ما معنى وباء عالمي و لا يعلمون ماهي المدارس .. هذا هو ما كُتب لهم ينظرون إلى والدهم ليروا اولاداً يكبرونهم بالسن ويلبسون لباساً موحداً ، ينظرون لهم نظرات مواربة ضاحكة ويسألون والدهم لما يلبسون كلهم هذا اللباس المضحك بينه وبين نفسه يعلم أن لباس المدرسة ليس بمضحك لا بل هو حلمه الذي يرغب بتحقيقه لطفلين ذنبهما الوحيد برأيه أنهم خلقو لأب فاشل ... لرجل يسمع كلمة فاشل منذ كان عمره عشر سنوات سمعها مراراً حتى التصقت بتلابيب دماغه و أصبح ما هو عليه اليوم رجل فاشل يجب عليه أن يتزوج وينجب لكي يصبح ناجح و لكي يصفق له جمهور عائلته الكريم و جمهور الحي الذي خُلق فيه ... يتزوج امرأة ذنبها الحب ، الحب الذي ليس من حقها كما تفكر دائماً وتظل تكرر على نفسها حتى هوت نحو حافة الجحيم ، الحرب التهمت الشيء الوحيد الذي كانوا يملكون ألا وهو كرامة العيش تحت سقف منزل ولو كان صغير ... كرامة في حياة لم يستطع أن يكمل حسن تعليمه فيها لكي يستطيع توجيه طفلين انجبهما للحياة ، ام الحياة انجبتهما له ليعتبر من سوء الحظ وسوء التربية و نقص العقل . الآنسة نون مازالت تنظر إلا أن انتبه كيف تقيس تحركاته وعائلته حتى نظر إليها شزراً ، خجلت ن فأشاحت نظرها تستمع إلى فيروز تقول ايه في أمل... لترى حسن رقم 2 يضحك عالياً مع طفلين وينظر إلى زوجته نظرة الحب التي تستحقها و يدخلون مطعم جارة القمر بجوار الحديقة يمينها يناقض يسارها... وفيروز مازالت تصدح ل ن ... أوقات بيطلع من ملل و أوقات بيرجع من شي حنين لحظة تَ يخفّف زعل #نور_البسام

الأنسة نون

مقعد في حديقة إمرأة في العقد الثالث من العمر تنفث دخان سيجارتها و تنظر بحسرة نحو طفلة تركض أمامها تضحك تارة لها وتارة أخرى تصيح في وجهها، تردد الطفلة ماما لما لا تضحكين أنظري إن الطقس جميل و سنأكل الشوكولا وتركض الطفلة ثم تقفز بفرح أعتقد بأنني تدخلت بما فيه الكفاية عندما سألتها للمرة العاشرة ما بكِ، فأنا على ما أذكر لم أكن يوماً بهذه الحشرية الا مع مع أهتم لأمرهم لكن هذا المشهد أثار التسأولات لدي كما لدى أي أحد سيرى مارأيته لما لا تضحكين بوجه طفلتك؟ سألت بحذر لكي أعلمها بأن ليس كل شي في هذه الحياة يسير كما نشاء ونرغب. لكنّها ماتزال طفلة صغيرة و ذلك كثيرٌ عليها في هذا العمر صدقيني يا انسة.. ما اسمك! أسمي انسة نّ ضحكنا معاً حسنا يا انسة نون صدقيني هذا أفضل فلو نضجت هذه الطفلة على أن كل شي جميل و ساحر ولم ترى من الحياة إلا مُرها فسوف تلومني حتى تموت سوف أدعها ترى ماهية الحياة منذ الآن.. ماتزال صغيرة اعترضت وابتسمت للطفلة التي أغلب الظن تتساءل مع من تتكلم أمها... ردت الابتسامة بخجل وأكملت اللعب الحياة مسرح كبير من يجيد التمثيل فيها ولعب دوره ببراعة سوف ينجو ومن يتلعثم عند أول إشارة و يعيد المشهد مرارا فسيسقط نحو هاوية الانهيار. استأذنت منها وسحبت منها أول سيجارة لي لعلي أنفث دخان ها في وجه هذه الحياة اللعينة وتذهب عنها للأبد... مر بائع البوشار مع أغنية غير ما اعتدنا على سماعه الحياة حلوة بس نفهمهـا الحياة غنوة ما احلى انغامها ارقصوا و غنوا وانسوا همومها دي الحيــــــاة حلـــــوة الحياة وردة للي يرعــاهـا والحياة مرّة وحــــدة نحياهــا فوزوا بمتاعها وانسوا أوجاعها ليـــه نضيعها دي الحياة حلوة ودعتها وانا أقول حتى فريد الأطرش جاء ليثبت لك العكس

الأربعاء، 2 سبتمبر 2020

قصيدة أيلول


كم ظلموك ايلولا قالو عنك قاتلا أو مقتولا حزين أنت! كلا لكن تأبى التنحي عن العرش العرش الذي عشموك به وعايروك به مظلوم أنت لكنك تعيد النهوض ك فينيق تُنسى من الفرح مظلوم أنت يبكونك كل شتاء يستأثرون حزنهم في طيات ورقك الأصفر لكن ماهو حقيقي أنك دفء مفعم بكل الحب يتكون الفرح بين وجنتيك وتنسيني أيامك صفحات آب الأخيرة المقيتة محال هو غدرك لأيامي انا التي يتكون الفرح من وجنتيها انا التي تغدق وجنتيها بياسمين دمشقي نحن الحب يُخلق من كياناً كنا قد خلقنا به ويضفي سحراً ايلولياً ينقر شباك حياتنا بمطر لا متناهي من الهيام قصيدة نُكتب على طيات الزمان وقداسة نحيي في عرش قلوب العشاق والمفعمين بالحياة

الجمعة، 21 أغسطس 2020

حكاية مدينة طرطوس 10

طرطوس العابرة للكون جملة يمكن أن يكون فيها بعض المبالغة للوهلة الأولى... لكن من يأتي إلى هنا ولا يحب... ولا يعشق... أو يصاب بسحرها الآخاذ اليوم في الميكروباص في المقعد الخلفي... ابنة عمي تشاركني سماعاتها... على الراديو وتحديداً أمواج FM تصدح فيروز بصوتها الأسطوري.... .. عنبية القمطة عنبية من عشية لبستها الصبية وغمزت الصبية عنبية.. بدأت أدندن معها... رغم الأصوات المزعجة في الميكرو ورغم وجود سماعة واحدة فقط تذكرت عندها الرجل الذي كان يجلس خلفي في المرة السابقة التي كنت متجهة بها إلى المدينة ويدندن مع " رمشة عينك" وضحكت خفية لكي لا يظن أحد أنني جننت بعد أن نقطع قرية بارمايا ونبدأ بالنزول نحو مدخل مدينة بانياس... يبدأ البحر بالظهور برونقه الخلاب ولونه الأزرق الجاذب للعيون  مع بعض البواخر البعيدة.. لكم تمنيت أن أصوره لكن بطبيعة الحال انا بالميكرو لن أستطيع التقاط صورة مثالية ك التي في ذاكرتي التصويرية الخيالية نزلنا قرب المصرف العقاري... واتجهنا نحو حديقة الباسل منظر ساحر رغم أنها حديقة عادية... الذاكرة تستحضر صورها مع صديقاتي في السكن فهنا مشينا... وضحكنا... هنا أخذنا بعض الصور... للذكرى... لكن الكاميرا دائماً تخون فتبقى صور الذاكرة فقط كما العادة البحيرة خالية من الماء... و الحديقة تعج بروادها هنالك على بعد عدة خطوات تلك العائلة الحلبية التي تأخذ صور للذكرى يتوسطها الوالد الكبير بالعمر بنظارات طبية سميكة ووشاح رمادي مع كنزة بنفس اللون... مما جعلني أتذكر أنني نفسي ألبس نظاراتي الطبية اليوم فأزلتها وقمت بتنظيف العدسات...وأعدتها لأنظر  وأرى اللون الأخضر أكثر خضاراً... باتجاه البحر يوجد تقاطع الساعة .. يذكرني المرور نحو الاتجاه الاخر... بتهوري بقطع الطريق في السنوات الماضية دون النظر الى السيارات القادمة من ال اتجاهين والمشي السريع نحو الرصيف ثم الركض نحو الرصيف الأخر وكأنني حققت انتصار عظيم فأبدأ بالضحك.... ها قد عبرت الشارع وانا شاردة مرة أخرى.... كان اتجاهنا نحو محلات أنجل للعطور ولمن لايعرف انه أحد أشهر محلات بيع العطور هنا بالمدينة... بتعامل لطيف غير مسبوق لبائعي المدينة... اتجهنا نحو موقف دارينا... السيارة التي اشتهرت ببيع القهوة على الكورنيش البحري أمام ميناء أرواد... دارين ليست هنا ولاحتى الشاب المساعد أنهما شابين جديدين يعملان معهم.... طعم القهوة مازال نفسه لذيذ جداً تشرب قهوتك على دندنة  فيروز في رأسك.. أمام هذه الرائعة الفنية المرسومة بإتقان...

الأربعاء، 19 أغسطس 2020

صدى 2

خرجت من المسرح القومي الفارغ يومها من اي أحد لأصل اليك المسرح القومي في طرطوس كما الغالبية يعرفون انه يشترك مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية بذات البوابة... وقفت اليوم على البوابة الداخلية للمسرح اراقب مرور الطلاب والأستاذة الجامعيين بسياراتهم او مشياً على الأقدام... نظرت حولي نظرة الغريب عن المكان فكل شيء تغير هنا وجوه الطلاب، المقهى تقدمت قليلا بالمشي نحو الحمامات لأعدل شعري بعد يوم ممطر مكاتب شؤون الطلاب لم تكن هنا سابقا كان مكاناً مهملاً...ثم عدلوه بمظلة وبعد المقاعد التي تشاركت فيها انا وصديقاتي الكثير من الجلسات والانتظار بعد كل مادة امتحانية المقهى دائما مليء فلا يوجد لنا مكان... كان هذا مخبأ لنا من المطر وقيظ ساعات النهار في الصيف... حولوه بعدها لمرأب سيارات بعد أن ازالو المقاعد... واخيرا كان النصيب لمكاتب الشؤون لتخفيف الضغط عن مبنى الإدارة الأساسي... نظرت إلى نفسي مسرعة في المشي لألحق امتحان التاسعة أذكر جيداً هذا اليوم... فهو اليوم الوحيد الذي وصلت به متأخرة ابداً إلى امتحان.. كان الامتحان النصفي للسنة الرابعة وازدحام الميكرو باصات عند منطقة الكراج جعلني اتأخر ثم بحثي بين قوائم الأسماء مما استغرقني لدقيقتين اضافيتين  ... بكيت على نفسي القديمة ثم ضحكت ملء قلبي فهذه اللحظات لا لن تتكرر.. دخلت إلى المقهى كما كنت معتادة كل سنة من سنوات دراستي لتناول القهوة فإن وجدت  كرسياً فارغاً اجلس او أخذها واتجه خارجاً.... وقفت على الباب انظر إلى الوجوه الغريبة.. دخلت إلى البوفيه فكان وجه البائع غريباً أيضاً اخذت قهوتي وجلست جانباً منزوية... وجدت بعض الوجوه المألوفة... لكن لا لن أقترب سأترك مسافة أمان... نظرت إلى نور في السنة الأولى تجلس بجانب بعض الشبان والشابات التي لاتعرفهم ولا تستلطفهم حتى... استطيع الشعور بها وأشعر بالشفقة ايضاً لو استطيع الذهاب إليها وسحبها من يدها ووضعها في مكانها المناسب... لكن لا انني هنا في المستقبل... سعيدة أشرب قهوة لذيذة... منتظرة قدومك.... هناك نحو الباب الاخر نور في السنة الثانية بذات اللباس المعتادة عليه ونفس تسريحة الشعر... اووووه انني اضحك على نفسي... وجدت إحدى صديقاتي فجلست معها وبدأنا بالحديث المعتاد عن الأسئلة ومدى صعوبتها وبدأنا بحلها سوياً لنكتشف الأخطاء... قد يكون أكثر جزء ممتع او أكثرهم مقتاً... ياللعجب انني اضحك معنى هذا ان الإجابات كانت صحيحة مرحى  فلنشرب نخباً... أنظر إلى الساعة لابد أن شيء قد أخرك بضع دقائق... سأخرج لملاقاتك الآن عند الباب الرئيسي الحارس قد تغير... هذا الجديد يشعرني ب الغرابة بضحكة صفراء... وشعر اشعث ... ... اوووه ها أنت تنزل مسرعاً تلتقي نظراتنا ثم ايدينا... ونتجه نحو اللا مكان

صدى

أجلس هنا على أحد المقاعد في المسرح القومي ... وحيدة.. أنادي بأسمك فأسمع صدى صوتي في المبنى بأسره إنني الآن أنظر نحو خشبة المسرح أنا الطفلة تركض في الحي لتختبئ من صديقاتها في لعبة "عيش" تضحك بصوت عالي بعد أن يجدنها فاضحك انا بدوري وهناك تلك الفتاة في الخامسة عشر من عمرها تخرج مع صديقاتها من المدرسة الاعدادية وتركضن الدكان ليشترين المثلجات او العصير... يرميها أحد الشباب المتوقفين بحجر صغير يلسع خدها فتتألم وتبكي بحرقة.. صديقاتها يصرخن في وجهه... فأبكي انا لأكفكف دموعي عندما أجد ذاك الشاب الجميل الذي يكبرني بسنة يمسك بحجر ويرميه نحو أصدقائه ويتوعدهم ب الملاكمة... فابتسم ابتسامة المنتصر يرن هاتفي فيقطع سلسلة ذكرياتي.. أجيب لاسمع صوت يقول أحبك... فأشعر بالندم على تذكري ذاك الشاب واضحك عالياً لاخبرك بتفاصيل هذه الذكرى... تمازحني بأنك شعرت بالغيرة.... هناك في البعيد أرى نور تمشي بجانب صديقتيها نحو الثانوية... الصديقة رقم ١ هي الصديقة التي اتجادل معها دائما... والصديقة رقم ٢ هي الوسيط بيننا... نتجه صباحاً نحوها.. فنجعلها تمشي بيننا وندير وجهينا بالاتجاه المعاكس... اتضحك علينا وتقول اننا لن نكبر والى متى سنبقى نتجادل هذه المجادلات بدون معنى وداعي... اضع يدي على كتفها وتتشابك يد الصديقة رقم ١ ونمشي مسرعات نحو المدرسة.... اه انني الان اضحك بعمق... لأنني أرى هذه المشكلة صغيرة جداً مقارنة بمشاكل اليوم... يتبع...

الثلاثاء، 18 أغسطس 2020

قديسي أبولو

سوية مشينا معاً على حافة الحب حفظت خطانا شوارع دمشق كما حفظتها قبلاً طرطوس الأحب إلى القلب أجمل شيء في دمشق انك موجود فيها وأعظم حب قد يشعر به الإنسان هو برفقة نبض قلبه ممسكاً بيده متحدياً العالم ب مأساوية ساذجة كانت تعانق أرواحنا لمدة ليست بالقصيرة أبولو إلهي المفضل...  اله احتل مدينة عريقة... أعاد الحياة إلى خباياها اللطيفة ركضنا معاً لنكسر حاجز الحرية أحببنا... ضحكنا سمفونيتي المفضلة كانت تعزف الحانك كان صوتك يبعث الطرب الأصيل على مسمعي ضحكتك أعلنت انتصار ك مدينة خرجت من حرب ك دمشق.. عينيك حبتا البن المعتق و خيوط العسل المتأصل للروح الياسمين الذي تربع على الخدود... وعلق بالمكان كالسحر... البرق... طفلي... و موسيقى كلاسيكية عزفتها الملائكة عينيك مجرتا الكون المرصع بالنجوم نجمي الاتي من الفضاء العابر إلى مروجي الخضراء القديس مددت يدي لأمسك بخيالك فلقد رأيته يعبر ممسكاً بيدي شوارع المدن المعبقة برائحة الياسمين... نسمات الصيف كانت قد اخذتك بعيداً خلف المدى خرافي الحسن هذا المساء أنت دعني أتعمق بك أروي نهمي بالكتابة عنك... اعطي عينيك  روح من كيان القلب وكيف لا أعيشك  وحبك أغلى من حياتي أطمئن فأنا صامدة هنا حتى قدومك ووجهك الذي أعشق هالة نور حالمة كيف لا وأنت اله الشمس أبولو

انسانة الكلمات

انسانة الكلمات.... حتماً لن يفهم أحد معنى هذه الكلمتين للوهلة الاولى... هكذا أصف  نفسي من مدة وحتى اللحظة... للذين يعرفونني جيداً يعلمون أنني لا أجيد التعبير بالصوت... فحديثي لايدل ابداً أنني أكتب بهذا العمق... خانني الصوت حين احتجت اليه فلجأت للكتابة... كنت دائمة التلعثم...! و كلا لست ممن لا يثقون بأنفسهم لمن خطر له هذه الفكرة وهو يقرأ ما اكتب الان... لكن خانني حين أردت الإجابة في محاضرة شعر عصر النهضة... وبعدها في محاضرة النقد الأدبي في السنة الثالثة... ووقتها كنت قد رجحت الأمر لأن اللغة التي يجب التكلم بها هي الانكليزية... لكن أبداً لم تكن اللغة هي المشكلة... بل كان اتصالي مع من هم حولي... مرارا احاول لكن عبثاً كأنني أغني في الطاحون وكأنني اطلب المستحيل.... حين احتاج صوتي اكثر يخونني أكثر وأكثر كانت لدي في السنة  الثانية صديقة " حلا" مشينا عبر حديقة الباسل وفجأة وجدتها تمسك بيدي وتسحبني بالاتجاه المعاكس... لم افهم لحظتها... بعد أن ركضنا قليلاً علمت ان مراسلة وكاميرا كانا متجهين نحونا أيعقل ان يخاف المرء من التكلم... حسناً استنكرت هربها ودعوتها ان نعود... نعم لا تستغربوا أنا التي يخونني صوتي دعوتها بالعودة... في السنة الأخيرة... كانت لدي مادة وحيدة واتخرج... جلست على مقعد خارجي... أتت شابة بجمال لا بأس به... وسألتني ان تجلس جانبي فأذنت لها... وكنت اتابع حركة الطلاب واترقب ضحكاتهم واصواتهم... وبدأت بالحديث الحديث الذي لم أكن ارغب ابداً بالمشاركة به... أسئلة... أسئلة... أسئلة.... اه رباه لِما لا تذهب... نظرت بعيدا نحو البوابة فوجدت المراسلةوالمصور يمشيان وتسأل الطلاب عن الدورة التكميلية... لم يكن ابداً ببالي ان اهرب كما هربت حلا في السنة الثانية... لكن بدأت الشابة تُصر علي للدخول للمقهى معها والهرب من الكاميرا.. فكانت اجابتي لا سوف ابقى... فبقيت قليلا ثم ذهبت... ولم يكن هناك من داعٍ فالكاميرا تجاهلتنا ومضت ربما كنت أحاول كسر هذه القناعة انني فتاة الورق لا الصوت لكن لم يحالفني الحظ أبداً مازلت حتى الآن فتاة الورق...  وبرنامج ال word ومازلت احارب تسجيلات صوتي لمادة النقد واعتبرها فشل ذريع لم اكسر هذا الحاجز أبداً.... أحاول بين الحين والآخر... لن يفهم احد هذا الأمر لكن سوف احاول حتى التعب وحين الفشل سوف اتقبل هذا الأمر برحابة صدر

حكاية قرية

ليل كانوني بحت... بارد يتسلل إلى الروح... هنا في هذا الجزء الصغير من العالم المنزوي ربما عن مايدور خارجه... أطراف حوارات كانت قد جُزئت بفعل عوامل الطبيعة الجدات اللطيفات المظهر خرجن يسقين مشاتلهن .. ويرمين كل ماوقع تحت ايديهم خارجاً على الأسطح... فهذا اليوم يستغلوه للتشميس.. فيسرعن إلى إخراج كل شيء واي شيء.... ربما يجلسن ليتمتعن بطيف الشمس بعد أيام عديدة من الأمطار الغزيرة الناس هنا تميل إلى الشمس... فضوئها يمدهم بالروح والحياة وجودها يحيي الطبيعة... وأصوات كانت قد فقدتها القرية لعدة ايام للسبب ذاته قاتمة هي في ليالي البرد والصقيع هادئة إلى درجة الرعب.... رباه... امشي احياناً عائدة إلى المنزل من عند صديقتي... أوجه انظاري يميناً ويساراً على  وجه أحدٍ ما أونس وحدتي به إلى حين وصولي لكن يا لا العبث ... لا يوجد.. أجمل شيً هنا هو الهدوء بعد عدة ساعات من هطول الأمطار... جو شبه دافئ يضفي القشعريرة للروح... ويعيطك الانطباع بأنك تريد العيش في هذه الحالة مدى الحياة .... في الطرف الآخر من العالم.... ضجيج الناس ابواق السيارات.. صوت الموسيقا يخرج من المقاهي... اه كم يحتاج المرء هنا للهدوء.. إنه ترياق للحياة هنا لكن لا أحد يجده.... الحياة مليئة لدرجة الاختناق... في طرطوس... كما في دمشق... كما في كل هذه المدن ضجيج يكاد يقتلنا... ويحيطنا بأدمانه... هذا الصراع الذي يتشبث بالتفكير... إنه ك الكوكائين... كأي مادة مخدرة... فحين تلمس قدمنا أرض الهدوء...  نرحل إلى بلاد الجدات... في احتياجنا لحكايا عبرت عدد من القرون لتصل إلى مسمعنا وتطربنا بقداستها.... نعود لاهثين لحدود المدينة... نتوقف لنأخذ هذا النفس العميق... ننظر خلفنا ونرى كل هذه الجمالية نشعر بروحنا... تُسحب بكلا الطرفين... لنستسلم لواقعنا ونعود لادماننا القاتل.... .... المدن دائما ذو وجهين الوجه الذي نعشقه... والآخر الذي لا نريد الاعتراف به ... في هذه الساعة... النوافذ هي ساحات الاعتراف... شاب هناك ينزوي ليشكو للقمر المختفي جزئياً بين الغيوم... حال ضيقه في قرية قاتلة لأحلامه ونافذة أخرى لفتاة تشكر الله على هذ الهدوء الذي تنعم به عليها بعد عدة شهور من ضجيج المدن وثالثة يشكو صاحبها بأبيات من الشعر غياب محبوبته عنه "" أَبكي وَفاءً وَإِن لَم تَبذُلي صِلَةً                      فَالطَيّفُ يُقنِعُنا وَالذِكرُ يَكفينا "" ابن زيدون الناس هنا اعتادت على الاختباء... الاختباء من العيون المتسائلة... الليل هنا له حكايا تكتبها النجوم بعمق صفائها... ترسمها لعين الناظر برسومات سيميائية المنحنى... و تخفيها عن عيون المدينة خلف الغيوم المتلبدة

حكاية مدينة طرطوس 9

موقف بعمر حياة طرطوس المنسية عند الخروج من كلية الآداب والاتجاه نحو مؤسسة المياه في تقاطع فندق شاهين القديم هنا في هذا الشارع المليء بأصوات الازدحام المتراكمة المزعج فهو تقاطع بكافة الاتجاهات... من دون أي وارع او خوف على الناس عامة وطلاب هذه الكلية بشكل خاص... هلا حددتم اتجاه واحد لو سمحتم لمرور السيارات ¿!! شارع الوكالات المدجج بأغلى الأسعار وببشر لا يأبهون بسعر قطعة الملابس التي يبيعونها... ويتسألون باستغراب كيف يحيرنا سعر قطعة ما... ونحن الفئة الطلابية المناضلة على حد الادعاء العام ان كنتم ولابد ستجاورن جامعتنا بسوق فليكن بأقل تقدير على حد منطقية العابرين المهم ننتهي من شارع الأحلام هذا... لنصبح في شارع مناقض تماما... فالمحال قبل المؤسسة الاستهلاكية مناقضة تماماً المحال التي تليها... كل هدا التناقض في شارع واحد اليس هذا بالغريب بين القديم والحديث... الغالي. الرخيص.... النظيف والمتسخ فمكب النفايات على بعد ياردات من زاوية البناء الحجري القديم.... تليها مدرسة.... اوووه رباه كم هو ترتيب عجائبي مناهل العلم بأهل العلم من كل حدب وصوب تحاوط شارع الماركات هنا عدة بيوت ترابية قديمة اكل الدهر عليها وفي الجهة المقابلة لها يالا العجب محل مشروبات روحية من العيار الثقيل... كأنك تقف امام ذائقة فنية الترتيب.... يجاور هذا كله التقاطع الذي يصل شارع العريض ب منفى الأحلام نقطع الشارع... موقف صغير انتظرت به دهراً... وقف بجانبي العشاق بكلامهم المهمش ... آلهة الشغف والعشق ب سوريالية عمياء ... أجيال عديدة وكل سارح بليلاه اتكأت على حائط الذكريات هنا يوجد خلفها بيت من الاسمنت واخر من الحجر المعتق... ودالية عنب عيون حائرة تنظر إلى البعيد للوهلة الأولى نظن انها تنتظر وسيلة نقل فقط... لكن ما أن يقف الميكرو باص حتى أراهم يستيقظون من غيبوبتهم البعيدة المدى وهل من العجيب ان  يكونوا بهذه الحالة! قطعاً لا... خلفي تماماً بيت من الحجر لنحات بيت صغير بعمر ربيعين وخريف ثم شتاء يقال انه ملك اخوين أحدهما توفي وهما يتقنان فن النحت فتجد خلف سور البيت امام البناء شتى المنحوتات التي لطالما أثارت فضولي لأعبر الباب دون إذن... لكن تشاع عنه حكاية انه لايحب الغرباء... فكنا نمر مرور الكرام وقد يطول انتظارنا نصف ساعة وربما اكثر مما يجعلني اتجه نحو بنك عودة صعوداً لأقوم باللحاق ب  ميكرو من اول الخط... او اذهب للكراج مشياًِ معلنة انتفاضة على قدماي... بخطى متسارعة حيناً متباطئة حد الانهاك حيناً اخر لاغيب  وانا امشي ب أحد عوالم الالهة المتربعة في عرش الرومانسية الفظيع... او انتقل بفكري ل تشارلز ديكنز و شكسبير...  روسو... أفلاطون وارسطو... وسيمون دي بوفوار لا انتظرو لست بتلك الثقافة العالية انها ابعاد محاضرات اليوم فقط 😎 مازلت تلك الفتاة التي تبحث عن احد يرتب لها تقطيع بيوت شعرية ل  عصر النهضة واغيب في عالم هامليت و شعر ويليام بلايك ... انظر حولي لأرى ضحكات أصدقاء لا املكهم وضحكات شباب مدرسة يزدرون فتاة مدرسية  مارة أمامهم... وبياع الفول ينظر لهم بتعجب غاضب ليدير رأسه يميناً ويسارا مندداً... طرطوس الجميلة.... جارة البحر والكثير من الحكايات ١٩ كانون الثاني

أبولو إلهي الجميل

متل قهوة الصبح متل صوت الحنونة فيروز ..... أنت أيها النجم الآتي من الفضاء.... هل اشتقت لمناداتي لك بهذا الأسم.... نعم لك غبت طويلاً... غبت في حنايا ضحكاتك.. وكلماتك.... نبرة صوتك اللطيفة والمعبقة بأصوات قدماء الطرب الأصيل أنتظرتك أبولو في ذات المقهى الذي تعودنا الالتقاء فيه أنتظرتك في خيالي كثيراً كنت في كل مرة تظهر كالشمس بضحكة براقة ومشية مميزة كنت أشعر بقدومك انتظرك على أطراف اللهفة.... أراك في قعر فنجان قهوتي العاشر.... لقد طال غيابك واشتياقي يعلن حالات تأهبه القصوى أكتبك لأشكو لك نفسي في الغياب... ضاحكة لكن في شوق كبير... و تكاد تحرق أنفاسها راكضة لتبحث عنك انزل الدرج المنتظر لنا... فقد حفظ خطانا عليه وانتظرنا طويلاً عزيزي لم أجدك هنا... وجدت اطراف عطرك مع بعض من ضحكاتك وحركاتك اللطيفة مع ابتسامة حنونة تخترق فضاء قلبي ووردة جورية حمراء وحيدة ملقاة على حافة الدرج صدى صوتك ينبعث في هذه الأماكن دائما.... لم يكن ليخطر على بالي ان هذه المدينة  ستشهد على قصة عشقها الأبدية... وان هذه الشوارع ستشتاق خطانا هذه مدينتنا.... شهدت على قصة مع إله وليس أي إله من آلهة الأغريق انه إله الشمس أبولو مع نجمته المضيئة

حكاية مدينة طرطوس 8

عروس البحر "بديت القصة تحت الشتي بأول شتي  حبو بعضن وخلصت القصة بتاني شتي تحت الشتي تركو بعضن" لم تكف هذه المرأة عن التكلم في هذا الصباح.. كانت تُعلم جارتها  طريقة صنع المعكرونة... القليل من البندورة مع رب البندورة والبصل أكنتم  تعلمون أن المعكرونة يضاف إليها الجزر؟؟ مرحى لها لقد علمتني شيئاً وتستعجب من أولادها على  كل سؤال يسألونه... وتتكلم عن مناوبة زوجها... مدموج هو صوتها مع صوت فيروز تُرى هل تفهم فيروز..! هل تعي أننا في حضرة صوتها يجب علينا كلنا الإصغاء؟؟! أظنها لم تعلم بعد... تُرى هل تعلم أن قبل يومين كان يوم المرأة العالمي؟ كيف تعاملت مع الموضوع أم أنه لايعنيها كبقيتنا كما هو معلوم أن أول موقف للميكرو باص  هو المصرف العقاري... نزل اثنين طبعاً دون أن يتنازل صاحب اول مقعد عند الباب بالنزول لكي يسمح لهم بالمرور فكان عليهم طي أنفسهم مع ضربة بالرأس على حافة الباب... انهم محظوظون على عكس الشاب الجالس بجانبي فصاحب الميكرو لم يسمعه وأكمل المشي بعد أن وقف الشاب وبدأ بالتلويح له والصراخ... بداية يومه سيئة رمى بنفسه بأسرع مايمكن ودون أن يفتح الباب  له ذلك الأحمق الجالس بالأمام.... اه كم تمنيت ضربه بهاتفي على رأسه طرطوس جميلة... دوار أمن الدولة المتجه نحو بنك عودة هو الأحب إلى قلبي. اليوم سأذهب إلى مكان ما هذا ماكان يجول ببالي عندنا لمحتك تأتي باتجاهي مبتسم... ساحر كانت أول محطة هي #موقف_دارينا مع القليل من الكراميلو اللذيذ  والقليل من سحر عينيك... أمام مرفأ أرواد انها التجربة الأولى لي في البحر لا أخفي عليكم أنني كنت خائفة قليلاً مع بعض التوتر لكنني حاولت أن أكون غير مبالية أمامه.... لا يخيفني هذا الزورق الذي سينقلني إلى الجزيرة البحر... صفائه.. لونه الجاذب... عينيك... يديك المتشبثة بهما خوفاً من الوقوع مع كل اهتزازة.... البحر اليوم هادئ جداً وهذا من حسن حظي😍... شاب مع زوجته ويبدو عليهما أنهما حديثي الزواج.... رجل وزوجته مع ابنهما الصغير شعرت بأنهم مثلي يعبرون البحر لأول مرة يوم من العمر هذا كل ما أستطيع أن أقوله عن هذا اليوم الشخص الذي أحبه في المدينة التي أحبها بتجربة جديدة ورائعة عند النزول من الزورق يوجد تمثال للرئيس حافظ الأسد رحمه الله... وجوه باسمة وأخرى كالحة... مستغربة مستفسرة عن القادمين، أبنية مع حارات ضيقة وجميلة محلات الصدف والتحف الصدفية اذا اتجهنا نحو اليمين سنعبر إلى القلعة والبرج الايوبي... واذا اتجهنا يساراً... مكان صناعة الزوارق وهو ماوجدته رائع جداً.. طبعاً القلعة تفوق الوصف بجمالها.... هنالك ذاك السجن عند الدخول بجهة اليسار الذي سُجن فيه فارس الخوري، هاشم الأتاسي مع آخرون... صراحة تفاجأت بمدى سوء المكان... الدرج الضيق إلى السطح وبعض الأبواب المغلقة... البناء رائع جداً ومازال يحافظ على جماليته بتاريخ أقرب مايكون للحلم... البرج بمواجهة مدينة طرطوس وأمامه المقاهي التي يجذبك أصحابها للجلوس فيها رغماً عنك 😂... يوجد مقهى أيضاً داخل البرج يوجد ايضاً هذا المطعم الذي يُسمى "السمكة" خرجنا من أرواد وكلي شوق لإعادة هذا اليوم بتفاصيله جميعها....

حكاية مدينة طرطوس 7

طرطوس ازدحام شارع الثورة... غرق الناس القادمون من وإلى دوار الساعة بأحاديثهم المشوقة عن أحداث اليوم... محاضرة مملة .. تصرف وقح من أحدهم... استاذ جامعي جميل بارع في مجاله... طالب مُستفز يلقي الإجابات ب عصبية بادية على محياه... مدير مصرف يرمي الكلمات جزافاً على موظفيه... ليلجأو بدورهم العصبية المفرطة... والبحث في الشارع عن أي وجه ليظهرو له مدى مقاتة الحياة .... فتيات مليئات بالمرح والروح التي تبعث الحياة والهدوء في شارع التناقضات العجيب محلات الأكل المزدحمة... وبسطات البيع التي تجذب الكثير من الناس بسبب رخص أسعارها... فلا يهم أن كان ماتبيعه جيد أم سيء الجودة... طالما تبيعه بسعر رخيص فسيُباع حتماً بعد دوار الساعة بخطوات... هناك فسحة الأمل... الأخضر الدائم العطاء... الذي لوثته أيادي سكان طرطوس بأنفسهم... فتلك شجرة مليئة بالكتابات والخربشات... وللصدفة فإن مكب النفايات أصبح يفترش العشب والأرصفة... وبحرة الماء الشهيرة والفارغة للمفارقة أغلب أوقات السنة من الماء... لكن أكثر ما يثير الاستمتاع هو المقاعد التي أصبحت مسكن العجزة فتراهم يتجمعون أساتذة وجيران ومتقاعدين ليشكو حال بعضهم أو ليتجادلو احيانا حول السياسة والمجتمع والبلد والاقتصاد والرياضة وأزمة الخبز.... الخ.... وهناك في زاوية الحديقة والطريق الواصل إلى مديرية التربية... العشاق... الوردة الحمراء... الجدالات العقيمة التي تنتهي بعناق أو ترك ولايخلو الأمر من الأطفال بائعي الورود الحمراء بعباراتهم المتكررة السريعة تلك التي يحفظوها غيباً بس وردة الله يخليكن لبعض خدلا وردة... قارئة الطالع التي تجدها في مدخل الحديقة.... تتجه نزولاً عبر المنشية والحديقة ثم المطعم الذي يطل على متحف طرطوس... ذلك المتحف المغلق من اول الأحداث كما أخبرتني المسؤولة في المكتب الخارجي لها.... حديقة المتحف طبعاً مفتوحة للزوار و لجلسات تصوير الأعراس ثم تعبر الشارع المقابل باتجاه سوق الذهب أو شارع الدهب نزولاً إلى الكورنيش المليء بالمقاهي... هذا المكان الجميل المطل على قوارب ارواد وبائعي القطع الصدف من عقود واساور وصناديق طرطوس مدينة أحلام ثانية بعد دمشق طرطوس الجميلة وكما قلت سابقاً للمدن دائماً وجهين #حكاية_مدينة #نور_البسام 24/12/18

حكاية مدينة طرطوس 6

طرطوس مليئة حد التعب مميزة حد الذهول اليوم ولأول مرة منذ زمن أعبر ممشى الطلائع  لا شيء مميز هنا  بضع مقاعد غير صالحة للجلوس أوراق متساقطة كم ذكريات لابأس به... و يد تمسك بيدي معلنة الأبدية هذا التاريخ هو المميز في الميكرو باص الصباحي رجل يغني مع اغنية رمشة عينك للعظيم وديع الصافي. "رمشة عينك تغوينا … و بترمي سهام و تكوينا نظرة حلوة من عيونك .. بتبل القلب و تروينا كيف ما رضيتي بجيرتنا ... شو نسّاكي عشيرتنا بعلمي رضيتي بديرتنا و خاويناكي و خاويتينا" بصوت ضعيف تارة يبدو دافئ للوهلة الأولى... يبدو أن هذا الرجل نسي الزمان والمكان... أو لم يعد يأبه وصوت عالي تارة ببعض النشاز... يجلس بجانبه ابنه الشاب الذي نسي نفسه في غياهب صوت أبيه أو هكذا خُيل لي أعود للسير ننزل باتجاه البحر مشياً مع الأصدقاء لا شيء ملفت الرجل نفسه الذي كنت اؤلف عنه القصص هو وأصدقائه واخترع لهم حكايا من خيالي نعم نفسه فهذا مكانهم المعتاد.... الذاكرة لاتغيب عند مقهى زيتونة... هذا الرجل السبعيني على ما أظن ينقر على زجاج النافذة ويتكلم مع نفسه... أو أنه كان يريد جذب انتباه الجالسين في الداخل.... اشفقت عليه سراً في وقت اشمئز من المشفقين لكن ليس باليد حيلة في الطرف المقابل للمقهى لوحات جدارية وهي في الحالة الطبيعية تعبر عن مستوى ثقافي معين...  أراد البعض أن يعبرو به لزائري المدينة أن طرطوس هي أيضا نسمة من نسمات سوريا المتجذرة بالتاريخ.... أن يمحو عبث بعض الهمجيين / M +h= love / حبيني ولا بقوسك 😑وهلم جر ... انها هنا تصنع التاريخ أعطني قوة الفولاذ ورقة الفراشة "الأديب محمد الماغوط كان ياماكان الحب مالي بيتنا/ الأصالة في اسم  ميادة الحناوي/ الناظرون من زيتونة... يرون أمامهم صناع الثقافات على مر السنوات فهل يتأثرون! أكثر ما يملأ الكورنيش هو المقاهي ستتوه بينها... ستختار إحداها لتضفي كل منها إطلالة قل مثيلها بالنسبة لساكني المدن البعيدة عن البحر أن الأمل كله على مد النظر... الغموض والتشوق للمجهول زوارق ارواد مليئة بركابها العائمون على هامشية الحياة الحرب والحب صياد يقتات رزقه لكم يغريني هذا المشهد لالتقاط الصور وتخزينها في ذاكرتي الهرمة تجلس هنا بجانبي لتضفي ابتسامتك سحراً... أعط بعض العفوية لجلساتك الجديدة وستنعم بالسعادة والمرح لم يعكر صفو ذهني شيء لا بل اضحكني بعض العاملون هنا في المكان فهم يمثلون الوجه الآخر لبعض ساكني طرطوس الا وهو اللؤم وهنا " لا أعمم" انتي هنا عروس البحر طرطوس القابعة في الذاكرة 29/12/18

الأربعاء، 12 أغسطس 2020

إله الشمس

كل شيء بي مليء بك... قد يبدو للوهلة الأولى مثير للجنون أن يسكن انسان داخل انسان بكل هذه التفاصيل، سابقاً كنت أكذب الجمل الشهيرة " لا استطيع العيش بدونك او لا أستطيع التنفس" وأشعر أن بها الكثير من المبالغة الحمقاء كنت لا أقتنع ب تحويل انسان ونقله إلى مرحلة الإلهية المقدسة لكن معك كل شيء بات مختلف.. تبعثرت أسس مبادئي وبقيت في متاهة أتخبط وحدة وحب وأحلام مؤجلة سموت بك إلى مرتبة اله الشمس وعدت انظر إليك من مكاني المتواضع... أبيت أن أكون مثل دافني بل عشقتك حد الجنون أنظر لقد كسرنا لعنة الإله... شمسي الساطعة... أبولو... ونجم يضيء في السماء... و اشياء لا تعد ولا تحصى لاشيء حولك قد يبدو مبالغة فكل شيء في مكانه الصحيح كما قلبك في انتمائه... بيتهوفن... تشايكوفسكي... و شوبان في مقطوعته الحالمة لم يستطيعو الوصول لرقي وقداسة صوتك ألم أقل لك يوماً وقلتها مراراً صوتك هو نكهة جديدة تضيفها كل يوم على مسمعي صوتك هو أرقى مقطوعات الموسيقا لقلب مُحب #أبولو وطن يعبر بي نحو السماء نجم مضيء فيها قلب لا يعرف سوى أن يحب و نعمة تطوي كل ما كنت قد أخطأت به كرزي النشأة و عينيك حبتي البن المعتق فلتحيا في روحي إلى الأبد

الجمعة، 7 أغسطس 2020

حكاية مدينة طرطوس 5

لا مدن بعدك ... يبدو مبالغاً به! لا أدري... أنتِ المدينة التي لا تنام للوهلة الأولى وبقلب عاشقة أشعر أني دخلت الجنة وأن بُعد عدة كيلومترات فاصلة بالميكرو باص هو سنين وسنين ضوئية للوصول وخاصة عندما تحمل هذه المدينة بين طياتها حكايات لي ولك وخاصة عندما أعلم أنك تنتظرني وتعد الثواني لحين رؤية عينيي من أنت؟ من أنت لتحول شغفي بمدينة الياسمين لشغف مسافر يتنقل حتى عروس البحر من أنت يا من لمعت مروجي الخضراء فرحً بلقياك درجات الحرارة عالية جداً وانا مازلت مُصرة على إمساك يدك بقوة... امشي خطواتي مسرعة تارة متباطئة تارة أخرى لأستطيع مجاراتك... وأرقص بقلبي مبتهجة ب صبرك الطويل و تحملك لمعاناة اليوم ... رأيتك قبلاً عشقتك بين جدران القلعة القديمة على بعد نسمات وبحر من طرطوس طارت روحي سعيدة في كل شارع من شوارع مدينة الليمون مع كل خطوة اصحاب المحال ضاقو ذرعاً ب برودة الشاري حتى تشعر أنهم سينفجرون من شدة الابتسامة المصطنعة... صاحب محل الأحذية ف كان رجُل خمسيني عصبي ال طلعة أبى أن يبدل حذاء لطفل صغير أعاده الجد بل صرخ بوجهه وقال لا أريد أن أبيعك اخرج من هنا كم رغبت أن أقوم بضربه بالكعب الذي أحمله 😁 خرجت من المحل وكأن أحدهم ضربني على رأسي... المدينة فيها حياة رغم الحرارة المرتفعة نجد الناس لا يأبهون لهذا الأمر أما أنا فكنت في مجرة أخرى أنظر إليك من المرآة أمام السائق أرى تعابيراً سعيدة متعبة أستطعت أن أرى إنعكاس سعادتك داخل روحي قلت تبارك الخالق هذه النظرات المقدسة... تلك العينين المشابهة للبن المعتق المشابهة ل كينونة هذه المدينة... لسجر الليمون... ونسيم أمواجها لابتسامة تحيي الروح ك مرج أخضر في وسط ضجيج مدينة نعم لا مدن بعدك... فأنت مدينة الحب الأول و ال شغف الدائم أنت حاضرة في ذاكرة هذه القداسة ومستمرة في مكانك ثابتة ثبات الروح لم أر بائعي الورود أيعقل أن مدينة بهذه الجمالية تفقد هذه الميزة الجميلة ان تتناثر اوراقها على طرقات الحنين #طرطوس

الوقت

الوقت هنا يمر ببطء عادت دقات الساعة تنزوي نحو الهدوء فلا شيء قد أفعله قد يغير الأحداث ، في ليالي الشتاء حين تعود لي ذاكرتي نحو العام الماضي ... ضحكات مسروقة.. احزان متتابعة وعيون تنظر لك بعين الحيرة.. والانا الداخلي يمنعك من الشعور بالأمان على مدى سنتين وفي كل يوم كان هناك أنا يلاحقني ويعيد لي ذكرياتي التعيسة.. ايقنت يوما ان كل شخص تنتظره سعادة من نوع ما وفي وقت محدد وان الصبر هو الحل .. لكن أرجوكم من يتمتع به الآن ...واليوم وانا في ملاذي أنظر للأحداث كمسلسل تلفزيوني أرى ساعة الفرح وساعة التعاسة والتوق الى الهروب... وارى الفرج.. علمت بأن الرب رحيم وان الايام تأتي دائما وسطية من منحانا نحوها فلنبتسم .. حقيقة أحاول الابتسام منذ 7 شهور بلياليها وفشلت فشلا ذريعا في غالبية الايام.. كان هناك شمسا تحيي.. تضيء وتخفي ساعات الانكسار الا ان شفيت تماما من منا ينزوي هكذا دائما دون ان يجد شمسه.. لا أحد تعمقك بفهم شخص ما ينبع من مدى أهتمامك به وموقعه في جدول اولوياتك فكلما شعرت نحوه بالرأفة والحب والصداقة حاولت استيعابه أكثر هل وجدتم شمسكم!!؟ أنا فعلت ... اللوم على الدوام يحاول العبث بنا فنتجه نحو الغطاء الخارجي لتعابير الوجه ونحاول رسم قناع اللامبالاة هل فكرتم حقا بأن بعض الأشخاص تستحق الفرص الثانية وأن الرب هو من وهبهم اياها وليس أنتم يابني البشر ... جنون وربما هلوسات لكنها حقيقة بالنسبة لاشخاص مثلي يحاولون جر انفسهم نحو فهم الآخر ولأظن بانه خطأ بقدر ماهو منهك للنفس... هنا من زاويتي المطلة على ساحات معارك النفس أحد نفسي أتسرب منها بهدوء نحو عالم أكثر اشراقا.. ليست خيانة لأفكاري بقدر ماهي استسلام للشعور بالسلام والطمأنينة #نور_البسام

حكاية مدينة طرطوس 4

طرطوس ازدحام شارع الثورة... غرق الناس القادمون من وإلى دوار الساعة بأحاديثهم المشوقة عن أحداث اليوم... محاضرة مملة .. تصرف وقح من أحدهم... استاذ جامعي جميل بارع في مجاله... طالب مُستفز يلقي الإجابات ب عصبية بادية على محياه... مدير مصرف يرمي الكلمات جزافاً على موظفيه... ليلجأو بدورهم العصبية المفرطة... والبحث في الشارع عن أي وجه ليظهرو له مدى مقاتة الحياة .... فتيات مليئات بالمرح والروح التي تبعث الحياة والهدوء في شارع التناقضات العجيب محلات الأكل المزدحمة... وبسطات البيع التي تجذب الكثير من الناس بسبب رخص أسعارها... فلا يهم أن كان ماتبيعه جيد أم سيء الجودة... طالما تبيعه بسعر رخيص فسيُباع حتماً بعد دوار الساعة بخطوات... هناك فسحة الأمل... الأخضر الدائم العطاء... الذي لوثته أيادي سكان طرطوس بأنفسهم... فتلك شجرة مليئة بالكتابات والخربشات... وللصدفة فإن مكب النفايات أصبح يفترش العشب والأرصفة... وبحرة الماء الشهيرة والفارغة للمفارقة أغلب أوقات السنة من الماء... لكن أكثر ما يثير الاستمتاع هو المقاعد التي أصبحت مسكن العجزة فتراهم يتجمعون أساتذة وجيران ومتقاعدين ليشكو حال بعضهم أو ليتجادلو احيانا حول السياسة والمجتمع والبلد والاقتصاد والرياضة وأزمة الخبز.... الخ.... وهناك في زاوية الحديقة والطريق الواصل إلى مديرية التربية... العشاق... الوردة الحمراء... الجدالات العقيمة التي تنتهي بعناق أو ترك ولايخلو الأمر من الأطفال بائعي الورود الحمراء بعباراتهم المتكررة السريعة تلك التي يحفظوها غيباً بس وردة الله يخليكن لبعض خدلا وردة... قارئة الطالع التي تجدها في مدخل الحديقة.... تتجه نزولاً عبر المنشية والحديقة ثم المطعم الذي يطل على متحف طرطوس... ذلك المتحف المغلق من اول الأحداث كما أخبرتني المسؤولة في المكتب الخارجي لها.... حديقة المتحف طبعاً مفتوحة للزوار و لجلسات تصوير الأعراس ثم تعبر الشارع المقابل باتجاه سوق الذهب أو شارع الدهب نزولاً إلى الكورنيش المليء بالمقاهي... هذا المكان الجميل المطل على قوارب ارواد وبائعي القطع الصدف من عقود واساور وصناديق طرطوس مدينة أحلام ثانية بعد دمشق طرطوس الجميلة وكما قلت سابقاً للمدن دائماً وجهين #حكاية_مدينة #نور_البسام 24/12/18

حكاية مدينة دمشق 3

الشام بالليل بتحكي كتير شبابيك مليانة قصص غضب وحب حزن واسى وكتير كتير من الحب، في هيدا الشب اللي كان صوت الموسيقا عندو واصل لتحت عالشوارع وصوت ام كلثوم عم يصدح أغداً القاك وفي هيدا الرجال الكبير بالعمر طل الشباك وعم يعيط ويقول طفي الموسيقا ولك عمو بدنا ننام ام كلثوم مابتتفوت بس والله بكرا عنا دوام والشب بعالم تاني مو سامع ولا كلمة غير صوت قلبو عم ينده حبيبتو الغربة هاك الصبية اللي عم تتأمل من البرندة مدري شو اللي خلاها شاردة كل هالقد لدرجة ما انتبهت لصوت القصف اللي مو بعيد عنن كتير رجت الدني وهيي قلبها عم يرج حب ولهفة واحلام /أحلامي رح تتحقق ياترى /هيك عم تدعي للرب أو انا هيك حسيت الرومانسية المفرطة كانت ولازالت وصمة عار ومزح واستهزاء بين الناس بالليل كل حدا بيلجأ لشباكو بيبكي الحب والطموح و الغربة وقسوة الحياة والصبح اول ماينزل على جامعتو بينقلب وبيصير يطبل لجماعة الاستهزاء كيف هاد التناقض كيف قادرين!! كل هالقد المشاعر بتخجل كل هالقد الحب حاجة ملحة ومخجلة بنفس التوقيت ولسا ام كلثوم عم يعلا صوتا / هذه الدنيا كتاب انت فيه الفكر هده الدنيا ليال انت فيها العمر / رجال كبير بالعمر مو قادر ينام من همو وهم الدني والغلا والعيلة وعم يتحجج بأم كلثوم والصوت العالي انو مو قادرين يخلوه ينام... تنين عشاق نسيو وين هني نسيو الناس وفقدو احساسن بالوقت وماشيين عالمجهول، ماشيين بحب ولهفة احلام مكسرة وبعيدة بس بعيون الحب كل شي بينرسم بسلاسة الكمامات عم تنرمى من الشبابيك بالليل اعتراضاً على فيروس حكمنا وماعرفنا نسيطر عليه هوي والموت سيطرو علينا الصبح بتنزل بتشتري كمامة تانية وتالتة وبتنصاع لواقع انت فيه مجبور تعيش تنين رفقات واحد منن عم يبكي بحسرة وقهر مستحيل تشوفو وماتنقهر معو الليل غطا دموعو وكتف رفيقو سندو عم يبكي حياة مو قادر يأمن حالو فيها ويتزوج البنت اللي وعدها بكنوز الدني الأمل نعمة كبيرة من الله بس يا الله إذا سمعان مناجاة الليل!! دخلك لسا فيه أمل! المقطع الموسيقي المرافق : نطرونا كتير كتير عموقف دارينا

الثلاثاء، 14 يوليو 2020

آريز إله الحرب


أطال الغياب على عرش الأولمبيك لا ملك يحكم و لا إله _ _____ ينتظرون نهوض الفينيق كُل ما قُدم من أضاحي والحروب والمجاعات كل شي آل إلى السقوط على شفا حفرة من نار _____ نائم هو الراعي بأمل ألا يكيد الرعية لكن محال أن يهنأ شعب بالسلام _ ____ إله الحرب مُستعر غضبه يصبه على رعيته آريز كما ايريس يتعطش الأول لقتال الثاني يَقتلون ويَقتلون و من ثم يُقتلون _ ____ الحرب مستعرة الآلهة تتعطش الدماء والرعية تتعطش الحياة من ثمة الكيد _ __ ومابين هذا وذاك دمار وطن الفينيق لم ينهض من رماده ليعلن تجدد الحياة

الخميس، 30 أبريل 2020

رض نفسي


في جمال الروح كل شيء متاح.. قد يبدو لك طيف ابتسامة معجزة خيالية من مارق متعبد لوجه الله وضحكة صداها يُغرق الروح أكثر ويرفعها للسماوات مكان جديد يضج مسامعي ويعطي لك روح من بعيد مليئة بأصوات يوماً ما ستملأ هذا الكيان الجديد يمكن للخيال رسم مايريد... يُمكن أن يحيي ويميت الروح سنيني تمر تارة بعجل وتارة ببطء شديد ابتسامات أصدقائي... مركونة هنا على نافذة... يبدو لي أن الإنسان يستطيع أن يجد له مكان خاص أينما ذهب يزهر ويذبل في مدن جديدة وفي محطات حياة متفرقة لا تمشي دائماً كما يريد، وتضعه على مفترق طريق.. بين الصحيح واللازم لتنشد الروح بعدها الخلاص ولا تجده وتنشد الخلاص ولا تجده... وتنشد الخلاص حتى الرمق الأخير ليأتيها مستعجلاً قرأت في أحد الكتب مرة "فكما يضرّ التدخين بالرئتين ، كذلك يفعلُ الإستياء بالروح ؛ حتى نفخة واحدة منه ، تضرُّ بالإنسان." أوهام الإنسان الذي يخلفها عقله نتيجة تجميع أفكار المجتمع و الأسى الذي يراه كل يوم في عيون من حوله وحين ينظر للمارة عبر الشارع أو في باصات النقل الداخلي تجعله يسبح بخياله بعيداً عن الواقع قليلاً قريباً من خيال يجعله يميل بأفكاره السوداوية نحو الانتحار ربما أو عبثية الحياة .... ليس باليد حيلة فمهما كنت تشعر بالسعادة في حياتك الشخصية قد يؤذيك ألم شخص ما لا تعرفه ولن تعرفه... قد تؤذيك الحياة ب القاع في الأماكن التي لم يُخيل إليك يوماً أنها قد تكون موجودة في وطنك ... و سوداوبتها المفرطة لبعض الاشخاص... لا بأس فلن يصفك أحد بالمريض النفسي بل على العكس... لكل منا رض نفسي خلفته الحرب وأظهرته لنا تباعاً على مر السنين مما يجعل الروح صعبة الشفاء... فتعود لزاويتك وتعود ضحكات كل من تعرفهم تعيد الحياة شيئاً فشيئاً إلى الروح بسيطة هي هذه المعادلة

الاثنين، 27 أبريل 2020

في أمل الجزء الثالث


/ الفصل الثالث / / لقاء وصدفة / ذهبت اليوم ك العادة مع صديقاتي الى الحديقة و كانت تلك المرأة تجلس لوحدها كما دائماً بالمقعد المجاور تبدو بعمر السبعين قوية لباسها يدل على أنها من طبقة ارستقراطية تتمتع برزانة و نظرة عابسة في العامية نقول " ما بتضحك للرغيف السخن " تشرب القهوة دائماً من أبو محمد ولا أحد سواه ويبدو أنه لا يعاني معها كما باقي ال ناس فهو معتاد على طبعها النزق ؛ إلا أن ابو محمد اليوم لم يأتي وبدلاً منه اتى ابو سيمون رجل اعتدنا شراء القهوة منه لطيف و مبتسم دائماً وطلبت منه أن يضيفها القهوة على حسابنا رغم أن صديقاتي حذرنني منها إلا أنني أحببت أن أبادر مبادرة لطيفة كونها جارتنا في المقعد منذ ما يقارب السنة منذ أول مرة أتيت بها الى الحديقة , وجدتها تجلس وحدها أثارت فضولي حقاً ورغبت حقاً بالتحدث معها إلا أن طبعها الغريب أشعرني بالخوف فلم اتجرأ . أما اليوم كان مختلف فمنذ الصباح وأنا تعتريني رغبة شديدة بالتعرف اليها والموقف مع ابو سيمون جعلني اتخذ قراراً مفاجئ بالمكوث هنا و محاولة التقرب منها . ودعت صديقاتي وذهبت باتجاه بائع القهوة عند باب الحديقة عدت وجلست بجانبها على المقعد , نظرت الي ذات النظرة بدون كلام أنا : سمحت لحالي ضيفك فنجان قهوة وبما أنو ما قبلتيه مني أول مرة فقلت أنو لازم تكون طريقتي أكثر لباقة مدام حمدان : لما بتقاطعي مساحتي الخاصة وبتقعدي على مقعدي بتسمي هي لباقة أنا : لو سمحتيلي مدام أنتِ جارتنا من سنة تقريباً و كتير حبيت أتعرف عليكِ أكيد أنت كتير لطيفة رح نرجع نتعرف أنا أسمي ريتا النهار عمري واحد وعشرين سنة و عم أدرس هون وأنتِ شعرت مدام حمدان بالصدمة عند سماع اسم عائلتي لكن لم تقل شيئاً و سمحت لنفسها ولأول مرة أن تكون عفوية وتنسى كل ما علمها اياه والدها وضحكت من قلبها ثم عرفتني على نفسها وامتدت جلساتنا لتصبح يومية وأصبحت تلك السيدة صديقة لي صديقة من زمن أجمل من زماني . كانت الحرب في بلدي قد بدأت منذ ما يقارب السنة والأوضاع الأمنية في دمشق غير مستقرة أبداً ومع تتالي الأيام أقنعت عائلتي بالانتقال المؤقت الى مدينة طرطوس ريثما تعود دمشق آمنة كلياً وبعد النزاعات المستمرة قبِلا بذلك علمت منهما أن نور وربا سافرت كل منهما الى تركيا و السويد أما ديما ف استشهدت بتفجير عبوة ناسفة في منطقة البرامكة , كان الخبر بمثابة صدمة بالنسبة لي فأخر لقاء لم يكن ودوداً ابداً . ذهبت الى أحضان المدام ليلى باكية نادمة , القهر يملأ روحي وأخبرتها بكل ما حصل لي خلال سنة المدرسة الأخيرة , لطالما كان لديها هذا الحنان المفرط و الحب الذي يكفي الجميع . كنت أشعر دائماً بجانبها أنني بخير أتيتها يوماً بصور عائلتي وجدي وجدتي أمسكت بصورة جدي بصدمة كبيرة وقالت لي : جدك اسمه ممدوح توفيق النهار ؟ اومأت لها ايجاباً أخرجت صورة قديمة لها برفقة شاب وقالت لي " الحب لا يجب أن يعرف الخصام " .

الأحد، 26 أبريل 2020

في أمل الجزء الثاني


الفصل الثاني ريتا// منذ انتقالي الى مدينة طرطوس وأنا أشعر بغربة مريرة فلقد تركت اهلي ومدينتي الأحب لأنني لم أستمع لوالدي حين طلب مني أن أدرس أكثر في الثانوية العامة لكي أحصل على مقعد في جامعة دمشق قسم اللغة الانكليزية , بدل ذلك كنت اتجه يومياً بعد المدرسة لأحدى مقاهي باب توما نقضي أربع أو خمس ساعات نجوب الشوارع لا نزعج أحد ولا أحد يزعجنا فقط أربع فتيات في مقتبل العمر يرغبن بالاستمتاع قدر الامكان قبل أن تفرقهن الحياة , نجوب الشوارع نفسها كل يوم سوق الحميدية نحو الجامع الأموي نجلس قليلا أحيانا نستمع لعظمة صوت أذان العصر ونكمل طريقنا نحو القيمرية وننتهي بساحة باب توما لنفترق وتذهب كل منا الى منزلها , مشكلتنا نحن في عمر المراهقة أننا نعتبر اهلنا هم اعدائنا ولا نكترث لما يقولونه وهذا كان أكبر اخطائي في الحياة , فلم أشعر ابداً مع أبي أو أمي بأنني ممنوعة من أي شيء وبالوقت نفسه لم استغل هذه الثقة بارتكاب اخطاء لا تغتفر لكن كنت أعيش حياتي كما كانت تقول لي ديما دوماً . كان اخر لقاء بيني وبينهن لقاء مأساوي أندم عليه كثيراً عندما أتذكر انتهى بشجار قوي بيني وبين ديما أما ربا ونور فكانتا أغلب الوقت صامتتان طوال الوقت وكان ذلك اخر يوم من أيام المدرسة من عام 2011 أنا : دعونا نغير قليلاً من تصرفاتنا , التأخير عن المنزل و كل شيء أشعر بالذنب نظرات والدي الدائمة لي دون أن يكلمني , انه حزين أما والدتي فتخاف أن تكلمني تخاف من عصبيتي المفرطة ديما : ريتا أنت درامية جداً , هذه الفترة لن تعود عيشي حياتك انا : ديما أنت لا تفهمين الوقت يداهمنا و علينا أن نفعل شيئاً أخر ما أذكره في ذلك اللقاء ديما متذمرة ساخرة مني ومن العقل المفاجئ الذي حل بي وأنا غاضبة صارخة بهستيرية وعدت الى المنزل يومها حزينة منطوية صممت على تعويض ما فاتني , دراستي في أخر شهرين خولتني أن أدرس الأدب الإنكليزي حلم والدي لي لكن ليس في دمشق فلم تكن علاماتي كافية . بل في طرطوس وهذه كانت فرصة لي كما قال لأتحمل المسؤولية وأعتمد على نفسي وربما " تصبحين أكثر نضجا " قالها ضاحكاً كانت الشهور الأخيرة قبل انتقالي الى مدينة طرطوس جميلة جداً فلقد وضعت هدفاً أمامي الا وهو اصلاح علاقتي مع والدي ووالدتي و كان تقربنا من بعضنا سبباً لكي أذهب الى مدينة أخرى وأنا واثقة ومطمئنة . تعرفي على صديقات جديدات لم يكن بالأمر السهل في مدينة لا اعلم عنها شيئاً وبعد كل ما جرى بيني وبين ديما وخاصة أنه كاد أن يسبب لي عقدة مدى الحياة من الأصدقاء ومن الاستمتاع بالوقت على حد سواء تعرفت على عروس البحر جيداً و كان لنا مكاننا الدائم في حديقة الباسل المقعد المجاور للبحرة , دائماً ما اقضي وقتي فيها إما مع زميلاتي في السكن او مع علي وغالباً لوحدي .

السبت، 25 أبريل 2020

في أمل الجزء الأول


أسمي ليلى حمدان عمري قد ذهب منه الكثير هذه بطاقتي التعريفية الجديدة لمن يسألني ,عودت أولادي أن أذهب كل يوم خارجاً لأتمشى وكنت حازمة معهم جداً بحيث لا يسألونني الى أين أنت ذاهبة أخذ عكازي وأضع القبعة القش البيضاء وأنطلق , كنت ارى نظرات الاستهجان والاستياء من عدم قدرتهم على سؤالي وهذا ما كان يعجبني , فما زلت حتى الآن استطيع السيطرة عليهم , كان اتجاهي دائما نحو البحر أمشي الكورنيش كله رغم أنهم أحدثوا تغييرات جذرية منذ صباي لكن ما زال مكاني المفضل ثم اتجه صعوداً عبر طرقات المدينة القديمة أمر بجانب المتحف و انطلق نحو حديقة الباسل الكثير الكثير تغير لكن ما يزال مقعدي يحافظ على مكانه يقابل بحرة الإوز كما اعتدت أن اطلق عليها , أجلس هناك لساعات وساعات انسى الوقت اشرب فنجان قهوة من متجول على دراجة رغم اختلاف مذاق القهوة الى انها مشروب الجميع المفضل , اعتاد البائع على طباعي فأنا لا أحب اسئلته الفضولية كثيرا ً رغم أنني اشتري منه نفسه منذ ما يقارب السنتين البائع : حلوة ولا وسط (يكرر السؤال دائماً لكي لا تحصل عملية الشراء بصمت ) انا : وسط أبو محمد عطول وسط لأنو كل شي بالحياة لازم يكون وسط . يكمل طريقه ضاحكاً واستمر أنا ب رزانتي المعهودة فهذا ما كان يمليه علي والدي بأنني سأصبح سيدة مجتمع ولا يجب أن يضحكني أي شيء أو تلفتني توافه الأمور يمر الكثير من الناس أمامي ولأصدقكم القول انني استمتع حقاً بمراقبة الناس وما يفعلون ما يضحكهم وما يزعجهم أتدخل أحياناً عنما أرى شجاراً بين شاب وفتاة "فالحب لا يجب ان يعرف الخصام "هذا ما علمتني اياه الحياة . أثارت انتباهي صبية عشرينية تأتي دائماً أحياناً بمفردها او مع أصدقائها وبعض المرات رأيتها مع شاب يبدو بعمر الثلاثين أكثر أو أقل لا اعلم فارع الطول يملك ضحكة جميلة بالإضافة الى ابتسامة دائمة ينظر نحوها دائماً غير مكترث بمحيطه هي تبدو قصيرة قليلاً شعر أسود متوسط الطول مع ضحكة طويلة وثياب انيقة بسيطة تنم عن شخصيتها المتحررة العفوية , دائما ما تملك قلم رصاص تلم به شعرها بعد عدة دقائق من جلوسها , لا تسيئوا فهمي فأنا أجلس بالمقعد المجاور لها أو يمكن أن أقول أنها هي من اقتحمت خصوصيتي فهذا مكاني قبل أن تولد حتى . يحدثن الكثير من الضجيج عندما تكون مع صديقاتها وتجدنني أنظر اليهن شزراً نظرة تنم عن عصبيتي وأدق عكازي بالأرض ثلاث مرات , فينظرن الي بخوف ووجس أكاد أقسم أنني رغبت بالضحك عدة مرات عندما أرى نظرتهن المرعوبة لكن أمسك نفسي لكي لا أفقد هيبتي أمامهن . اليوم لم يأتي أبو محمد فلم أشرب القهوة اطلاقاً رغم أن هناك بائع جوال آخر توقف عند الصبايا , ورأيته يأتي باتجاهي لكن لم أعره اهتماماً لا بل غضبت عليه بعد عدة دقائق ل تطفله على سيدة عجوز تجلس بمفردها . كم أنا ساذجة عاد باتجاه دراجته عند الشابات مكسور الخاطر فاعتذرت منه ريتا الفتاة الشابة نفسها ونظرت نحوي نظرة استغراب فحولت نظري عنها نحو قطة كانت تجلس بجانبي فانهمكت بإطعامها . عدت الى المنزل يومها بعصبية زائدة لأجد اولادي وزوجاتهم فاتجهت نحو غرفتي وأقفلت الباب خلفي دون حتى عناء الترحيب بهم .

السبت، 11 أبريل 2020

أبولو إله الشمس


إلهي الجميل الشاطئ الأزرق البلوري المطر المنهمر على مرج أخضر ورائحة الياسمين شمس مُشرقة تتغاوى الى ناظريها ياقوت وفيروز لازورد صافي وضحكة رنانة تصدح من بعيد أرنو منها أحاول الإمساك بطرف رناتها أنت هناك بالبعد الكوني بسديم خارق نجم مضيء عينيك حبتي البن المعتق وحكايا تتفرد في كينونتها تشعان كألماس صُقل حديثاً شفتيك كرزيتي الطلعة هناك في البعيد روح وكيان يتسللان إلى جسدي يعلنان حكمهما بالبقاء أبولو فلتحيا اليوم ف ي هذه الذاكرة ولتضيء لي من السماء بريقاً في كل سنة بمثل هذا اليوم

الجمعة، 10 أبريل 2020

حكايتي مع المدن 2

بين مكان تتوق له ومكان انت معتاد عليه ومكان ينتابك الفضول حوله تعبث بك شخصيتك ثلاث مدن اختارت شخوصي ان ترسم لي فيها درباً.. لوهلة تجد كل الطرقات متشابهة ف ليمون طرطوس يشابه نكهة ياسمين دمشق مدموج ب نكهة حِمصية وفي اسطورتي انا فلكل مدينة عشقها الخاص... كل واحدة منها كوكب خاص بي يجمعها شيء واحد ألا وهو أنت إله الشمس فقد رسمنا خطواتنا في كل شارع وكل رصيف أمل وغدونا في سباق مع الزمن لنلون حارات باب توما و كورنيش عروس البحر مع ساعات قليلة في حِمص المتألقة شعرت بدمشق تُخرج عباءتها لتضفي الدفء في قلوب قاطنيها... نظرات الناس كلها أمل بعضها يحمل الخوف والترقب وبعضهم أكثر انشغالاً من أن ينتظر خريف العمر شوارع مكتظة رغم كل شيء... ضحكات هنا وهناك رائحة رغيف خبز طازج في يد شاب في مقتبل العمر.. ابتسامة أصحاب المحال الساعة التاسعة مساءً وصوت أم كلثوم يصدح من محال قريبة تجاور الجامع الأموي كل شي عصي على الحرب... قلوب طاف بها الحزن منتظرة ضوء أخر النفق عجوز تطلب من شاب أن يجلسها مكانه في باص النقل الداخلي ويتمنع مشهد مكرر كما قيل لي في دمشق حالياً ... طفلة تقتات بقايا سندويشات كانو قد تركوها شباب على الطاولة المجاورة... تنظر من بعيد منتظرة اللحظة المناسبة للركض نحو الطعام تضع بقايا الكاتشب وتهرب بالساندويتش لها ولأخيها... أيضاً مشهد مكرر ... أعتذر منك صغيرتي حقاً أعتذر أما طرطوس مدينة الحياة العائمة على أمواج الحرب... نعم مدينة الحياة اكررها رغم سخرية صديقة من كلمتي هذه فكل شيء هنا يدعو للحياة مستمرون نحن بعيش أنقاض حياة باقتطاف الأمل والضحكة من شجرة الحياة في حمص بدا كل شي لي غريباً والغريب بالأمر هو شعوري بالضياع في مدينة الحب.... أنظر من نافذة السيارة أرى كل شي قد اختلط داخل رأسي تداخلت المشاهد وتكررت بشكل مخيف لاشيء جديد... محال الأكل مليئة بروادها المقاهي أيضاً التي تحمل ثِمات المثقفين... معرض الكتاب كما قالت لي إحدى المندوبات يحمل إقبالاً شديداً هذا العام... ينظر الناس هنا الى بعضهم بدهشة عبر عدسة نظاراتهم الطبية ثم يستمرون بالبحث عن كلمات تشبههم ربما أبحاث هم في حاجتها وربما فضول يحملهم للانتقال من دار نشر للأخر أكثر ما آثار إعجابي هو مكان بسيط يجاور حديقة الجاحظ شاب نشيط لمحل يقدم الدرة المشوية والمسلوقة والترمس إلى جانب المشروبات الباردة والقهوة حوله عشر طاولات مليئة دائماً لايكاد يذهب أحد حتى يكون التالي ينتظر دوره ... و أنت هنا أمامي أنظر إليك بدهشة الحالِم نتكلم ونتكلم دون ملل ونتوه في شوارع لم تعرفنا بعد وأتوه في عينيك #مدينة_بتوقيت_اللهفة

الخميس، 9 أبريل 2020

أبولو

  أحيا من جديد
أخرج من النار
وأسمو نحو إله
انتي العنقاء
وفي بعض الأساطير
طائر الفينيكس
كل الف عام
تسافر إلى مذبح الشمس
إلى هليوبوليس
وفي اسطورتي
تسافر نحو إله تمثل  بالشمس
أبولو
تمحي أساطير
هيرودوت
المجد له في الهيكل
عندما ينهض من بيت النار
هو ربُّ الندى عندما يأتي من ماتان.
ها هو يدنو بجماله اللامع
من فينيقية محفوفًا بالآلهة
الفينيق و أبولو
خطا أسطورة خاصة
بدروب التقيا بها
في رأسي المشبع
ببريق شمس عينيك
نجمي الاتي من الفضاء
يا من وطأت أسرار الجبال التي
حلقت نحوها
ابحث في أنحاء العالم
وأعود ل أراك وتجد السلام

أبولو سلسلة رسائل إلى إله

أنت
كل ما يشع في الكون
كواكب دوارة
أجرام سماوية
شُهب براقة
لتحقيق الاماني
تستجيب كما الإله
وتصغي لنجوى آلهة عاشقة
تنتظر كسر الأسطورة
لتدنو منك
لتأخذ من رحيق أحلامك
وتضفي ألحان أعتى من بيتهوفين
أنقى...  ألطف
شوبان..  بوتشيني
أين كانوا عند ألحان الإله
#أبولو إلهي المقدس
نبوءاتك عند بيثيا
فينوس بانتظارك
لتكمل الرحلة معك إلى
دلفي؛
إلهي الراعي
كهنة دلفي بانتظارك
لغزو الكون 
لتوجيهك القدسي
آن لك أن تستريح
آن لنورك أن يسطع داخل قلبي
ولعينيك أن تغدق فرحاً وبهجة
إلهي المقدس
ونجمي الآتي من السماء

الثلاثاء، 7 أبريل 2020

حكاية مدينة طرطوس 1

طرطوس والمطر
لا أدري بعد علاقة مع طرطوس دامت أكثر من تسع سنوات او أكثر ما هو مقدار تعلقي بها... او سؤال بنكهة أخرى هل استطيع التخلي عنها!!
سؤال قد يبدو سخيفاً للناس لكن لي... ربما أعظم من حبي لمعظم الأشياء
من حفظ الآخر اكثر انا ام شوارعها هي التي حفظتني
ووضعت من روحها قطعة بازل لتكمل التركيبة
لا يضيع شيء مع الوقت فكل ذكرى سيئة كانت أم جيدة لها بالقلب مكانة
إن لم تعلمنا  فهي أكيد ستسعدنا
اعادتني الذاكرة لقارئة الطالع التي تتستر بغطاء بائعة الفول النابت... على مدخل حديقة الباسل من جهة دوار الساعة
كانت سابقاً تركن عربتها على البحر يقابلها مطاعم الطبقة المترفة
قالت لي يومها الكثير من الأشياء لكنني بطبعي لا أصدق فكما يقال " كذب المنجمون ولو صدقو"
لكن اليوم وعندما استعيد كلماتها أرى أنها كانت محقة بعدة أمور...
ألوم نفسي على تصديقها لكن مع مرور السنوات وكثرة التجارب الحياتية أساند كلماتها تلك...  كانت وقتها قد تركت انطباعاً بالغرابة داخل عقلي
تبيع الفول لطفل يرافق والديه
تعبس بوجه بعض المارة و تضحك للاخرين غريب أمرها
شعرها أشعث تضع إشارب ابيض مع تنورة سوداء و بلوز اسود وجهها تارة يبدو كثير الشر و تارة يبدو لطيفاً كنسمة
اجلس أغلب الأوقات كنت بالمقاعد التي تجاورها سامحة لنفسي بأن اسمع احاديثها مع العابرين على حافة المستقبل في كلماتها
....
اسمع رجل يتأفف منها بصوت منخفض ويهز رأسه رافضاً لكل ما تقوله
استمتع لمراقبة الآخرين أحياناً تستطيع بعد فترة زمنية أن تحفظ طباع الناس وردات الفعل وأحياناً أخرى أرى نفسي متطفلة فأتجول بالمدينة نحو السوق وأجامل المارة بابتسامة لطيفة او أحاربهم بعبوس مقيت
الناس لطفاء مجرد ان تبتسم لهم
أما المدينة ف تكون لطيفة حين تمطر فتغذي الروح وتسقي عطشها لا يوجد أجمل من سوق طرطوس أثناء المطر
لا يوجد أجمل من  كورنيش المدينة أثناء هذا الهطول ذو النكهة  الطيفة
هنا الان وبعد كل هذه السنوات أشاهد المطر من شرفة في شارع الثورة... تتراقصُ روحي بهاءً ب طيف السلام
والهدوء... عند المطر تسكن الأصوات كلها في عقلي
تهدأ الروح تنطفئ الحواس كلها عن العمل... لم أعد أشعر  بازدحام هذا الشارع ولا أصوات الأبواق المنطلقة من السائقين  المتوترين سكنت روحي لتستمتع بكل هذا النعيم
المدن كلها تمطر  لكن هنا يا عروسي الجميلة أنتي الأبهى
سماءك تسقي روحي نهماً ب بن معتق
و يتحايل الياسمين هنا على مدينة اللهفة ليتسلق بعض جدرانها
قطرات المطر المتساقطة على أوراق الياسمين تعبث هنا وهناك داخل روح تاهت والمطر
لا أدري بعد علاقة مع طرطوس دامت أكثر من تسع سنوات او أكثر ما هو مقدار تعلقي بها... او سؤال بنكهة أخرى هل استطيع التخلي عنها!!
سؤال قد يبدو سخيفاً للناس لكن لي... ربما أعظم من حبي لمعظم الأشياء
من حفظ الآخر اكثر انا ام شوارعها هي التي حفظتني
ووضعت من روحها قطعة بازل لتكمل التركيبة
لا يضيع شيء مع الوقت فكل ذكرى سيئة كانت أم جيدة لها بالقلب مكانة
إن لم تعلمنا  فهي أكيد ستسعدنا
اعادتني الذاكرة لقارئة الطالع التي تتستر بغطاء بائعة الفول النابت... على مدخل حديقة الباسل من جهة دوار الساعة
كانت سابقاً تركن عربتها على البحر يقابلها مطاعم الطبقة المترفة
قالت لي يومها الكثير من الأشياء لكنني بطبعي لا أصدق فكما يقال " كذب المنجمون ولو صدقو"
لكن اليوم وعندما استعيد كلماتها أرى أنها كانت محقة بعدة أمور...
ألوم نفسي على تصديقها لكن مع مرور السنوات وكثرة التجارب الحياتية أساند كلماتها تلك...  كانت وقتها قد تركت انطباعاً بالغرابة داخل عقلي
تبيع الفول لطفل يرافق والديه
تعبس بوجه بعض المارة و تضحك للاخرين غريب أمرها
شعرها أشعث تضع إشارب ابيض مع تنورة سوداء و بلوز اسود وجهها تارة يبدو كثير الشر و تارة يبدو لطيفاً كنسمة
اجلس أغلب الأوقات كنت بالمقاعد التي تجاورها سامحة لنفسي بأن اسمع احاديثها مع العابرين على حافة المستقبل في كلماتها
....
اسمع رجل يتأفف منها بصوت منخفض ويهز رأسه رافضاً لكل ما تقوله
استمتع لمراقبة الآخرين أحياناً تستطيع بعد فترة زمنية أن تحفظ طباع الناس وردات الفعل وأحياناً أخرى أرى نفسي متطفلة فأتجول بالمدينة نحو السوق وأجامل المارة بابتسامة لطيفة او أحاربهم بعبوس مقيت
الناس لطفاء مجرد ان تبتسم لهم
أما المدينة ف تكون لطيفة حين تمطر فتغذي الروح وتسقي عطشها لا يوجد أجمل من سوق طرطوس أثناء المطر
لا يوجد أجمل من  كورنيش المدينة أثناء هذا الهطول ذو النكهة  الطيفة
هنا الان وبعد كل هذه السنوات أشاهد المطر من شرفة في شارع الثورة... تتراقصُ روحي بهاءً ب طيف السلام
والهدوء... عند المطر تسكن الأصوات كلها في عقلي
تهدأ الروح تنطفئ الحواس كلها عن العمل... لم أعد أشعر  بازدحام هذا الشارع ولا أصوات الأبواق المنطلقة من السائقين  المتوترين سكنت روحي لتستمتع بكل هذا النعيم
المدن كلها تمطر  لكن هنا يا عروسي الجميلة أنتي الأبهى
سماءك تسقي روحي نهماً ب بن معتق
و يتحايل الياسمين هنا على مدينة اللهفة ليتسلق بعض جدرانها
قطرات المطر المتساقطة على أوراق الياسمين تعبث هنا وهناك داخل روح تاهت ب حُب مدينة